الصناعات التحويلية تسجل أعلى نمو منذ 2008 وتقود النمو الاقتصادي
%4.6 نمو القطاع الصناعي الإجمالي في الربع الثاني من العام الحالي
أكدت غرفة صناعة الأردن أن القطاع الصناعي واصل أداءه القوي خلال الربع الثاني من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 4.6%، لتسهم بنحو 40% من النمو الاقتصادي المتحقق، بما يعكس استمرار دوره المحوري كأحد أبرز محركات النشاط الاقتصادي في المملكة.
وأوضحت الغرفة أن الأداء الصناعي خلال الربع الثاني اكتسب زخماً إضافياً مع تسجيل الصناعات التحويلية نمواً بنسبة 6.2% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وهو أعلى معدل نمو ربعي لها منذ عام 2008، وفق قراءة الغرفة للسلسلة الزمنية لبيانات الناتج المحلي الإجمالي.
وبينت أن نمو الصناعات التحويلية جاء بأكثر من ضعفي معدل نمو الاقتصاد الوطني البالغ 3% خلال الربع الثاني، كما تصدرت الصناعات التحويلية مختلف الأنشطة الاقتصادية من حيث مساهمتها في النمو، بواقع 1.04 نقطة مئوية من إجمالي النمو المتحقق، بما يعادل نحو 35% من النمو الاقتصادي للمملكة خلال الربع.
وأشارت الغرفة إلى أن هذه الأرقام تظهر أن الصناعة لم تكن مستفيدة من تحسن النشاط الاقتصادي فحسب، وإنما كانت مساهماً رئيسياً في صناعته، حيث جاء جانب مهم من النمو الاقتصادي خلال الربع الثاني مدفوعاً بالأداء الصناعي، بالتوازي مع توسع القيمة المتولدة عن أنشطة القطاع.
كما حافظت الصناعات التحويلية على موقعها كأكبر نشاط اقتصادي من حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، بحصة بلغت 17.2%، متقدمة على مختلف الأنشطة الاقتصادية الأخرى، وهو ما يؤكد الوزن الكبير للقاعدة الإنتاجية الصناعية في هيكل الاقتصاد الوطني.
وأكدت أن تسجيل الصناعات التحويلية أعلى معدل نمو ربعي لها منذ عام 2008، بالتزامن مع نمو القطاع الصناعي ككل، يشكل مؤشراً مهماً على الزخم الذي تشهده الصناعة الوطنية، ويعزز قدرتها على المساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، التي تشكل الصناعة أحد محاورها الرئيسية.
كما أشارت الغرفة أن هذه النتائج تكتسب أهمية أكبر بالنظر إلى الظروف الجيوسياسية والتحديات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، وما رافقها من ضغوط على حركة التجارة والنقل وسلاسل الإمداد، الأمر الذي يعكس مرونة القطاع الصناعي الأردني وقدرته على مواصلة الإنتاج والتوسع والتعامل مع المتغيرات الخارجية.
وأضافت أن الأداء الإيجابي للنشاط الإنتاجي يتزامن مع استمرار نمو الصادرات الصناعية خلال العام الحالي، ما يعكس قدرة الصناعة الوطنية على ترجمة توسعها الإنتاجي إلى حضور أكبر في الأسواق الخارجية، ويعزز دور القطاع في دعم النمو الاقتصادي وتحسين أداء التجارة الخارجية وتوليد العملات الأجنبية.
وبينت الغرفة أن الدور الاقتصادي للصناعة لا يقتصر على مساهمتها المباشرة في الناتج المحلي، بل يمتد من خلال ارتباطاتها الواسعة مع قطاعات النقل والتجارة والطاقة والخدمات والأنشطة اللوجستية، إلى جانب دورها في التشغيل والاستثمار وتوليد القيمة المضافة، ما يضاعف أثر أي نمو يتحقق في القطاع على مجمل النشاط الاقتصادي.
وشددت غرفة صناعة الأردن على أهمية البناء على هذا الأداء وتحويل الزخم الحالي إلى مسار مستدام للنمو، من خلال تسريع تنفيذ المبادرات والمشروعات المرتبطة بالقطاع الصناعي، وتعزيز تنافسية المنتج الوطني، وتحفيز الاستثمارات الصناعية والتصديرية، ومواصلة معالجة التحديات المرتبطة بكلف الطاقة والنقل والإنتاج وتوفير أدوات التمويل اللازمة للتوسع والاستثمار.

