قال رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إنّ إيران “لم ترحب بالحرب قط ولن ترحب بها”، لكنها “يجب أن تكون دائما على أهبة الاستعداد للقتال والصمود حتى النهاية لحماية أمنها القومي ومصالحها”.
وأضاف قاليباف في بيان على منصة (تليغرام)، أن الأمن القومي الإيراني يعتمد على إبقاء “الترتيبات الإيرانية” في مضيق هرمز، مشيرا إلى أنه “يجب علينا أيضا استخدام أدوات الدبلوماسية والتفاوض لتحقيق المصالح الوطنية وتأمينها”.
وأكد أن إيران “في حرب وجودية مع الولايات المتحدة لا يقتصر هدفها على إسقاط النظام الإيراني، بل يشمل أيضا تفتيت بلدنا”، مشددا على أن “استراتيجية العدو لم تتغير”.
وأشار إلى أن “نهجنا في الحرب أو المفاوضات يجب أن يستند إلى المصالح والأمن القومي وأن يكون واقعيا وطويل الأمد”، مؤكدا أنه “ليس أمامنا خيار سوى الاعتماد على قوتنا الذاتية”.
وقال قاليباف إنه “إذا لم تكن إيران ستستفيد من مذكرة التفاهم فلا يوجد لدينا سبب للالتزام بمثل هذا التفاهم”.
وأوضح أن “قواتنا المسلحة تتمتع بحرية كاملة في العمل كالمعتاد”، مضيفا أن “أمننا القومي يكمن في الحفاظ على الترتيبات الإيرانية في مضيق هرمز”.
ويبقى مضيق هرمز عامل توتر أساسيا في النزاع الذي انفجر في 28 شباط 2026 مع بدء ضربات أميركية إسرائيلية على طهران.
وتؤكد إيران، رغم اعتراض الولايات المتحدة، أن لا عودة إلى الوضع الذي كان قائما في مضيق هرمز قبل الحرب، أي حين كان المرور فيه من دون رسوم أو رقابة إيرانية. وتهدّد طهران السفن التي تحاول الإبحار في مسارات بديلة من المسار الوحيد الذي سمحت بالإبحار فيه، قبالة سواحلها، بالاستهداف.
ومنحت السيطرة على المضيق، الذي كان يمر منه خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، إيران نفوذا هائلا مما سمح لها فعليا بامتلاك ورقة ضغط.
رويترز

