كيف تُحسن ظهور موقعك في الذكاء الاصطناعي؟

الرئيسية تكنولوجياكيف تُحسن ظهور موقعك في الذكاء الاصطناعي؟

كيف تُحسن ظهور موقعك في الذكاء الاصطناعي؟

من mk
A+A-
Reset

لم يعد الظهور في نتائج محركات البحث التقليدية وحده كافيًا للوصول إلى الجمهور، مع تزايد اعتماد المستخدمين على أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وClaude وGemini للحصول على الإجابات مباشرة.

ومع هذا التحول، تغيرت قواعد الظهور الرقمي، وأصبح على المواقع الإلكترونية والعلامات التجارية تكييف محتواها ليتوافق مع الطريقة التي تختار بها هذه الأدوات مصادر معلوماتها، وهو ما يفرض أساليب جديدة تختلف عن ممارسات تحسين محركات البحث التقليدية.

 

الظهور في أدوات الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة

تشير البيانات إلى أنك ربما بدأت تخسر زيارات قادمة من نتائج البحث المجانية رغم عدم تغير ترتيب موقعك في محركات البحث. فهل يعني ذلك أن تحسين محركات البحث التقليدي لم يعد مفيدًا؟ الإجابة لا. لكن في المقابل، لا ينبغي التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي باعتبارها صندوقًا مغلقًا لا يمكن فهمه أو التأثير فيه.

فالعوامل التي كانت مهمة لمحركات البحث التقليدية، مثل الروابط الخارجية، وقوة الموقع، وسرعة الأداء، وجودة المحتوى، ما زالت موجودة، لكن أدوات الذكاء الاصطناعي تتعامل معها بطريقة مختلفة، وهو ما يحمل جوانب إيجابية وسلبية في الوقت نفسه.

وفي بعض الحالات، أصبح المحتوى الجيد أكثر قابلية للاستشهاد به من قبل أدوات الذكاء الاصطناعي، حتى لو لم يكن الموقع يتمتع بترتيب مرتفع أو بسمعة قوية. لكن في المقابل، يحصل كثير من المستخدمين على الإجابة مباشرة داخل منصة الذكاء الاصطناعي، دون الحاجة إلى زيارة الموقع الأصلي، إذ تقوم الأداة باستخلاص المعلومات من الصفحة وعرضها ضمن الرد.
ومع ذلك، فإن ظهور اسم الموقع أو العلامة التجاري

 

إلى أي مدى غيّر الذكاء الاصطناعي محركات البحث؟

بحسب تحليل حديث أجرته شركة Semrush لأكثر من 50 ألف موقع إلكتروني ، ارتفعت الزيارات القادمة من أدوات الذكاء الاصطناعي بنسبة 66% خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، لكنها لا تزال تمثل أقل من 0.15% من إجمالي زيارات المواقع.

ويشير ذلك إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي تستحوذ على جزء متزايد من حركة البحث، لكنها لا تعيد توجيه معظم المستخدمين إلى المواقع الإلكترونية. فبدلًا من ذلك، أصبحت منصات مثل ChatGPT و Perplexity و Gemini نقطة البداية والنهاية في رحلة البحث، إذ يحصل المستخدم على الإجابة داخل التطبيق نفسه.

وتشير المقالة أيضًا إلى أن المواقع التي ركزت لسنوات على تحسين محركات البحث التقليدي بدأت تلاحظ أن أدوات الذكاء الاصطناعي لا تمنحها الأولوية نفسها.

فبينما كانت محركات البحث تهتم بالمواقع التي تمتلك مكتبة كبيرة من المحتوى وسجلًا قويًا في مجال معين، أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي تركز بشكل أكبر على النصوص التي تجيب عن سؤال المستخدم بصورة مباشرة ودقيقة.

كما أن تحسين الظهور في أدوات الذكاء الاصطناعي يتطلب إعدادات إضافية تتجاوز تحسين محركات البحث التقليدي، مثل إنشاء ملف مخصص للأدوات الذكية إلى جانب ملفات الموقع المعتادة، حتى تتمكن روبوتات الذكاء الاصطناعي من قراءة المحتوى بصورة أفضل.

 

كيف تعرف إذا كانت أدوات الذكاء الاصطناعي تستشهد بموقعك؟

هناك عدة طرق لتقييم مدى ظهور موقعك في نتائج أدوات الذكاء الاصطناعي، ويعتمد الاختيار بينها على الوقت والميزانية المتاحة.

