الرئيسية تكنولوجياDeepSeek تسرّع نموذج V4 بنسبة 85%

DeepSeek تسرّع نموذج V4 بنسبة 85%

من mk
A+A-
Reset

أعلنت شركة DeepSeek الصينية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي عن تحديث رئيسي لنموذجها V4 ، يتضمن تقنية جديدة تحمل اسم DSpark ، قالت إنها ترفع سرعة توليد الاستجابات بنسبة تصل إلى 85% ، في خطوة تعكس احتدام المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي الصينية على تحسين كفاءة النماذج وخفض تكاليف تشغيلها.

 

ولم تعد المنافسة في السوق الصينية تقتصر على تطوير نماذج أكثر قوة، بل باتت تركز بشكل متزايد على تسريع الاستجابة وتقليل الموارد الحاسوبية المطلوبة لتشغيلها، وهو ما يمنح الشركات ميزة تنافسية في تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الشركة أن DSpark يعتمد على تقنية Speculative Decoding أو “فك التشفير التنبؤي” ، وهي آلية تهدف إلى معالجة إحدى أبرز نقاط الضعف في النماذج اللغوية الكبيرة، والمتمثلة في بطء إنتاج الإجابات الطويلة.

وتعتمد النماذج التقليدية على توليد النصوص بشكل متسلسل، حيث يتم إنتاج كل وحدة نصية (Token) على حدة، وهو ما يؤدي إلى انخفاض كفاءة استخدام وحدات معالجة الرسوميات (GPU) وإطالة زمن انتظار المستخدم للحصول على الإجابة.

وللتغلب على هذه المشكلة، تستخدم تقنية DSpark نموذجًا صغيرًا وخفيفًا يعرف باسم Draft Model، يتولى اقتراح أجزاء من الإجابة بسرعة، قبل أن يراجعها النموذج الرئيسي الأكثر تطورًا دفعة واحدة، بدلًا من التحقق منها بشكل متتابع، ما يختصر زمن الاستدلال ويزيد سرعة إنتاج النتائج.

كما أضافت الشركة تقنية أخرى تُعرف باسم Semi-Autoregressive Generation أو التوليد شبه التتابعي ، والتي تسمح للنموذج بإنتاج عدة وحدات نصية في كل خطوة، بدلًا من إنتاج وحدة واحدة فقط كما هو الحال في النماذج التقليدية، الأمر الذي يرفع سرعة التوليد دون تأثير كبير في جودة المخرجات.
ويتضمن النظام أيضًا آلية Confidence-Based Scheduling ، وهي نظام جدولة ذكي يحدد تلقائيًا حجم عمليات المراجعة والتحقق اعتمادًا على مستوى الثقة في النتائج وحجم الضغط على الموارد الحاسوبية، بما يحقق توازنًا بين سرعة الاستجابة ودقة الإجابات.

ويرى مطورون اطلعوا على التقنية الجديدة أن هذه الأساليب قد تقلل بشكل ملحوظ من الموارد اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد ينعكس على خفض تكلفة تقديم الخدمات للمستخدمين والشركات.

ويأتي هذا التطور ضمن توجه متزايد لدى شركات الذكاء الاصطناعي في الصين نحو تحسين كفاءة البرمجيات، وتقليل الاعتماد على التوسع المستمر في حجم النماذج أو الحاجة إلى عتاد أكثر قوة.

ويكتسب هذا الاتجاه أهمية خاصة في ظل القيود الأميركية المفروضة على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين، إذ تراهن الشركات الصينية على الابتكار البرمجي لتطوير نماذج أسرع وأكثر كفاءة، مع تقليل متطلبات التشغيل والحفاظ على قدرتها التنافسية.

شاهد ايضا

Focus Mode