د . حاكم المحاميد
ما حدث في قرية حمود في محافظة الكرك ، ليس إعتداءً على كنيسه ، وليس إعتداءً على مسيحيين ، هو إعتداء على الأردن كله ، على كل بيت أردني ، مسلم ومسيحي ٠
تسعة شهداء إرتقوا وهم يشيعون جنازه في كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس، بينهم كبار في السن ، تجمعوا للوداع فغدرتهم يد الإرهاب الجبانه بعمليه خلفت أكثر من ٣٤ مصاباً ، في جريمه نكراء هزت وجدان كل أردني ، إخوتنا المسيحيين ، أنتم ملح الأرض ، وقرامي البلاد ، وأصل الحكايه ، شركاؤنا في الدم والمصير ، والخبز والملح ، مصابكم مصابنا، كنيستكم هي مسجدنا ، وجرحكم هو جرحنا ، وسنبقى معاً إلى قيام الساعه ، من توهم أن رصاصه ستزرع الفتنه بيننا ، كما قال جلالة الملك :
خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا ، جميع الأردنيين من شمال الوطن لجنوبه شركاء الأرض والموقف ولن ينفذ بينهما غدر ٠ هذا الإرهاب لا دين له ، ما حدث هو فكر تكفيري متطرف غريب عن مجتمعنا ، عن عشائر الكرك الأصيله ، عن قيم الهاشميين في الوصايه على المقدسات الإسلاميه والمسيحيه ، إن مكافحة الإرهاب تكون بتجفيف منابع هذا الفكر ، في المدارس والمنابر والإعلام ، وبتعزيز منهج العيش المشترك الذي تربينا عليه ، نعزي أنفسنا وأهالي حمود والكرك عامه ، ونقول للمصابين : قلوبنا معكم ، حمى الله الأردن ، مسلميه ومسيحييه، وحمى الله الكرك ، كرك التاريخ والمجد ، التي ستبقى مثالاً للوحده الوطنيه التي لا تنكسر ، المجد للشهداء ، والشفاء للجرحى ، والخزي والعار للإرهاب ٠

رصاص الغدر لن يشق صفنا ، حمود تبكي والأردن كله يبكي معها ٠٠
17
