تعتمد كمية السعرات الحرارية التي ينبغي أن تتناولها يوميًا على عوامل عدة، مثل عمرك ومستوى نشاطك وأهدافك. ويشار إلى أن السعرة الحرارية هي وحدة لقياس الطاقة، تُستخدم غالبًا للتعبير عن القيمة الغذائية للأطعمة.
ويحتاج جسمك إلى إمداد ثابت من السعرات لأداء وظائفه الحيوية والحفاظ على مستويات طاقة صحية. وتعتمد احتياجاتك على عوامل متعددة، منها وزن الجسم ومستوى النشاط والعمر والصحة العامة والجنس. فالأشخاص النشيطون بدنيًا يحتاجون سعرات أكثر مقارنة بأصحاب أنماط الحياة الخاملة، بحسب تقرير نشره موقع “Health”.
كما تؤثر عوامل أخرى، مثل الحالات الصحية والحمل، في احتياجات الطاقة. فمريض السرطان مثلًا قد يحتاج سعرات أكثر مقارنة بغير المصابين، إذ تساعد زيادة السعرات على مواجهة فقدان الوزن الناتج عن ارتفاع متطلبات الطاقة المرتبطة بالمرض.
احتياجات الإناث
تُقدَّر احتياجات الإناث البالغات من السعرات بين 1600 و2400 سعرة يوميًا، ففي الفئة العمرية بين 19 و25 عامًا، تحتاج المرأة الخاملة نحو 2000 سعرة يوميًا، وترتفع الحاجة إلى 2200 سعرة لمتوسطة النشاط، وإلى 2400 سعرة للنشيطة.
أما في الفئة بين 26 و30 عامًا، تنخفض الحاجة قليلًا لتصبح 1800 سعرة للخاملة و2000 سعرة لمتوسطة النشاط، بينما تبقى 2400 سعرة للنشيطة.
وبالنسبة للفئة العمرية بين 31 و50 عامًا، فتحتاج المرأة الخاملة 1800 سعرة، ومتوسطة النشاط 2000 سعرة، والنشيطة 2200 سعرة. وفي الفئة العمرية من 51 إلى 55 عامًا، تنخفض احتياجات الخاملة إلى 1600 سعرة، وتبقى حاجة متوسطة النشاط 1800 سعرة، والنشيطة 2200 سعرة.
احتياجات الذكور
يحتاج الذكور البالغون عادةً سعرات أكثر يوميًا من الإناث، إذ تُقدَّر احتياجاتهم بين 2200 و3000 سعرة يوميًا، فالشاب بين 19 و20 عامًا يحتاج إذا كان خاملًا نحو 2600 سعرة، وإذا كان متوسط النشاط نحو 2800 سعرة، وإذا كان نشيطًا نحو 3000 سعرة.
وفي الفئة بين 21 و25 عامًا، تنخفض حاجة الخامل إلى 2400 سعرة، بينما تبقى حاجة متوسط النشاط 2800 سعرة، والنشيط 3000 سعرة. أما بين 26 و35 عامًا، فتصبح الاحتياجات 2400 سعرة للخامل و2600 سعرة لمتوسط النشاط و3000 سعرة للنشيط. وبين 36 و40 عامًا، تنخفض حاجة النشيط إلى 2800 سعرة مع بقاء الخامل عند 2400 سعرة ومتوسط النشاط عند 2600 سعرة.
أما في الفئة بين 41 و45 عامًا، تنخفض حاجة الخامل إلى 2200 سعرة، بينما تبقى احتياجات الفئتين الأخريين كما هي. وأخيرًا، بين 46 و55 عامًا، تحتاج الفئة الخاملة 2200 سعرة، ومتوسطة النشاط 2400 سعرة، والنشيطة 2800 سعرة.
كبار السن
تتراجع الحاجة إلى السعرات مع التقدم في العمر بسبب انخفاض معدل الأيض الأساسي (BMR)، أي عدد السعرات التي يحرقها الجسم أثناء الراحة. ويعود هذا الانخفاض إلى تغيرات في تركيبة الجسم، مثل فقدان الكتلة العضلية، وتراجع النشاط البدني.
