الرئيسية تكنولوجيا“أوبن إيه آي” تستعد لطرح أسهمها في البورصة خلال أشهر

“أوبن إيه آي” تستعد لطرح أسهمها في البورصة خلال أشهر

من mk
A+A-
Reset

تستعد شركة “أوبن إيه آي”، المطورة لـ”تشات جي بي تي”، لتقديم طلب طرح عام أولي في البورصة خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، بحسب تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأربعاء.

 

ونقل التقرير عن أشخاص مطلعين على الملف أن شركة الذكاء الاصطناعي، بقيادة الرئيس التنفيذي سام ألتمان، تعمل حالياً مع بنوك استثمارية استعداداً لتقديم طلب الطرح.

ولا يزال “تشات جي بي تي” يشكل الصورة العامة للذكاء الاصطناعي لدى المستخدمين، رغم التقدم الذي حققته شركات منافسة مثل “جيميناي” التابعة لغوغل و”كلود” التابعة لشركة “أنثروبيك”. ويظل روبوت المحادثة، المعتمد على نموذج لغوي ضخم مدرب لمحاكاة الكتابة البشرية، الأكثر استخداماً عالمياً، رغم تزايد المنافسة في السوق.

وبحسب “وول ستريت جورنال”، يساعد كل من “غولدمان ساكس” و”مورغان ستانلي” شركة “أوبن إيه آي” في إعداد وثائق الطرح الأولي، وقد يتم تقديمها إلى الجهات التنظيمية في أقرب وقت يوم الجمعة.

وجاءت هذه التطورات بعد أن رفضت هيئة المحلفين، الاثنين، جميع الادعاءات في الدعوى القضائية التي رفعها إيلون ماسك ضد سام ألتمان، وهو ما مهّد الطريق أمام مناقشات الطرح العام.

وذكرت الصحيفة أن “أوبن إيه آي” قد تبدأ تداول أسهمها في البورصة بحلول سبتمبر المقبل، رغم أن الخطة لا تزال قابلة للتغيير. كما أشارت إلى أن قدرة الشركة على تحقيق إيرادات كافية لتغطية نفقاتها الضخمة قد تمثل مصدر قلق للمستثمرين المحتملين.

ولم يرد ممثل عن “أوبن إيه آي” فوراً على طلب للتعليق.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن شركة “زيف ديفيس”، المالكة لموقع “سي نت”، رفعت دعوى قضائية ضد “أوبن إيه آي” عام 2025، متهمة الشركة بانتهاك حقوق النشر الخاصة بها أثناء تدريب وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

 

لحظة مفصلية في قطاع الذكاء الاصطناعي

ويُنظر إلى الطرح العام الأولي المحتمل لـ”أوبن إيه آي” باعتباره حدثاً بالغ الأهمية داخل قطاع التكنولوجيا، إذ إن فتح سجلات الشركة المالية أمام الأسواق العامة يحمل فرصاً ومخاطر في الوقت نفسه.

فبيع الأسهم قد يتيح للشركة جمع مليارات الدولارات واستقطاب استثمارات ضخمة، ما يساعدها على تمويل القدرات الحاسوبية الهائلة المطلوبة لتدريب الجيل المقبل من نماذج الذكاء الاصطناعي.

وقال مينمو غانغ، الأستاذ المساعد في التمويل بجامعة كورنيل: “أوبن إيه آي من الشركات الخاصة النادرة التي تُستخدم منتجاتها يومياً من قبل مئات الملايين من الأشخاص. هذا النوع من الشهرة قد يولد طلباً كبيراً من المستثمرين الأفراد ويدعم تقييماً مالياً أعلى مما تبرره الأساسيات المالية وحدها”.

لكن في المقابل، يعيش قطاع الذكاء الاصطناعي حالياً حالة من الحماس المفرط، بينما تُجبر الشركات المدرجة في البورصة على الكشف الدوري عن بياناتها المالية. وقد يشعر المستثمرون بالقلق إذا لم تنجح الإيرادات في مواكبة التكاليف التشغيلية والبنية التحتية الضخمة التي تتحملها “أوبن إيه آي”.

كما حذر التقرير من أن طرح السهم بسعر مبالغ فيه قد يؤدي إلى انهيار سريع في قيمته إذا واجهت الشركة أي انتكاسة بسيطة.

ويعني التحول إلى شركة مدرجة أيضاً خضوع “أوبن إيه آي” لرقابة تنظيمية أكبر من جهات مثل هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، وهو ما قد يكشف التزامات خفية أو دعاوى تتعلق بخصوصية البيانات أو حقوق النشر.

وفي الوقت نفسه، يشهد السوق سباقاً متسارعاً نحو الطروحات العامة بين شركات مثل “سبيس إكس” و”أنثروبيك”، في محاولة للاستفادة من أموال المستثمرين وتحديد معايير تقييم قطاع الذكاء الاصطناعي في وول ستريت.

وأشار التقرير إلى أن واحدة من أكبر العقبات في سباق الذكاء الاصطناعي حالياً تتمثل في القدرة الحاسوبية، أي الخوادم والرقاقات ومراكز البيانات اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة.

شاهد ايضا

Focus Mode