تُظهر الدراسات والأبحاث الطبية المتعلقة بصحة الجلد وجود صلة بين نقص الحديد وظهور الهالات السوداء تحت العينين، والتي تُعرف سريرياً باسم التصبغ حول الحدقة. ورغم الاعتماد الشائع على المستحضرات التجميلية الخارجية، تؤكد البيانات العلمية أن العوامل الفسيولوجية الداخلية تلعب دوراً ملموساً في بروز هذه الظاهرة.
5 علامات غير متوقعة لنقص الحديد
وأشارت دراسات ملاحظة شملت مصابين بالتصبغ حول العينين إلى أن نسبة تراوحت بين 41% و50% من المشاركين كانوا يعانون أيضاً من أنيميا نقص الحديد، وقد أفاد العديد منهم بتحسن في المظهر الخارجي للهالات عقب خضوعهم لعلاج فقر الدم.
ويعزو الباحثون هذا الارتباط إلى عدة تفسيرات فسيولوجية محتملة، أبرزها نقص أكسجة الأنسجة نتيجة تراجع إنتاج الهيموجلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين، مما يؤثر على الجلد الرقيق المحيط بالعينين.
كما يسبب نقص كرات الدم الحمراء شحوباً عاماً للجلد، مما يزيد من تباين الظلال والأوعية الدموية تحت المنطقة الرقيقة أسفل العينين ويجعلها أكثر بروزاً، إلى جانب الدور غير المباشر للإجهاد والتعب المستمر المرتبط بنقص الحديد.
وتُصنف المراجعات العلمية الهالات السوداء كحالة متعددة العوامل، حيث تشمل الأسباب الرئيسية الأخرى العوامل الوراثية وزيادة ترسب المالانين، بالإضافة إلى الحساسية وما تسببه من احتقان أو حك للعينين. كما يؤدي تقدم السن وفقدان الكولاجين والدهون إلى تجوف المنطقة، فضلاً عن تأثير ترقق الجلد الطبيعي واضطرابات النوم وقحط الراحة.
وتؤكد المصادر العلمية أن وجود الهالات السوداء بمفردها لا يعني بالضرورة وجود نقص في الحديد، ولكن في حال اقترانها بأعراض أخرى كالتعب والشحوب وضيق التنفس، يُوصى بإجراء الفحوصات المخبرية مثل تحليل صورة الدم الكاملة واختبار الفيريتين لقياس مخزون الحديد.
كما تُشدد التوجيهات على ضرورة الاستشارة الطبية قبل تناول المكملات لتجنب تراكم الحديد لمستويات سمية، مع الحرص على دعم النظام الغذائي بمصادر الحديد الحيوانية والنباتية وتعزيز امتصاصها باقترانها بفيتامين سي.

