كشفت شركة لينوفو عن نموذج حاسوب محمول تجريبي يحمل اسم AeroBlade، يعتمد على تقنية تبريد مختلفة عن أنظمة التبريد التقليدية التي تستخدم المراوح الدوارة والمشتتات الكبيرة.
وكشف تقرير نشره موقع “Live Science ” اليوم أن الجهاز يستخدم أربع شرائح تبريد صغيرة من شركة Frore Systems لتبريد المعالج ووحدة معالجة الرسوميات.
وتحمل هذه الشرائح اسم AirJet Mini، وهي أنظمة تبريد صلبة لا تحتوي على أجزاء ميكانيكية متحركة.
وبدلًا من استخدام شفرات تدور لدفع الهواء، تعتمد التقنية على أغشية دقيقة تهتز بترددات فوق صوتية، ما يؤدي إلى تحريك الهواء داخل الجهاز.
وتُنتج الشرائح ضغطًا خلفيًا يصل إلى نحو 2000 باسكال، وتدفع الهواء عبر نفاثات دقيقة باتجاه طبقة نحاسية بسرعة تقارب 200 كيلومتر في الساعة.
ويمر الهواء فوق المناطق الساخنة المرتبطة بالمعالج ووحدة معالجة الرسوميات، ليسحب الحرارة بعيدًا عنها، قبل طرد الهواء الساخن عبر فتحات صغيرة موجودة عند المفصلة الخلفية للحاسوب.
وتتميز كل شريحة AirJet Mini بحجم صغير للغاية؛ إذ تبلغ أبعادها نحو 41.5 × 27 × 2.65 ملليمتر، فيما يبلغ وزنها قرابة 9 غرامات فقط.
وتسمح هذه الأبعاد بتوزيع وحدات التبريد داخل هيكل الحاسوب بدل تخصيص مساحة كبيرة لمروحة تقليدية ونظام مشتت حراري ضخم.
وتكمن أهمية الفكرة في أن أجهزة الكمبيوتر المحمولة أصبحت أكثر اعتمادًا على المعالجات القوية لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي مباشرة على الجهاز، وهو ما يرفع الحاجة إلى التخلص من الحرارة في مساحة داخلية محدودة.
وترى Lenovo وFrore Systems أن التبريد الأصغر قد يساعد في تصميم حواسيب أكثر نحافة وخفة مع تقليل الضوضاء الناتجة عن المراوح.
لكن AeroBlade ليس منتجًا تجاريًا متاحًا للمستهلكين حتى الآن، بل نموذج تجريبي قدمته لينوفو لاستعراض إمكانات التقنية.
لذلك لا يعني الكشف أن المراوح التقليدية ستختفي من الحواسيب المحمولة قريبًا، وإنما يمثل تجربة على اتجاه جديد في تصميم أنظمة التبريد.
واللافت أن تقنية AirJet نفسها ليست جديدة تمامًا؛ فقد طورتها Frore Systems لتوفير تبريد نشط في الأجهزة الصغيرة، لكن دمج أربع وحدات منها داخل حاسوب محمول بهذا الشكل يوضح كيف يمكن استخدام التقنية للتعامل مع متطلبات التبريد في أجهزة أكثر قوة ونحافة.

