الرئيسية رئيسي23 ألف طالب طب في الأردن… والسوق يستوعب 1040 خريج فقط سنويًا

23 ألف طالب طب في الأردن… والسوق يستوعب 1040 خريج فقط سنويًا

من mk
A+A-
Reset

أكدت نقابة الأطباء وجمعية المستشفيات الخاصة، الثلاثاء، أن مهنة الطب في السوق المحلي تعاني من حالة تشبع، وأن سوق العمل لا يستوعب المزيد من خريجي كليات الطب، مشددتين على ضرورة تعزيز التنسيق والتشاركية بين مختلف مكونات القطاع الصحي لمواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع أعداد الخريجين ومحدودية فرص التدريب والتشغيل.

وقال نقيب الأطباء عيسى الخشاشنة إن هناك بطالة بين الأطباء في الأردن، مرجعًا السبب الرئيسي إلى الزيادة الكبيرة في أعداد الخريجين مقارنة بقدرة سوق العمل على الاستيعاب، إضافة إلى محدودية فرص التدريب والتخصص، وأعداد الدارسين خارج الأردن أيضًا، مؤكدًا وجود أزمة حقيقية تتعلق ببطالة خريجي الطب.

وأوضح أن سوق العمل لا يستوعب العدد الحالي من الأطباء، مبينًا أن عدد الأطباء المسجلين في نقابة الأطباء الأردنية منذ تأسيسها بلغ 49,355 طبيبًا، منهم قرابة 3 آلاف متوفين، و3 آلاف خارج الأردن، إضافة إلى نحو 4,500 طبيب متقاعد.

وأشار إلى أن عدد الخريجين سنويًا يتراوح بين 4-5 آلاف طبيب، في حين لا يستوعب نظام الإقامة سوى نحو 1,040 طبيبًا، ما يخلق فجوة كبيرة بين أعداد الخريجين وفرص التدريب والتوظيف.

وأضاف أن نحو 4,454 طبيبًا تخرجوا خلال العام الماضي، بينهم 3,441 من الجامعات الأردنية و1,013 من خارجها، مؤكدًا أن السوق المحلي لا يستطيع استيعاب هذه الأعداد.

ولفت إلى أن نحو 23 ألف طالب يدرسون تخصص الطب داخل الأردن، إلى جانب قرابة 20 ألف طالب يدرسون في الخارج، ما يفاقم التحديات المستقبلية.

وبيّن أن هذا الواقع يترك أكثر من 3,400 طبيب سنويًا أمام صعوبات كبيرة في الالتحاق ببرامج التخصص، ما يدفع العديد منهم إلى الالتحاق ببرامج إقامة غير مدفوعة الأجر (Unpaid)، مؤكدًا رفض نقابة الأطباء لهذه البرامج.

من جهته، أكد رئيس جمعية المستشفيات الخاصة فوزي الحموري ضرورة تحديد أعداد المقبولين في تخصص الطب، ورفع معدل التوجيهي المطلوب لدراسة الطب داخل الأردن وخارجه، في ظل تزايد أعداد الخريجين وصعوبة إيجاد فرص عمل لهم.

وقال إن هناك إقبالًا كبيرًا على دراسة تخصصات الطب وطب الأسنان والصيدلة والهندسة، ما أدى إلى حالة من الإشباع في سوق العمل، مشددًا على أهمية ربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق.

وأضاف أنه لم تعد حاجة الأردن وحدها مشبعة، بل إن دول الخليج أيضًا تشهد أعدادًا كبيرة من الخريجين، ما يصعب إيجاد فرص عمل للأطباء ما لم يتخصصوا في مجالات نادرة ومطلوبة.

وبين أن عدد الأطباء الذين يتدربون في القطاع الخاص يتجاوز ألف طبيب مقيم، واصفًا الرقم بالكبير نسبيًا، خاصة بعد التسهيلات التي قدمها المجلس الطبي الأردني في إجراءات الاعتراف بالمستشفيات.

وأوضح أن الاعتراف بالمستشفى الخاص كجهة تعليمية يتطلب شروطًا محددة، من بينها ألا يقل عدد الأسرة عن 150 سريرًا، ووجود خبرة في التخصص لا تقل عن 10 سنوات قبل بدء برامج التدريب.

وأشار إلى أن عدد المستشفيات الخاصة المعترف بها لأغراض الاختصاص ارتفع خلال السنوات العشر الأخيرة ليصل إلى 17 مستشفى من أصل 69 مستشفى خاصًا.

شاهد ايضا

Focus Mode