عمان- أعلن وزير البيئة د. أيمن سليمان، عن انتهاء وثيقة هيكلة وزارته بشكلها الكامل، وتسليمها وزارة تطوير القطاع العام، والتي ستتضمن إنشاء وحدات من بينها وحدة متخصصة للتعاون الدولي، والتمويل المُناخي.
وتستعد المملكة لإعلان موقعي الشجرة المباركة وبركة العرائس والمغطس، ومجموعة من الوديان (لم تحدد بعد)، مناطق ذات حماية خاصة، مع توقيع اتفاقية مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بقيمة مليون دينار كدعم للمحميات الطبيعية كاملة، وفق سليمان.
وبشأن مسودة سياسة إنشاء سجل وطني للأرصدة الكربونية في الأردن، وتحديد إطار نهج تعاوني دولي طوعي لتحقيق الأهداف المحددة وطنياً، وبما جاء في اتفاق باريس حول خفض انبعاثات غازات الدفيئة المسببة بالتغيرات المناخية التي وضعتها الوزارة في عام 2023 أكد سليمان بأن العمل بها سينتهي مع نهاية السنة الحالية.
ولفت إلى أن الأردن حقق فائدة من تحويل محطة العقبة الحرارية التي كانت تنتج 60 % من كهرباء المملكة من الاعتماد على الوقود الثقيل في عملية التشغيل إلى الغاز، بحيث بيعت الأرصدة الكربونية وبقيمة 7 ملايين يورو في عام 2009، ما عزز الأموال المدفوعة في صندوق حماية البيئة.
وتمكنت المملكة من توقيع أول اتفاقية مع حكومة النرويج، للاستفادة من نهج تبادل الأرصدة الكربونية في ملف النفايات والمكبات تحديداً، في وقت ستبحث فيه عن دول أخرى قد توقع معها اتفاقيات مماثلة نهاية العام الحالي، تبعا له.
وأشار إلى أن اجتماع عقد مع المعنين بأمانة عمان الكبرى لهذه الغاية، وكيفية الاستفادة من هذه الخطوة، والتي قد يحقق نحو 3 ملايين دولار كدخل للمملكة.
وهنالك 3 آليات تساعد المجتمع الدولي على تحقيق التزاماته المناخية، والمضي قدما نحو الانخراط في سوق الكربون العالمي، وفق المادة الـ(6) من اتفاق باريس، وتعتمد الآلية الأولى على تعزيز التعاون التطوعي الدولي بين الدول الأطراف بإنشاء نظام لحساب ما يسمى بـ”الأرصدة الكربونية”، والذي يمكن للدول الأطراف بيعها وشراءها”.
وبموجب تلك المادة “إذا لم يتمكن بلد ما من تحقيق أهدافه المناخية، التي تندرج ضمن المساهمات المحددة وطنيا، فيمكنه شراء التخفيضات الكربونية التي حققتها دولة أخرى، والتي بموجب تلك الخطوة، فإنها الأخيرة ستحقق مكاسب مادية، وبل وسيدفعها الأمر للوصول لأكبر قدر ممكن من نسب الخفض في انبعاثاتها الدفيئة، لكسب مزيد من الأموال”.
وتركز الآلية الثانية على تحديد أطر يمكن فيها التعامل ضمن “سوق الكربون”، عبر التعاون الدولي بين دول الأطراف من جهة، والقطاع الخاص من جهة أخرى، والذي ينظم عمليات البيع والشراء للأرصدة الكربونية، ما سيمكن دولة ما أو شركة أن تدفع أموالا لدولة أخرى لإنشاء مشاريع مخفضة للانبعاثات وصديقة للبيئة.
ولفت سليمان إلى أن وزارته أنهت إعداد وثيقة المساهمات المحددة وطنياً في نسختها الثالثة نهاية الشهر الماضي، بعد أن حسمت مسألة تعزيز الأردن التزامه في اتفاق باريس عبر رفع خططه المشروطة لتقليص انبعاثات غازات الدفيئة.
ولفت إلى أن هذه النسبة، ستبقى كما وردت في النسخة الثانية والمقدرة ب31 %، مع تغيير الوقت النهائي الذي ستحقق فيه لما بعد عام 2030، بسبب توقف جزء كبير من التمويلات الدولية التي كان يفترض توفيرها من الدول المتقدمة للنامية، بخاصة من الولايات المتحدة الأميركية التي أعلنت انسحابها من اتفاق باريس.
ودخل انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس للمناخ حيز التنفيذ رسميا، فبعد أن أُبلغت الأمم المتحدة بإجراء الانسحاب في نهاية كانون الثاني (يناير) 2025، ينص الاتفاق على أن الانسحاب يصبح نافذا بعد عام من تاريخ استلام الإخطار.
واتفاق باريس، الذي اعتمدته الدول في كانون الأول (ديسمبر) عام 2015، ودخل حيز التنفيذ عام 2016، هو الإطار العالمي الأوسع لمواجهة تغير المناخ عبر التزامات وطنية متدرجة تقدم وتحدث كل 5 سنوات، مع آليات للشفافية وتقييم التقدم الجماعي، في وقت يتوقع بأن ينتهي العمل على إعداد استراتيجية التمويل المُناخي في الربع الأول من العام المقبل، وبالتعاون مع المعهد العالمي للنمو الأخضر، وفق تأكيدات سليمان.
وستضع كذلك، بحسبه، مديريات البيئة في المملكة دليل احتياجات لمشاريع تمويلية للتكيف والتخفيف المُناخي، وإرساله لوزارة البيئة للبحث عن فرص تمويلية لها ومحاولة مساعدتها على تنفيذها.
“الغد”

