الرئيسية ⁠اقتصادتجار العقبة: قرارات السلطة نقطة تحول ورافعة حقيقية للاقتصاد الوطني

تجار العقبة: قرارات السلطة نقطة تحول ورافعة حقيقية للاقتصاد الوطني

من mk
A+A-
Reset

أكد تجار وممثلو القطاع الخاص أن حزمة الإجراءات التنفيذية والقرارات التي أقرتها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة مؤخراً، تشكل نقطة تحول ورافعة حقيقية للاقتصاد الوطني.

وأشاروا إلى أن هذه القرارات، التي جاءت استجابة مباشرة وسريعة للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي ورفع جاهزية المنظومة الوطنية، أسست لمرحلة لوجستية جديدة تضع العقبة في صدارة المشهد التجاري الإقليمي، وتثبت قدرة الأردن على تحويل التحديات العالمية إلى فرص استثمارية واعدة.

وشدد ممثلو القطاعات على أن السمة الأبرز لنجاح هذه الحزمة تكمن في “النهج التشاركي” العميق الذي جمع أطراف المعادلة كافة، فالقرارات جاءت ثمرة لاجتماع تنسيقي موسع ضم وزراء الصناعة والتجارة والنقل والعمل، ورئيس سلطة العقبة، إلى جانب قادة العمل في القطاع الخاص من غرف التجارة والصناعة ونقابات التخليص والملاحة.

وبين التجار وممثلوا النقابات ذات الاختصاص أن هذا التنسيق عالي المستوى تُرجم إلى قرارات لامست الواقع وعالجت التحديات التشغيلية المعقدة على الأرض، مؤكدين أن هذا الانفتاح الحكومي والاستماع المباشر لنبض الميدان، أسهما في كسر الحواجز البيروقراطية، وتوحيد الجهود لرفع جاهزية المنظومة اللوجستية، ما خلق حالة من الثقة المتبادلة التي تعتبر الركيزة الأساسية لضمان استدامة تدفق البضائع دون عوائق.

وأكد ممثل نقابة أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع، محمد جلال أن هذه الإجراءات ستنعكس إيجاباً على تنافسية الموانئ الأردنية، مشددا على أن “التوجه نحو أتمتة الخدمات الجمركية وتقليص زمن مكوث البضائع هو المطلب الذي طالما انتظرناه”.

وأشار جلال إلى أن السرعة في الإنجاز، وتوسيع ساحات التخزين، وتسهيل الإجراءات باتجاه العراق وسورية، تعني خفضاً مباشراً للكلف التي كانت تثقل كاهل القطاع.

من جانبه، وصف نائب رئيس غرفة تجارة العقبة، أحمد الكسواني، الحزمة الجديدة بأنها “جرعة ثقة” للقطاع التجاري، مؤكداً أن جاهزية العقبة اللوجستية باتت اليوم تضاهي الموانئ العالمية بفضل التناغم المؤسسي.

ولفت الكسواني إلى أن التوجيهات الملكية كانت البوصلة التي حركت عجلة التطوير بفاعلية، والإسراع في تأهيل الساحات اللوجستية وتقديم تسهيلات للمصدرين، مثل رفع مدة الإعفاء من أرضيات الحاويات الصادرة إلى 14 يوماً، هي قرارات شجاعة تدعم التاجر وتمنحه مرونة عالية في إدارة سلاسل التوريد.

وأشار عدد من التجار المتعاملين في قطاع المواد الغذائية، إلى أن تعزيز الكوادر البشرية لتسريع التخليص وأتمتة المعاينة سيؤديان إلى توفير كبير في الوقت والجهد والمال، موضحين أن تقليل التكاليف التشغيلية الناتجة عن تخفيض رسوم الإتلاف وتقليص زمن مكوث الحاويات، سينعكس بشكل مباشر على استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المحلي، ما يعزز الأمن الغذائي الوطني.

كما لفتوا إلى أن هذه الوفورات ستزيد من تنافسية البضائع المارة عبر الأردن في الأسواق المجاورة.

وأشار التاجر سلامة المعايطة إلى أن القرارات الأخيرة لامست هموم التاجر الأردني بشكل مباشر وعالجت تحديات متعددة؛ منها تخفيض رسوم الإتلاف وتقليص زمن التخليص الجمركي، وهي أدوات حقيقية لخفض الكلف التشغيلية التي كانت تنعكس في النهاية على المستهلك.

شاهد ايضا

Focus Mode