وبالنسبة إلى النساء كبيرات السن، تحتاج من هنّ بين 56 و60 عامًا نحو 1600 سعرة إذا كنّ خاملات، أو 1800 سعرة إذا كنّ متوسطات النشاط، أو 2200 سعرة إذا كنّ نشيطات. ومن بلغن 61 عاماً فأكثر، تنخفض حاجة النشيطة قليلاً إلى 2000 سعرة، مع بقاء الخاملة عند 1600 سعرة ومتوسطة النشاط عند 1800 سعرة.
أما الرجال كبار السن، فمن هم بين 56 و60 عاماً يحتاجون نحو 2200 سعرة إذا كانوا خاملين، أو 2400 سعرة إذا كانوا متوسطي النشاط، أو 2600 سعرة إذا كانوا نشيطين. وبين 61 و65 عامًا، تنخفض حاجة الخامل إلى 2000 سعرة مع بقاء الفئتين الأخريين كما هما. وبين 66 و75 عامًا، تنخفض حاجة متوسط النشاط إلى 2200 سعرة. أما من بلغوا 76 عامًا فأكثر، فتنخفض حاجة النشيط إلى 2400 سعرة، مع بقاء الخامل عند 2000 سعرة ومتوسط النشاط عند 2200 سعرة.
كم سعرة تحتاج للحفاظ على الوزن؟
يجب موازنة السعرات المستهلكة مع تلك التي يستخدمها الجسم للطاقة. تحتاج المرأة البالغة عادةً بين 1600 و2400 سعرة يوميًا، بينما يحتاج الرجل البالغ بين 2200 و3000 سعرة. وإذا كان نشاطك البدني يفوق المتوسط، فستحتاج إلى زيادة كمية السعرات للحفاظ على هذا التوازن.
..ولإنقاص الوزن؟
يتطلب إنقاص الوزن خلق عجز في السعرات، أي تناول كمية أقل مما يحرقه الجسم يوميًا، سواء بتقليل السعرات أو زيادة النشاط البدني. وتوصي معظم أنظمة إنقاص الوزن بـ1000 إلى 1500 سعرة يوميًا، وهي كمية أقل بكثير مما يحتاجه معظم البالغين.
ويمكن أن يسبب التقييد الشديد فقدانًا للكتلة العضلية وزيادة في الشهية وانخفاضًا في معدل الأيض الأساسي، ما يصعّب الحفاظ على إنقاص الوزن طويل الأمد.
لذلك يُنصح بخلق عجز أصغر في السعرات لتقليل هذه الآثار وتعزيز النجاح طويل الأمد، ويمكن استخدام حاسبة سعرات عبر الإنترنت لمعرفة الاحتياج اليومي، ثم طرح 200 إلى 300 سعرة منها لإنقاص وزن تدريجي وصحي.
ومن الطرق الأخرى لخسارة الدهون إضافة مشي يومي لمدة 30 إلى 60 دقيقة، وتقليل المشروبات المحلاة بالسكر، والحد من الوجبات الخفيفة والحلويات، والالتزام بحصص معتدلة من الطعام، إلى جانب استشارة أخصائي تغذية مسجل للحصول على إرشادات شخصية.
..ولزيادة الوزن؟
ويتطلب زيادة الوزن تناول سعرات أكثر مما يستهلكه الجسم، وقد يكون من الصعب حساب ما تتناوله وما تحرقه بدقة لمعرفة كمية الطعام المناسبة ونوعه. ويعتمد الأيض، أي الطريقة التي يحوّل بها الجسم الطعام إلى طاقة، على عوامل عدة، منها الوراثة والحالات الصحية التي قد تؤثر في سهولة زيادة الوزن.
ويوصي الخبراء باستشارة أخصائي تغذية بشأن أهداف الوزن، إذ يمكنه المساعدة في وضع خطة غذائية ورياضية تتماشى مع هذه الأهداف.

