أظهر تقرير النصف الأول من البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي 2026-2029، أن إجمالي الناتج المحلي لقطاع الصناعات التحويلية بلغ 1.6 مليار دينار خلال الربع الأول للعام الحالي.
كما أظهر التقرير تحقيق مجموعة من الإنجازات والإجراءات في قطاع الصناعة، شملت تعزيز تنافسية الصناعات المحلية وتنويع الصادرات وزيادة القدرة التصديرية واستقطاب الاستثمارات النوعية ودعم البحث والتطوير والابتكار إلى جانب تبسيط الإجراءات التنظيمية والرقابية وتعزيز التحول الرقمي في القطاع.
وفي مجال تنويع الصادرات وزيادة القدرة التصديرية، حقق قطاع الصناعة عددا من الإنجازات، أبرزها العمل ضمن مشروع الاقتصاد الدائري – العلامة البيئية الأردنية (Jordan Ecolabel)، حيث جرى إعداد تعليمات العلامة البيئية الأردنية رقم (1) لسنة 2026 ونشرها في الجريدة الرسمية، إلى جانب اعتماد الشكل النهائي لشعار العلامة.
كما جرى تنفيذ حملة توعوية حول العلامة البيئية الأردنية، شملت عقد جلسة تعريفية تناولت متطلبات الحصول على العلامة وآليات تسويقها والامتيازات المرتبطة بها، بهدف تعزيز الوعي بأهميتها لدى الجهات المستهدفة.
وفي إطار برنامج التشغيل من خلال ريادة الأعمال المحلية، جرى إطلاق برنامج “الريادة في الصناعة” بتمويل قدره 35 مليون يورو من خلال صندوق دعم وتطوير الصناعة، بهدف دعم 370 منشأة صناعية متوسطة وصغيرة ومتناهية الصغر.
وأشار التقرير إلى الانتهاء من التجهيزات اللازمة لإطلاق البرنامج، بما في ذلك تصميم نوافذ الدعم، وإعداد نموذج التقديم ووضع نظام التقييم الإداري والفني لاستقبال طلبات الاستفادة.
وفي مجال التصدير، تم عقد جلسات تشاورية مع الجهات ذات العلاقة واستكمال إعداد المسودة النهائية للاستراتيجية الوطنية للتصدير للأعوام 2026–2029، وفقا لمخرجات تلك الجلسات.
كما جرى إعداد دراسة للأسواق ذات الفرص التصديرية المحتملة، بما يسهم باستكشاف الأسواق الناشئة وتعزيز تصدير المنتجات والخدمات الأردنية ودمج مخرجات الدراسة ضمن الاستراتيجية الوطنية للتصدير للأعوام 2026–2029.
وفي مجال استقطاب وتحفيز الاستثمارات النوعية في الصناعات التحويلية الكيماوية، تضمن البرنامج تنفيذ برنامج لدعم الأبحاث العلمية التطبيقية في قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل.
وفي هذا الإطار، تم توقيع اتفاقية تنفيذ برنامج دعم الأبحاث العلمية التطبيقية بين وزارة الصناعة والتجارة والتموين وصندوق دعم البحث العلمي والتطوير في الصناعة التابع للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، بميزانية بلغت 250 ألف دينار، لدعم ما لا يقل عن 8 باحثين أو مؤسسات، إضافة الى إطلاق البرنامج وفتح باب التقديم للاستفادة منه عبر منصة الحسن للتعلم الإلكتروني.
وفي مجال تحسين البيئة التمكينية للأعمال، تضمن البرنامج مراجعة قانون النماذج الصناعية وإعداد تقرير البيئة التمكينية للأعمال الذي يقيم مدى ملاءمة البيئة التشريعية والتنظيمية والإجرائية لممارسة الأعمال والاستثمار في القطاعات الصناعية والإنتاجية، ضمن مبادرة تبسيط وأتمتة الإجراءات التنظيمية في برنامج “التصنيع الميسر”.
كما جرى تعزيز كفاءة منظومة الرقابة والتفتيش الغذائي من خلال إعداد منظومة التتبع الغذائي الوطني، حيث تم جمع وتحديد متطلبات الاتحاد الأوروبي الخاصة بطلب إدراج المملكة ضمن القائمة المعتمدة لدى الاتحاد الأوروبي لتصدير المنتجات الغذائية المركبة.
وفي إطار تعزيز تنافسية قطاع المحيكات ودعم تنفيذ استراتيجية القطاع، تم تطوير نماذج أولية للمواد الترويجية الداعمة، بما يبرز المزايا التنافسية للقطاع، ومشاركتها مع الجهات المعنية لدعم جهود الترويج للقطاع.
