الرئيسية رئيسيتفاصيل تعذيب إسرائيلي خطير يهدد حياة الدكتور حسام أبو صفية

تفاصيل تعذيب إسرائيلي خطير يهدد حياة الدكتور حسام أبو صفية

من mk
A+A-
Reset

كشفت صحيفة “هآرتس” أن مدير مستشفى كمال عدوان في غزة الدكتور حسام أبو صفية يواجه وضعا صحيا حرجا داخل السجون الإسرائيلية في ظل تعرضه لاعتداءات يومية أثناء احتجازه في العزل الانفرادي.

ونقلت الصحيفة العبرية، عن محامي الدكتور حسام أبو صفية الذي زاره مؤخرا، أنه وجد على جسده إصابات وكدمات شديدة في الرأس، وحول العينين، والأذنين، والرقبة، لدرجة أنه واجه صعوبة في التعرف عليه.

وأضاف أن الطبيب الفلسطيني بدا في حالة إنهاك شديد، إذ كان يعاني صعوبة في التنفس والكلام، وغير قادر على الجلوس دون أن يفقد توازنه ويسقط، كما كان يتحدث بحذر شديد خوفاً من تعرضه لمزيد من الانتهاكات والتعذيب بعد انتهاء الزيارة.

ووفقا لشهادة المحامي التي أوردتها “هآرتس”، أكد أبو صفية أنه يتعرض للضرب والعنف بشكل يومي خلال احتجازه في قسم العزل المعروف باسم “ركفت” داخل سجن “نيتسان”، مشيرا إلى أنه فقد الوعي عدة مرات نتيجة الاعتداءات.

وأوضح أن مسعفا كان يحضر في كل مرة يفقد فيها الوعي، ويقدم له مسكنا للألم وبعض الماء، قبل أن يتعرض مجددا للضرب، بحسب إفادة المحامي.

ونقلت الصحيفة عن المحامي قوله إن أبو صفية أبلغه بأنه “يخشى بشكل حقيقي أن تكون هذه الزيارة هي الأخيرة قبل أن يقتلوه”.

وفي ضوء هذه الإفادات، قالت منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل” إن الشهادة التي قدمها المحامي تشير إلى أن الدكتور أبو صفية بات في خطر حقيقي على حياته، مطالبة بالسماح فورا بإجراء فحص طبي مستقل له من قبل جهة رسمية لا تتبع مصلحة السجون الإسرائيلية.

كما طالب المحامي بنقل أبو صفية إلى سجن آخر، وتوفير رعاية طبية عاجلة له، محذرا من استمرار احتجازه في ظروف العزل الحالية.

وأشارت “هآرتس” إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت الشهر الماضي الاستئناف المقدم ضد استمرار اعتقال أبو صفية، ما يعني بقاءه رهن الاحتجاز أربعة أشهر إضافية على الأقل، بينما لا تزال حيثيات القرار غير معلنة بسبب أمر حظر النشر.

من جانبه، أعلن رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده، أن الطبيبين الفلسطينيين الأسيرين في السجون الإسرائيلية حسام أبو صفية ومروان الهمص، يتعرضان لمحاولات تصفية وتعذيب ويواجهان خطرا على حياتهما.

وفي تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، السبت، قال عبده، إن حياة الطبيب حسام أبو صفية في خطر، مشيرا إلى وجود مخاوف حقيقية من تصفيته جسديا.

وأضاف عبده: “وفق المعلومات المتوفرة لدينا، يتعرض أيضا الطبيب مروان الهمص، لجولات تعذيب يومية أوقفت قلبه، وتتعرض حياته لخطر فوري”.

ولفت إلى أن المرصد الأورومتوسطي طلب، السبت، زيارات عاجلة للطبيبين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ويقبع الدكتور حسام أبو صفية في السجون الإسرائيلية منذ أكثر من عام ونصف، ويُحتجز بموجب قانون “المقاتل غير الشرعي” من دون توجيه لائحة اتهام، إلى جانب 13 طبيبا فلسطينيا آخرين اعتُقلوا من قطاع غزة، فيما يتم تمديد اعتقاله كل ستة أشهر بقرار قضائي.

ووفقا لبيانات مؤسسات الأسرى الفلسطينية، يقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و400 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلا، و99 سيدة، و3 آلاف و244 معتقلا إداريا، وسط اتهامات لإسرائيل بممارسة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي بحقهم.
ويعد أبو صفية أحد أبرز الأطباء الفلسطينيين الذين واصلوا عملهم في مستشفى كمال عدوان خلال الحرب على غزة، رغم استشهاد نجله وإصابته شخصيا واستهداف المستشفى وتدمير أجزاء واسعة منه، قبل أن تعتقله القوات الإسرائيلية عقب اقتحام المستشفى للمرة الثانية في ديسمبر 2024.

وفي تعقيبها على الاتهامات، قالت مصلحة السجون الإسرائيلية، بحسب ما نقلت صحيفة “هآرتس”، إنها “تعمل وفق القانون وتحت رقابة قضائية مستمرة”، مضيفة أن “أي شكوى يتم تلقيها تُفحص وتُعالج وفق الإجراءات القانونية”. هآرتس

شاهد ايضا

Focus Mode