كشفت شركة أبل عن أولى القواعد المنظمة للإعلانات داخل تطبيق خرائط أبل ، في خطوة تمهد لإطلاق الخدمة في الولايات المتحدة وكندا خلال صيف 2026. ورغم أن الشركة لم تحدد موعدًا رسميًا للإطلاق، فإن نشرها سياسات خاصة بالمعلنين يشير إلى أن الخدمة أصبحت قريبة من الظهور، مع اعتماد نهج أكثر تشددًا وانتقائية مقارنةً بمنافسها غوغل .
وبحسب السياسة الجديدة لخدمات Apple Advertising Services ، التي دخلت حيز التنفيذ في 14 يوليو 2026، لن تسمح أبل لعدد من شركات الخدمات المنزلية بالإعلان عبر تطبيق الخرائط، وتشمل خدمات السباكة، والكهرباء، وصيانة أنظمة التدفئة والتكييف، ومكافحة الآفات، وصناعة الأقفال، وإصلاح الأسقف، والمقاولات العامة، وغيرها من الخدمات التي تقدم أعمالها في منازل العملاء.
ويختلف هذا التوجه عن نموذج غوغل، التي تعتمد بشكل كبير على إعلانات الخدمات المحلية، إذ تفضل أبل في المرحلة الأولى التركيز على الأنشطة التجارية التي تمتلك مواقع فعلية مثل المطاعم والمقاهي والمتاجر، بهدف تقديم تجربة أقرب إلى نتائج البحث الطبيعية داخل الخرائط.
وترى الشركة أن هذا النهج يساعد على الحفاظ على موثوقية الخدمة، كما يجنبها التعقيدات المرتبطة بالتحقق من شركات الخدمات المنزلية، وهي فئة ترتبط أحيانًا بحالات احتيال وتتطلب عمليات تدقيق ومراجعة مستمرة، على غرار ما تطبقه غوغل مع بعض مقدمي الخدمات.
وامتدت القيود أيضًا إلى منع إعلانات أجهزة الصراف الخاصة بالعملات المشفرة، وشركات الكفالات والإفراج بكفالة، فيما ستخضع الإعلانات المتعلقة بالخدمات الطبية لمراجعة فردية قبل الموافقة عليها. كما تحظر أبل الإعلانات التي تتضمن محتوى مضللًا، أو ألفاظًا نابية، أو مواد سياسية، أو مشاهد عنف، أو أسلحة، أو مواد خاضعة للرقابة، أو محتوى تشهيري.
وفيما يتعلق بطريقة عرض الإعلانات، أكدت أبل أنها ستكتفي بإظهار إعلان واحد فقط ضمن نتائج البحث في الخرائط، وسيحمل النشاط التجاري المعلن علامة مميزة تتمثل في هالة زرقاء حول موقعه، إلى جانب وسم «إعلان» داخل قائمة النتائج، بما يضمن للمستخدمين التمييز بوضوح بين النتائج المدفوعة والطبيعية.
وشددت الشركة كذلك على أن بيانات تفاعل المستخدمين مع الإعلانات ستظل محفوظة على أجهزتهم، ولن تُجمع أو تُشارك مع أي طرف ثالث، في إطار تأكيدها المستمر على أولوية حماية الخصوصية. كما أشارت تحديثات شروط خدمة Apple Advertising Services إلى احتمال توسيع نطاق الإعلانات مستقبلًا ليشمل تطبيقات وخدمات لا تملكها أبل، دون أن تؤكد الشركة رسميًا أي خطط بهذا الشأن حتى الآن.

