الرئيسية المنوعاتأمراض العيون الصامتة .. خطر يهدد البصر دون إنذار

أمراض العيون الصامتة .. خطر يهدد البصر دون إنذار

من mk
A+A-
Reset

يحذّر أطباء وخبراء صحة العيون حول العالم من أن عددا من أخطر أمراض البصر يتطور بصمت تام من دون أعراض واضحة في مراحله الأولى، ما يجعل التشخيص المبكر والفحوصات الدورية العامل الحاسم في الوقاية من العمى الدائم.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 2.2 مليار شخص يعانون عالميا من ضعف البصر أو العمى، مؤكدة أن ما لا يقل عن نصف هذه الحالات كان يمكن الوقاية منها أو علاجها لو جرى اكتشاف المرض في وقت مبكر، فيما يظل التأخر في التشخيص أحد أبرز أسباب فقدان البصر غير القابل للعلاج.

الغلوكوما.. عمى يتقدم دون إنذار
تُعد الغلوكوما، المعروفة بالمياه الزرقاء، من أخطر أمراض العيون وأكثرها خداعا، إذ غالبا لا تسبب ألما أو احمرارا، وتبقى حدة الإبصار طبيعية حتى المراحل المتقدمة، بينما يكون العصب البصري قد تعرض لتلف لا يمكن عكسه.

وتصنّف منظمة الصحة العالمية الغلوكوما كثاني أكثر أسباب العمى شيوعا في العالم، فيما تؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب العيون أن ملايين الأشخاص مصابون بالمرض من دون علمهم.

ويحذر اختصاصيو العيون من أن ارتفاع ضغط العين، التقدم في العمر، والتاريخ العائلي من أبرز عوامل الخطر، مشددين على أن الفحص الدوري بعد سن الأربعين، أو في وقت أبكر لمن لديهم عوامل وراثية، يمكن أن يحد بشكل كبير من خطر الإعاقة البصرية.

كما تؤكد الجمعية الأوروبية لطب العيون أن الاكتشاف المبكر يسمح بإبطاء تطور المرض والحفاظ على الرؤية حتى وإن تعذر الشفاء التام.

التنكس البقعي.. فقدان الرؤية المركزية
إلى جانب الغلوكوما، يبرز التنكس البقعي المرتبط بالعمر بوصفه أحد أبرز أسباب ضعف البصر لدى كبار السن، إذ يصيب البقعة الشبكية المسؤولة عن الرؤية الدقيقة والقراءة والتعرف على الوجوه.

وبحسب المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، يُعد هذا المرض السبب الرئيسي لفقدان الرؤية لدى الأشخاص فوق سن الخمسين في الدول المتقدمة، مع ازدياد خطر الإصابة لدى المدخنين.

وقد يبدأ التنكس البقعي من دون أعراض ملحوظة، غير أن المتابعة الطبية المنتظمة تساعد على الكشف المبكر عن التغيرات الشبكية، ما يسهم في إبطاء تطور المرض والحفاظ على الاستقلالية البصرية لفترة أطول.

اعتلال الشبكية السكري.. مضاعفات خطيرة
أما اعتلال الشبكية السكري، فيُعد من أكثر مضاعفات السكري شيوعا وخطورة، وينتج عن تلف الأوعية الدموية الدقيقة في الشبكية بسبب ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة.

وتشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن هذا الاعتلال يصيب نحو ثلث مرضى السكري بدرجات متفاوتة، مؤكدة أن الفحص السنوي الموسّع لقاع العين يمكن أن يمنع معظم حالات فقدان البصر المرتبطة بالسكري.

وتشمل مضاعفات المرض الوذمة البقعية الناتجة عن تسرب السوائل، إضافة إلى نمو أوعية دموية غير طبيعية قد تؤدي إلى نزيف داخل العين أو انفصال الشبكية، ما يهدد الرؤية المركزية والطرفية معا.

ويجمع الأطباء على أن التحكم الجيد في مستويات السكر وضغط الدم، إلى جانب الفحوصات المنتظمة، يمثل خط الدفاع الأساسي ضد هذه المضاعفات.

وتؤكد الهيئات الطبية الدولية، ومنها منظمة الصحة العالمية والجمعية الأمريكية لطب العيون، أن غياب الأعراض لا يعني سلامة العين، وأن الفحص الدوري يظل الوسيلة الأكثر فعالية لاكتشاف أمراض العيون قبل أن تتسبب في تلف دائم.

وتشمل الفحوصات الأساسية قياس ضغط العين، وفحص قاع العين بعد توسيع الحدقة، وتقييم العصب البصري والشبكية، وهي إجراءات بسيطة لكنها قادرة على إنقاذ البصر إذا أُجريت في الوقت المناسب.

شاهد ايضا

Focus Mode