يُعدّ سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى الرجال، وتختلف وتيرة تطوره من حالة إلى أخرى وفق عوامل متعددة تشمل نمط الحياة، والحالة الصحية العامة، والاستجابة للعلاج. وبينما يستمر البحث العلمي في تطوير علاجات أكثر دقة وفعالية، تشير بعض الدراسات إلى أن هناك عوامل مساندة قد تُسهم في إبطاء تطور المرض أو دعم الحالة الصحية للمريض إلى جانب العلاج الطبي الأساسي.
وفيما يلي أبرز 6 عناصر يُعتقد أنها قد تلعب دوراً مساعداً في هذا السياق، مع التأكيد على أن النتائج لا تزال قيد البحث ولا تُغني عن الاستشارة الطبية، وفقاً لموقع «ويب ميد»:
1. النظام الغذائي وممارسة الرياضة
تشير بعض الدراسات إلى أن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، قد يساعد في إبطاء تطور سرطان البروستاتا، رغم أن الأبحاث لا تزال مستمرة في هذا المجال. وفي هذا الإطار، يُنصح بتقليل استهلاك السكريات قدر الإمكان، والاعتماد على اللحوم قليلة الدهون، مع الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات المتنوعة ذات الألوان المختلفة لما تحتويه من عناصر غذائية مفيدة. كما يُفضل تجنب منتجات الألبان كاملة الدسم. أما على مستوى النشاط البدني، فإن الجمع بين تمارين الكارديو (الهوائية) وتمارين رفع الأثقال قد يساهم في دعم الصحة العامة وتحسين اللياقة البدنية.
2. اليوغا
قد يكون للتوتر تأثير غير مباشر على الجسم، إذ يُعتقد أنه قد يؤثر على الأعصاب المحيطة بالورم، ما قد يساهم في تسريع تطور المرض. لذلك، فإن الأنشطة التي تساعد على الاسترخاء وتقليل التوتر، مثل اليوغا، قد تلعب دوراً في دعم الحالة الصحية وإبطاء تطور سرطان البروستاتا من خلال تحسين التوازن النفسي والجسدي.
3. بذور الكتان
لطالما ارتبطت بذور الكتان بفوائد صحية متعددة، وقد أشارت بعض الدراسات إلى احتمال مساهمتها في إبطاء نمو أورام البروستاتا، رغم أن هذه النتائج لا تزال غير محسومة بشكل نهائي. وتجدر الإشارة إلى أن بذور الكتان تُعد مفيدة عند تناولها باعتدال ضمن النظام الغذائي، إلا أن الإفراط في استخدام زيت بذور الكتان قد لا يكون آمناً أو مفيداً بالقدر نفسه، ما يستدعي الحذر في طريقة الاستهلاك.
4. الشاي الأخضر
يحتوي الشاي الأخضر على مركب يُعرف باسم EGCG، والذي تشير بعض الدراسات المخبرية إلى أنه قد يساعد في تقليل نمو الخلايا السرطانية أو الحد من انتشارها. ورغم أن النتائج الأولية تبدو واعدة، فإن الأبحاث لا تزال مستمرة لفهم تأثير هذا المركب بشكل أدق على سرطان البروستاتا لدى البشر.
5. فيتامين «د»
تُلاحظ لدى بعض مرضى سرطان البروستاتا مستويات منخفضة من فيتامين «د»، ما دفع الباحثين لدراسة العلاقة المحتملة بين هذا الفيتامين وتطور المرض. ومع ذلك، فإن رفع مستوى فيتامين «د» لا يعتمد فقط على التعرض للشمس أو تناول الحليب، إذ قد يتطلب الأمر في بعض الحالات استخدام مكملات غذائية تحت إشراف طبي. وتشير بعض الدراسات إلى أن تحسين مستويات فيتامين «د» قد يساهم في إبطاء نمو الخلايا السرطانية.
6. عصير الرمان
تشير أبحاث أولية إلى أن تناول نحو 240 مل من عصير الرمان يومياً قد يساعد في إبطاء تطور سرطان البروستاتا لدى بعض الحالات. ورغم أن النتائج لا تزال قيد الدراسة، فإن بعض البيانات تشير إلى أن تأثير عصير الرمان قد يكون أوضح في المراحل المبكرة من المرض، ما يجعله محور اهتمام في الأبحاث الغذائية المرتبطة بالسرطان.
ورغم أهمية هذه العوامل الغذائية والسلوكية، فإنها تبقى وسائل مساندة وليست بديلاً عن العلاج الطبي أو المتابعة مع الطبيب المختص، إذ يظل التعامل مع سرطان البروستاتا قائماً على التشخيص الدقيق والخطة العلاجية المناسبة لكل حالة.

#image_title