الرئيسية مقالاتمن يحول السياحة إلى لعبة “قلول”؟

من يحول السياحة إلى لعبة “قلول”؟

من admin
A+A-
Reset

الدكتور نضال المجالي

التقييم: صفر من عشرة… مع كامل الاحترام للصفر، فهو رقم له قيمة، أما هذه التجربة فلا تستحق حتى عناء التقييم.

دكاكين هي من تقوم بحجز ثم يتم إلغاؤه دون مبرر، لعبة حارات واستهتار ومواعيد تتغير دون سبب، تأخير وانتظار وتسويف وانسحاب بترك مسافرين لساعات في مطار، وكل المفاجآت الجميلة تأتي قبل السفر بيوم واحد فقط! او خلال البرنامج الممتلىء بالتشوهات او عند انتظار الطائرة في رحلة العودة وكأن المسافر يدخل مسابقة “توقع ماذا سيحدث”.

السياحة يفترض أن تمنح الناس راحة وذكريات جميلة، لا توتراً وخسائر مالية ونفسية، فمن يعوض حجوزات الفنادق والمواصلات والإجازات التي بُنيت على موعد الرحلة؟ ومن يتحمل كلفة الفوضى النفسية التي تُلقى على عاتق المسافر؟

عندما يصبح الالتزام بالمواعيد خياراً، واحترام العميل مجرد شعار، والبرامج الوهمية اساس في سجل عملهم فإننا لا نتحدث عن شركات سياحية، بل عن دكاكين تحمل رخص غير مستحقة، لتعارض عملهم مع المهنة الممنوحة لهم مع اساسيات واصل امتيازاتها، دكاكين وان كانت أبوابها في شوارع وأحياء رئيسية وبلوحات إعلانية مضاءة تتجاوز واجهة العمارة، إلا ان جدرانها طوب بلا قصارة وسقفها جريد من نخل لا يليق بثقة الناس، ولا بمفهوم السياحة التي نبيعها، ويستحق عندها المشغل والمنظم والرقيب وجميعهم تحت مظلة القانون أن يعيدوا النظر في طريقة عملهم قبل أن يطلب من العملاء إعادة الثقة بهم.

تجربة لن تكرر، ورسائل تسيء، وتعليقات تضر بالقطاع،  وامور تعيدنا إلى ما قبل الطائرة والسفينة والحافلة للسفر، حتى انها أقرب إلى رحلة استكشاف المجهول سيرا على اقدام حافية في غابة مطرية او صحراء جزيرة العرب، وستبقى كذلك حتى تتحول الوعود إلى أفعال، والرحلات إلى سفر فعلي، لا إلى مفاجآت في اللحظات الأخيرة.

ملاحظة في جوهر النص: أتكلم عن نماذج محدودة ليست مشابهة للشركات الكبرى في تشغيل الطيران المنتظم او السفر الامن او الاقامة ذات المرجعية المعلومة، والتي تستحق وحدها ان نتوجه لتنظيم رحلة او حجز معها، فانا هنا أتكلم عن دكانين تدعي امتلاك طائرات وخطوط سفر وبرامج سياحية واعظم انجازاتها ليس اكثر من رسالة تصلك نصها: “تم تعديل مواعيد الرحلة يمكنك ارسال طلب اعادة المبلغ ولا نضمن لك الاستجابة”.

  • للفائدة العامة: “قلول” : لعبة مشهورة لدى الاطفال في الحارات والشوارع وكل زقاق، يملك فيها شخص مهارة محددة تجعله يعود للبيت مساء ممتلىء الجيوب بما حصده من اللاعبين وتسمى في بعض المدن الاردنية “مازيات او دحاحيل او البنانير” وافضل انواعها “الحلبي” حسب ذاكرتي.

شاهد ايضا

Focus Mode