سيصبح من الأصعب بكثير استخدام روبوت الدردشة المعتمد على الذكاء الاصطناعي “كلود” ككاتب خفي لكل شيء، بدءًا من الروايات وصولًا إلى الواجبات المنزلية.
وقالت شركة أنثروبيك، مطورة “كلود”، يوم الاثنين إن نماذج كلود الجديدة ستضع “علامة مائية غير محسوسة” مباشرة في النصوص التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت الشركة أن العلامة المائية لا تغيّر معنى النص أو قابليته للقراءة، لكنها تنتقل معه عند نسخه ولصقه، وقد “تستمر رغم بعض عمليات التحرير”، بحسب تقرير لموقع “بيزنس إنسايدر”، اطلعت عليه “العربية Business”.
وستكون العلامة المائية عبارة عن نمط أو نص خفيف مُضمّن في الصور أو المستندات الرقمية للمساعدة في إثبات الملكية ومنع نسخ العمل أو سرقته.
تأتي هذه الخطوة ضمن التزامات “أنثروبيك” بتعزيز الشفافية بموجب قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي.
وستدعم نماذج كلود التي تم إطلاقها في 2 أغسطس أو بعده خاصية وضع العلامات منذ إطلاقها، وتقول “أنثروبيك” إنها تعمل على إضافة هذه الخاصية إلى النماذج الأقدم.
وستُطبّق هذه العلامات على المحتوى الذي يُنتجه “كلود” في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك عند الوصول إلى كلود عبر مزودي الخدمات السحابية. كما أعلنت “أنثروبيك” أنها تُخطط لتزويد جهات خارجية بأدوات للكشف عن هذه العلامات.
قد يمثل وضع العلامات المائية على محتوى الذكاء الاصطناعي نقطة تحول بالنسبة إلى صناعة النشر، التي تواجه صعوبات في التعامل مع المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي.
في الشهر الماضي، سحب وكيل دعمه لرواية الجريمة الشهيرة “Call Me, I’ll Hide the Body” بعد مخاوف أُثيرت حول احتمال استخدام المؤلف للذكاء الاصطناعي. تقدّمت 14 دار نشر بعروضٍ للحصول على حقوق نشر الرواية، وتمّ إبرام صفقة قبل أن يعتذر الوكيل. ونفى الكاتب، جيري فالادي، استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة الرواية.
وفي وقت سابق من هذا العام، سحبت دار هاشيت رواية الرعب “Shy Girl” للكاتبة ميا بالارد بعد مزاعم باستخدام الذكاء الاصطناعي في كتابتها. وقالت بالارد لصحيفة نيويورك تايمز إنها لم تستخدم الذكاء الاصطناعي في كتابتها، مضيفة أن محررًا مستقلًا أدخل مواد مولدة بالذكاء الاصطناعي دون علمها المباشر.
وقد تمنح العلامة المائية الجديدة في كلود دور النشر والمدارس والجامعات وسيلة أخرى للتحقيق في مثل هذه الحالات، وتجعل من الصعب على الأشخاص تقديم كتابات مولدة بالذكاء الاصطناعي على أنها أعمالهم الخاصة.
ومع ذلك، توجد ثغرات. وقالت “أنثروبيك” إن التحرير المكثف أو إعادة الصياغة أو الترجمة أو مزج مخرجات كلود مع كتابات أخرى يمكن أن يجعل علامته المائية غير قابلة للاكتشاف.
وإضافة إلى ذلك، فإن العثور على علامة مائية لا يثبت أن “كلود” هو من ألّف شيئًا في الأصل، إذ إن حتى التدقيق اللغوي أو الترجمة باستخدام الذكاء الاصطناعي الخاص به يمكن أن يترك علامة.
العربية

