الرئيسية ⁠اقتصادموارد حرارية أرضية تفتح فرصا جديدة للطاقة

موارد حرارية أرضية تفتح فرصا جديدة للطاقة

من mk
A+A-
Reset

عمّان – وضع تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي الموارد الحرارية الأرضية في الأردن، بالقرب من الجزء الشرقي للبحر الميت، ضمن المواقع الواعدة في المنطقة لإنتاج الكهرباء منخفضة الكربون، في ظل تنامي الطلب على الطاقة اللازمة لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

 

 

وبحسب تقرير “توفير الطاقة للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع”، الصادر حديثا عن المنتدى، فإن الأردن يمتلك مواقع تتوافر فيها موارد حرارية أرضية عالية الجودة، إلى جانب السعودية ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يفتح المجال أمام دراسة إمكانات استغلال هذه الموارد لتوفير مصادر طاقة مستقرة للمنشآت كثيفة الاستهلاك للكهرباء.

وتُعدّ الموارد الحرارية الأرضية مصدرًا للطاقة يستند إلى استخراج الحرارة من أعماق الأرض والاستفادة منها في توليد الكهرباء منخفضة الكربون بصورة مستمرة على مدار الساعة.

ويوضح تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي أن أنظمة الطاقة الحرارية الأرضية المحسّنة تستخدم تقنيات متقدمة للحفر وتحفيز الخزانات الحرارية، من خلال حفر آبار يتجاوز عمقها 2.5 كيلومتر، وتمديدها أفقيًا لمسافة تقارب 1.5 كيلومتر، ثم تدوير السوائل عبر شقوق صخرية مُنشأة هندسيًا لالتقاط الحرارة ونقلها إلى السطح، حيث تُستخدم لتشغيل التوربينات وتوليد الكهرباء.

كما يمكن الاستفادة من الطاقة الحرارية الأرضية مباشرة في تبريد مراكز البيانات باستخدام مبردات الامتصاص.

وأشار التقرير إلى أن أنظمة الطاقة الحرارية الأرضية المعززة تعتمد على تقنيات الحفر المتقدمة للوصول إلى الصخور الساخنة في أعماق الأرض واستخراج حرارتها، بما يتيح توليد الكهرباء بصورة مستمرة، بعيدا عن التقلبات المرتبطة بتوافر بعض مصادر الطاقة المتجددة.

وتكتسب هذه التقنية أهمية متزايدة مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، وما يرافقه من نمو في أعداد مراكز البيانات وارتفاع احتياجاتها من الكهرباء لتشغيل الخوادم ومعالجة البيانات وتبريد المعدات على مدار الساعة.

وبين التقرير أن توفير إمدادات كهربائية موثوقة يمثل أحد التحديات الرئيسية أمام التوسع في البنية التحتية الرقمية في المنطقة، التي تواجه في الوقت نفسه ارتفاعا في درجات الحرارة وضغوطا متزايدة على موارد المياه، إلى جانب تنامي الأحمال الكهربائية المرتبطة بالتبريد.

ويمكن للطاقة الحرارية الأرضية، وفق التقرير، أن توفر كهرباء منخفضة الكربون بصورة مستمرة، مع الحد من الاعتماد على الوقود وسلاسل إمداده، فضلا عن حاجتها إلى مساحات من الأراضي أقل نسبيا مقارنة ببعض خيارات الطاقة المتجددة.

ولا تقتصر الاستخدامات المحتملة لهذه الموارد على توليد الكهرباء، إذ يطرح التقرير إمكانية الاستفادة من الحرارة الجوفية مباشرة في تطبيقات التبريد الامتصاصي، بما يسمح بالجمع بين إنتاج الطاقة وتبريد المنشآت، وهي ميزة قد تكون ذات أهمية خاصة في البيئات الحارة التي ترتفع فيها احتياجات مراكز البيانات إلى التبريد.

شاهد ايضا

Focus Mode