مع اقتراب صافرة البداية لنهائيات كأس العالم 2026، يدخل المنتخب الوطني لكرة القدم مرحلة الحسم في استعداداته، رافعا وتيرة تحضيراته عبر مواجهات ودية قوية أمام سويسرا وكولومبيا، في اختبار لمدى جاهزيته الفنية والبدنية، وسعيا لتعزيز الانسجام قبل خوض أكبر تحد في تاريخه.
ويخوض المنتخب تجمعه الأخير قبل المونديال، إّ يلتقي نظيره السويسري يوم 31 الشهر الحالي في مدينة سانت غالن، قبل أن يغادر إلى الولايات المتحدة لمواجهة منتخب كولومبيا في 7 حزيران المقبل في مدينة سان دييغو، على أن يستقر بعد ذلك في معسكره الرسمي في مدينة بورتلاند استعدادا لانطلاق البطولة.
وتأتي هذه المواجهات ضمن خطة فنية متكاملة تهدف إلى رفع الجاهزية البدنية والفنية، ومنح اللاعبين فرصة الاحتكاك بمدارس كروية متنوعة، بما يسهم في إعداد المنتخب بالصورة المثلى قبل خوض أول مشاركة له في تاريخ كأس العالم.
وكان المنتخب الوطني قد خاض أخيرا مباراتين وديتين ضمن معسكره التدريبي في مدينة أنطاليا التركية، فتعادل مع منتخب نيجيريا بنتيجة (2-2)، قبل أن يكرر النتيجة ذاتها أمام منتخب كوستاريكا، وذلك في إطار برنامج إعدادي يركز على تجربة الخطط التكتيكية المختلفة، ومنح الفرصة لعدد من اللاعبين، إلى جانب تعزيز الانسجام بين عناصر الفريق.
وأكد المدرب أسامة قاسم، أن المرحلة الحالية تمثل محطة مفصلية في إعداد المنتخب قبل المونديال، مشيرا إلى أن الجهاز الفني يواصل العمل على رفع جاهزية اللاعبين من خلال خوض مباريات قوية تكسبهم الخبرة المطلوبة.
وقال إن مواجهة منتخبات بحجم سويسرا وكولومبيا تسهم في اختبار قدرة الفريق على التعامل مع أساليب لعب مختلفة، وتساعد في الوصول إلى أفضل تشكيلة ممكنة قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
وشدد قاسم، على أن هذه المرحلة تركز على تعزيز الانسجام بين اللاعبين وتقليل الأخطاء، بما يضمن ظهور المنتخب بصورة تنافسية تليق بحجم الحدث.
من جهته، أكد الخبير الرياضي وليد فطافطة، أن هذه المباريات تمثل محطة استراتيجية مهمة في مسار تحضيرات المنتخب، لما توفره من احتكاك مباشر مع منتخبات ذات تصنيف عالمي، ما يسهم في رفع الجاهزية البدنية والنفسية للاعبين، ويقربهم من أجواء المنافسات الرسمية.
وأشار إلى أن مواجهة سويسرا تتيح للمنتخب فرصة التعامل مع أسلوب اللعب الأوروبي المنظم تكتيكيا، وهو ما يشكل إضافة مهمة قبل مواجهة منتخبات قوية في المونديال، فيما تمنح مواجهة كولومبيا احتكاكا بمدرسة كروية مختلفة، ما يعزز من تنوع خبرات اللاعبين.
وبين أن هذه اللقاءات تمثل الفرصة الأخيرة أمام الجهاز الفني لتقييم مستويات اللاعبين وتثبيت التشكيلة الأساسية، إلى جانب معالجة الأخطاء وتعزيز الانسجام بين عناصر الفريق، مؤكدا أن خوض المباريات خارج الأرض يمنح اللاعبين خبرة إضافية في التأقلم مع ظروف اللعب المختلفة.
بدوره، أكد الخبير الرياضي مبارك خوالدة، أن اختيار منتخبي سويسرا وكولومبيا جاء ضمن رؤية فنية مدروسة، تهدف إلى تجهيز المنتخب لمتطلبات المشاركة في كأس العالم، من خلال الاحتكاك بمدارس كروية متنوعة.
وأوضح أن مواجهة سويسرا تمثل اختبارا مهما أمام كرة أوروبية منظمة، ما يمنح اللاعبين فرصة للتعامل مع أساليب لعب مشابهة لتلك التي سيواجهونها في البطولة، لا سيما أمام منتخبات قوية على هذا المستوى.
وأضاف أن مواجهة كولومبيا لا تقل أهمية، إذ تعكس أسلوبا مختلفا قريبا من طبيعة بعض منتخبات المجموعة، ما يسهم في رفع جاهزية المنتخب للتعامل مع تنوع الأداء خلال المنافسات.
وأشار إلى أن إقامة مباراة كولومبيا في الولايات المتحدة تمثل عاملا مهما في مساعدة اللاعبين على التأقلم مع فارق التوقيت، لافتا إلى أن هذه المرحلة تتطلب استعدادا بدنيا وذهنيا عاليا، خاصة مع فارق زمني يتجاوز سبع ساعات.
ويترقب الشارع الرياضي هذه المرحلة من التحضيرات، في ظل وجود المنتخب في المجموعة العاشرة إلى جانب منتخبات الأرجنتين والجزائر والنمسا، ما يفرض مستوى عاليا من الجاهزية قبل خوض غمار المنافسات.
ويأمل الشارع الرياضي أن تنعكس هذه التحضيرات على أداء المنتخب خلال مشاركته التاريخية في كأس العالم، في ظل تطلعات بتقديم صورة مشرفة تعكس تطور الكرة الأردنية وقدرتها على المنافسة في المحفل العالمي.

