وقع صندوق الأمان لمستقبل الأيتام والمستشفى التخصصي اتفاقية شراكة استراتيجية، ينضم بموجبها المستشفى إلى شبكة “شركاء التمكين” في الصندوق، في خطوة تجسد دور القطاع الصحي الأردني في دعم المسؤولية المجتمعية والاستثمار في مستقبل الشباب الأيتام.
وبموجب الاتفاقية، التي تمتد لأربعة أعوام، وقّعها الدكتور فوزي الحموري، رئيس هيئة المديرين والمدير العام للمستشفى التخصصي، والمهندسة نور الحمود، مدير عام صندوق الأمان لمستقبل الأيتام، بحضور عدد من أعضاء فريقَي العمل، وذلك في إطار التزام المستشفى بدعم قضايا التنمية المجتمعية، وإيمانه بأهمية التعليم كأحد أهم مسارات تمكين الشباب وخاصة الأيتام وتعزيز فرصهم في بناء مستقبل أكثر أماناً واستقراراً.
وبموجب الشراكة، سيقدم المستشفى التخصصي أربع منح تعليمية لدعم المسيرة التعليمية الكاملة للشباب الأيتام المستفيدين من صندوق الأمان، في تخصصات متنوعة تشمل التخصصات الطبية، وخاصة التمريض، إلى جانب الأمن السيبراني. كما ستتيح الشراكة للطلبة فرصاً للتدريب العملي في المستشفى خلال فترة دراستهم، بما يعزز جاهزيتهم لسوق العمل ويفتح أمامهم مسارات مهنية تساعدهم على الاعتماد على الذات بعد إتمام رحلتهم التعليمية.
وأكد الدكتور الحموري أهمية أن تمتد الشراكة إلى فريق عمل المستشفى، من خلال إتاحة الفرصة للموظفين للمساهمة في تعليم وتمكين شباب أيتام آخرين عبر برنامج الاقتطاع الشهري للموظفين “ساعات الأمان”، بما يعزز مفهوم المسؤولية المجتمعية المشتركة ويجعلها جزءاً من ثقافة المؤسسة وموظفيها.
ومن جانبه، قال الدكتور فوزي الحموري، رئيس هيئة المديرين والمدير العام للمستشفى التخصصي: ” نؤمن في المستشفى التخصصي بأن مسؤوليتنا تجاه مجتمعنا تتجاوز تقديم الرعاية الصحية، لتشمل الاستثمار في الإنسان وتوفير الفرص التي تمكن الشباب من بناء مستقبلهم والاعتماد على ذاتهم. ومن هذا الإيمان، جاءت شراكتنا مع صندوق الأمان لمستقبل الأيتام، الذي نعتز بدوره في تحويل الفرص التعليمية إلى مسارات حقيقية نحو الاستقلال والتمكين. ونحن سعداء بأن نكون جزءاً من رحلة هؤلاء الشباب، وأن نساهم من خلال المنح التعليمية والتدريب العملي في منحهم المعرفة والخبرة والثقة التي يحتاجونها للانطلاق نحو مستقبل أفضل. كما نعتز بإتاحة المجال أمام موظفينا للمشاركة في هذه الرسالة، لأن المسؤولية المجتمعية تكون أكثر أثراً عندما تصبح ثقافة يشارك فيها الجميع.”
وتعليقاً على الشراكة، قالت المهندسة نور الحمود، مدير عام صندوق الأمان لمستقبل الأيتام: “نفخر بانضمام المستشفى التخصصي إلى شركاء التمكين في صندوق الأمان، ليس فقط لما تقدمه هذه الشراكة من فرص تعليمية، وإنما لما تعكسه من إيمان حقيقي بأن تمكين الشباب مسؤولية مشتركة. ونرى في هذه الشراكة نموذجاً ملهماً لدور القطاع الصحي الأردني في المسؤولية المجتمعية، حيث يتحول العطاء من دعم مباشر إلى استثمار حقيقي في مستقبل الشباب، وفتح أبواب جديدة أمامهم للتعلم والعمل والاعتماد على الذات.”
وتأتي هذه الشراكة امتداداً لنهج المستشفى التخصصي في المسؤولية المجتمعية ومشاركته في المبادرات التي تخدم المجتمع المحلي، وترجمةً لإيمانه بأهمية تكامل دور المؤسسات الوطنية في دعم التنمية، والاستثمار في التعليم وبناء قدرات الشباب وفتح آفاق مهنية أمامهم.