كما تم تنظيم 5 ندوات ترويجية افتراضية لاستقطاب المستثمرين في قطاع المحيكات، استهدفت أسواق أوروبا وتركيا وبنغلادش وأوزبكستان وعموم آسيا، ضمن خطة الترويج الاستثماري للقطاع.
وفي قطاع الصناعات الهندسية، ركز البرنامج على دعم البحث والتطوير والابتكار بما يسهم بتسريع التحول الرقمي وتبني حلول الثورة الصناعية الرابعة، حيث تم عقد 15 دورة تدريبية متخصصة في حلول وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، استفاد منها 285 مهندسا ومهندسة من العاملين في القطاع.
وشملت الدورات عدة موضوعات عن أنظمة المصانع الذكية والتحكم المنطقي المبرمج (PLC) وإنترنت الأشياء الصناعي (IoT) والذكاء الاصطناعي وأنظمة تخطيط موارد المؤسسات (ERP) والروبوتات الصناعية والأمن السيبراني والواقع المعزز في البيئة الصناعية.
كما تم تدريب 21 مهندسا يمثلون 16 شركة ضمن خمسة قطاعات صناعية في مجالات تصميم وتصنيع القوالب والمنتجات والمكونات المرتبطة بسلاسل الإمداد المحلية والعالمية والصناعات التجميعية، بما يسهم بتطوير القدرات الفنية للشركات الصناعية الأردنية وتعزيز مهارات كوادرها في تصميم القوالب وتطوير المنتجات البلاستيكية.
وضمن جهود دعم البحث والتطوير والابتكار وتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي للتكنولوجيا (Tech Hub)، تم تنفيذ الندوة الترويجية الأولى لمشروع استقطاب صناعة أشباه الموصلات إلى جانب إعداد المواد والأدوات الترويجية الخاصة بالمشروع وإعداد مسح ميداني للمستثمرين.
وفي القطاع الدوائي، تم العمل على تسريع وأتمتة إجراءات تسجيل الدواء بما يسهم بتحسين كفاءة الخدمات التنظيمية وتقليص المدد الزمنية اللازمة لإنجاز المعاملات، حيث تم تنفيذ مجموعة من الإجراءات الفنية والتنظيمية، بينها الانتهاء من مشروع تسريع تسجيل الأدوية المستوردة والمصنعة محليا، سواء الأصلية أو الجنيسة “البديلة”، ما أسهم بتقليل المدة اللازمة لمراجعة الملفات المتأخرة.
كما تم إطلاق تطبيق للإبلاغ عن الآثار الجانبية للأدوية باستخدام الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية، ما يسهل عملية الإبلاغ ومتابعة مأمونية وفعالية الأدوية في السوق الدوائي بشكل أسرع، وتعد المملكة من أوائل الدول العربية وفي الإقليم باستخدام التطبيق.
واستحدثت منصة إلكترونية لتحميل النشرات الدوائية، إضافة إلى تطوير تطبيق إلكتروني يساعد المرضى والكوادر الطبية على قراءة النشرات الدوائية.
وفي إطار تعزيز الامتثال للمعايير العالمية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، تم إدراج الأردن ممثلا بالمؤسسة العامة للغذاء والدواء كعضو في منظمة التفتيش الدوائي التعاوني (PIC/S)، لتصبح ثاني دولة عربية، إضافة الى تعزيز منظومة التتبع والرقابة على المنتجات الدوائية والغذائية والمستلزمات الطبية، بما يضمن رفع مستوى السلامة العامة وتحسين كفاءة الإجراءات الرقابية التي تتضمن إصدار قرار تنظيمي بحصر توريد المستلزمات الطبية التي تزرع داخل الجسم من الشركات مباشرة إلى المستشفيات.
كما صدرت قرارات تنظيمية لضبط وتنظيم استيراد اللحوم المجمدة، حيث شملت الإجراءات نقل مختبر التبغ إلى جمرك عمان لتسريع وقت فحص البضائع وتسهيل وتسريع إجراءات التخليص والإفراج عنها.
وفي جانب تسعير وتداول المستلزمات الطبية، تم إقرار أسس تسعير وتداول الشبكات الطرفية وملحقاتها والصمامات القلبية وملحقاتها من قبل اللجنة العليا للدواء والصيدلة، حيث سيكون لها الأثر الأكبر في تخفيض الفاتورة العلاجية للمرضى الذين يحتاجون تركيب هذه الأنواع، إضافة الى إصدار التعليمات الخاصة بالمحضرات الغذائية المشابهة للحليب المجفف. بترا

