أعلن ريديت، الأربعاء، عن مجموعة من التحديثات على بنيته التحتية وأدواته، بهدف تسهيل مشاركة المستخدمين، وتعزيز الحماية من الرسائل المزعجة وعمليات جمع البيانات (Scraping)، إلى جانب تحسين إدارة المجتمعات داخل المنصة.
وكشفت الشركة أيضًا عن حزمة جديدة من أدوات الإشراف، مشيرة إلى أنها تعمل على تطوير أنظمة أكثر تقدمًا لمنع إساءة الاستخدام، بما قد يسمح مستقبلًا للمجتمعات بالاستغناء عن معايير مثل عمر الحساب ونقاط “كارما” عند تحديد من يحق له نشر المحتوى.
ما هو نظام “كارما”؟
يُعد كارما نظام السمعة الرقمية في ريديت، حيث يحصل المستخدمون على نقاط عند نشر محتوى أو تعليقات مفيدة أو ودية أو طريفة تحصد تصويتات إيجابية من الآخرين.
وطُور النظام في الأصل للحد من الرسائل المزعجة والحسابات الآلية والمستخدمين المسيئين، إلا أن كثيرًا من مجتمعات ريديت أصبحت تعتمد على عدد نقاط “كارما” وعمر الحساب كشرط أساسي للسماح بالنشر، وهو ما صعّب على المستخدمين الجدد الحقيقيين المشاركة.
وترى ريديت أن الوقت قد حان للاعتماد على أنظمة حماية مدمجة وأكثر تطورًا، بدلاً من هذه القيود، بحيث تصبح المجتمعات أكثر ترحيبًا بالأعضاء الجدد.
ولم تقل الشركة إن نظام “كارما” سيختفي بالكامل، لكنها أشارت إلى أن أهميته قد تتراجع تدريجيًا.
وقالت في بيانها: “سيجعل ذلك مشاركة المستخدمين الجدد الحقيقيين أسهل، كما سيمنح المشرفين ثقة أكبر في الترحيب بهم.”
أدوات إشراف مدعومة بالذكاء الاصطناعي
ضمن هذه التغييرات، وسعت ريديت نطاق اختبار مجموعة أدوات الإشراف الجديدة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والتي تحمل اسم Rules Hub.
وتساعد هذه الأداة المشرفين في تحديد الوقت المناسب لتطبيق قواعد المجتمع تلقائيًا، واختيار الإجراء المناسب عند اكتشاف أي مخالفة.
وكانت الأداة تُستخدم في البداية داخل أكثر من 700 مجتمع، أما الآن فأصبحت متاحة لتجربتها في جميع المجتمعات الجديدة، على أن تُطرح لاحقًا هذا العام لجميع المجتمعات، سواء الجديدة أو القائمة.
ويعتمد Rules Hub على نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) لفهم ما إذا كان المنشور أو التعليق يتوافق مع المقصود من قواعد المجتمع، وهو ما تقول ريديت إنه يساعد على فهم السياق واللغة الطبيعية والحالات المعقدة بشكل أفضل.
تحسين أدوات أخرى
وسعت الشركة أيضًا إمكانات أدوات أخرى، من بينها أداة تساعد المشرفين على تذكير المستخدمين بقواعد المجتمع عند كتابة المنشورات أو التعليقات.
كما حسّنت أداة أخرى تساعد الأعضاء على اختيار Flair، وهو الوسم أو الشارة المخصصة التي تظهر بجانب اسم المستخدم داخل المجتمع الذي ينشر فيه فقط.
وقالت ريديت: “يواجه المستخدمون الجدد اليوم عوائق غير مرئية، مثل متطلبات عمر الحساب أو الحد الأدنى لنقاط كارما، وإزالة المحتوى دون تفسير واضح، وصعوبة العثور على المجتمعات المناسبة.”
وأضافت أنها تريد أن يتمكن المستخدمون الجدد حول العالم من العثور بسهولة على المجتمعات التي تناسب اهتماماتهم، وفهم قواعدها وثقافتها، والمساهمة فيها بشكل فعّال.
وأعلنت الشركة أيضًا أنها ستجري تعديلات على النسخة القديمة من موقعها Old Reddit، من خلال نقل أدوات الإشراف إلى البنية الجديدة، بالإضافة إلى ترحيل عدد من الروبوتات الأساسية التي تعتمد عليها المنصة.
زيادة المستخدمين اليوميين
وخلال إعلان نتائج الربع الثاني الأسبوع الماضي، أوضح مسؤولو ريديت أن أحد أهداف الشركة القريبة يتمثل في تحويل نحو 500 مليون مستخدم نشط أسبوعيًا إلى مستخدمين نشطين يوميًا عبر تحديثات المنتجات.
وكانت الشركة قد حققت نتائج مالية فاقت توقعات السوق، بإيرادات بلغت 805 ملايين دولار، وربحية للسهم وصلت إلى 1.25 دولار.
ورغم ذلك، تراجع سهم الشركة بعد أن وصف الرئيس التنفيذي ستيف هوفمان حركة الزيارات القادمة من محركات البحث بأنها “متقلبة”، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن نمو المنصة.