ويواصل صندوق الأمان لمستقبل الأيتام، بعد مسيرة تمتد لأكثر من عشرين عاماً من الأثر، توسيع شبكة شراكاته الاستراتيجية مع مؤسسات القطاع الخاص والقطاعات الوطنية المختلفة، بهدف توفير فرص تعليمية وتنموية مستدامة للشباب الأيتام، ودعم انتقالهم من التعليم إلى الاستقلال الاقتصادي والمهني، وتمكينهم من بناء مستقبل أكثر أماناً واستقراراً.
وتؤكد الشراكة مع المستشفى التخصصي أهمية تكامل الجهود بين مختلف القطاعات الوطنية، وتحويل المسؤولية المجتمعية إلى أثر مستدام يفتح أمام الشباب فرصاً حقيقية للتعلم والتدريب والعمل والاعتماد على الذات.
————————————-
نبذة عن صندوق الأمان لمستقبل الأيتام:
منذ عشرين عاماً، تأسس صندوق الامان لمستقبل الأيتام كمؤسسة غير ربحية بمبادرة من جلالة الملكة رانيا العبدالله، بهدف تمكين الشباب الأيتام من خريجي دور الرعاية بعد سن 18، ومساندتهم في استكمال مسيرتهم التعليمية في الجامعات أو الكليات أو مراكز التدريب المهني.
كما يقدّم الصندوق دعماً معيشياً متكاملاً من سكن ومصروف شهري وتأمين صحّي، إلى جانب برنامج الصحة النفسية والتطوير الذاتي القائم على إطار الكفايات الخاص بالصندوق تحت مسمى SIDE، والذي يضم 75 كفاية في مجالات تنمية المهارات الشخصية، والاجتماعية، والاقتصادية، والرقمية. كما تمتد برامج الصندوق لتشمل الشباب الأيتام من مختلف أنحاء المملكة ممن يواجهون ظروفاً اقتصادية صعبة تعيق استمرارهم في التعليم، وذلك من خلال منح تعليمية وفرص تطوير ذاتي وفق معايير واضحة.
ومنذ تأسيسه وحتى اليوم، قدّم الصندوق الدعم لأكثر من 5008 مستفيدين من الشباب الأيتام، شكّلت الإناث منهم نسبة 63%. وتخرّج من برامجه 3,856 شاباً وشابة. وبنسبة توظيف 78% من خريجيه ، فيما يواصل الصندوق حالياً دعم ما يقارب 600 شاباً وشابة على مقاعد الدراسة. alamanfund.jo
نبذة عن المستشفى التخصصي
المستشفى التخصصي صرح طبي وتعليمي مميز على مستوى الإقليم، وحاز على ثقة المريض الأردني والعربي والأجنبي. تأسس المستشفى في عام 1990م وبدأت مسيرة المستشفى في عام 1993 ويضم حالياً 265 سريراً مجهزاً بالكامل لتقديم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية من خلال طاقم مكون من 1000 موظف من خيرة الكوادر الأردنية المؤهلة لتقديم أفضل رعاية صحية للمرضى.
يستقطب المستشفى المرضى من أكثر من 160 جنسية عربية واجنبية حيث استقبل المستشفى منذ انطلاقته ما يزيد عن 7,500,000 مريض منهم 1,970,000 زيارة طوارئ و710,000 حالة إدخال و380,000 عملية جراحية تحت إشراف ما يزيد عن 750 استشاري في جميع الاختصاصات الطبية.
انطلاقاً من إيمان المستشفى وحرصه الدائم على الجودة وتطبيق أفضل معايير الجودة العالمية فقد أصبح المستشفى التخصصي من أكثر المستشفيات على مستوى الإقليم حصولاً على شهادات التميز والاعتمادية والجوائز المحلية والدولية. ويأتي التزام المستشفى بالمسؤولية المجتمعية امتداداً لمسيرته في خدمة المجتمع المحلي والعربي، حيث حاز على الجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية CSR Arabia، إلى جانب تبنيه لمبادئ ومعايير المسؤولية المجتمعية وفق ISO 26000.
المستشفى التخصصي مستشفى تعليمي منذ عام 2006، معتمد لبرامج الإقامة الطبية من المجلس الطبي الأردني والمجلس الطبي العربي.