وتتمثل أبسط الطرق في طرح مجموعة من الأسئلة داخل أدوات مثل ChatGPT أو Perplexity أو Gemini ، ومراقبة المواقع التي تستشهد بها هذه الأدوات وعدد مرات ظهورها.

كما تتوفر أدوات مجانية تمنح تقييمًا أوليًا لحضور العلامة التجارية داخل نتائج الذكاء الاصطناعي، في حين يمكن لأصحاب المواقع استخدام بيانات التحليلات لمتابعة الزيارات القادمة من منصات الذكاء الاصطناعي على مدى أشهر، ومعرفة ما إذا كان الظهور يتحسن أو يتراجع.

أما المواقع التي تحتاج إلى تحليلات أكثر تقدمًا، فتتوفر لها منصات مدفوعة متخصصة في قياس الظهور داخل نتائج الذكاء الاصطناعي.

 

ما الذي يزيد فرص ظهور موقعك في إجابات الذكاء الاصطناعي؟

تشير دراسة قدمها باحثون من جامعة برينستون و معهد جورجيا للتقنية و معهد ألين للذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر KDD 2024 إلى وجود عدد من الأساليب التي ترفع احتمالية الاستشهاد بالمحتوى داخل نماذج الذكاء الاصطناعي، بعد اختبارها على 10 آلاف عملية بحث وتحقيق تحسن وصل إلى 40% .
وأظهرت الدراسة أن السماح لروبوتات الذكاء الاصطناعي بفهرسة الموقع يعد من العوامل المهمة، لأن بعض أنظمة إدارة المحتوى تمنع هذه الروبوتات تلقائيًا، وهو ما يؤثر سلبًا في الظهور.

كما تبين أن نماذج الذكاء الاصطناعي تعتمد غالبًا على استخراج فقرات محددة بدلًا من قراءة الصفحة بالكامل، لذلك يُفضل أن تبدأ كل فقرة بجملة واضحة ومباشرة تجيب عن الفكرة الأساسية قبل الانتقال إلى التفاصيل.

وأوضحت الدراسة أيضًا أن دعم المحتوى بالأرقام والإحصاءات والمصادر الموثوقة يعزز مصداقيته، ويزيد من فرص الاستشهاد به، في حين أن العبارات العامة وغير المدعومة بالأدلة تكون أقل أولوية.

ومن التوصيات الأخرى إنشاء ملف مخصص للأدوات الذكية داخل الموقع، وهي فكرة اقترحها الباحث جيريمي هوارد ، رغم أنها لم تحصل حتى الآن على دعم رسمي من شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى.

كما شددت الدراسة على أهمية بناء حضور قوي للعلامة التجارية خارج الموقع الإلكتروني، لأن نماذج الذكاء الاصطناعي تعتمد على مصادر متعددة، مثل يوتيوب وريديت ومنصات التواصل الاجتماعي، عند جمع المعلومات والإجابة عن استفسارات المستخدمين.

 

هل يستحق تحسين الظهور في أدوات الذكاء الاصطناعي؟

يرى كاتب المقال أن هناك كثيرًا من المعلومات المضللة المتداولة حول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وتحسين محركات البحث.

ففي حين تخسر المواقع جزءًا من الزيارات لصالح أدوات الذكاء الاصطناعي، فإن عدد الزيارات التي تعيد هذه الأدوات إرسالها إلى المواقع لا يزال محدودًا مقارنة بما يعتقده البعض.

ومع ذلك، فإن الظهور كمصدر تستشهد به أدوات الذكاء الاصطناعي يمنح العلامات التجارية قيمة كبيرة، حتى لو لم يتحول ذلك إلى زيارات مباشرة.

كما أن المواقع التي استثمرت سابقًا في تحسين محركات البحث تمتلك بالفعل معظم المقومات اللازمة للنجاح في نتائج الذكاء الاصطناعي، وأن المبدأ الأساسي لم يتغير، وهو إنتاج محتوى مفيد ودقيق وموثوق، مع مراعاة الطريقة المختلفة التي تعتمدها أدوات الذكاء الاصطناعي في فهم المعلومات واختيار المصادر.

شاهد ايضا

Focus Mode