بدأ المحققون في الولايات المتحدة وكندا التعامل مع سجلات محادثات ChatGPT باعتبارها مصدراً مهماً للأدلة الجنائية، بعدما كشفت تحقيقات حديثة عن استخدام بعض المتهمين للذكاء الاصطناعي في التخطيط لجرائمهم.
وأظهرت وثائق قضائية في ولاية فلوريدا تفاصيل تتعلق بالمتهم هشام أبو غربية، الذي يواجه اتهامات بقتل طالبين، حيث تضمنت سجلات المحادثات أسئلة وُجهت إلى روبوت المحادثة حول التخلص من جثة داخل كيس قمامة وإخفائها، إضافة إلى تساؤلات بشأن كيفية اكتشاف الأمر.
كما كشفت السجلات عن استفسارات أخرى تتعلق بإمكانية سماع أصوات إطلاق النار، وفرص النجاة من إصابات خطيرة، وإمكانية تغيير رقم تعريف المركبة “VIN”.
ويرى خبراء قانونيون أن مثل هذه المحادثات تمنح جهات الادعاء مؤشرات مباشرة على نوايا المتهمين، مشيرين إلى قضية حرائق الغابات في لوس أنجلوس، حيث حاول المتهم جوناثان رينديركنشت استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم رواية تفيد بأن الحرائق اندلعت بسبب سجائر، بينما طلب في وقت سابق تصميم صور لأشخاص يفرون من النيران، وفقاً لما أوردته شبكة CNN.
غياب الحصانة القانونية
ويواجه مستخدمو تقنيات الذكاء الاصطناعي حقيقة قانونية مفادها أن المحادثات مع روبوتات الدردشة لا تتمتع بالحصانة أو السرية المهنية التي تحكم العلاقات مع الأطباء أو المحامين.
وكان الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، سام ألتمان، قد أشار إلى أن كثيراً من المستخدمين يشاركون تفاصيل شخصية دقيقة مع ChatGPT وكأنه معالج نفسي، لكنه أكد أن الشركة ملزمة قانونياً بتسليم هذه البيانات للسلطات عند الطلب.
وأدى ذلك إلى فتح تحقيقات في فلوريدا وكندا بشأن اتهامات تتعلق بتقديم “نصائح جوهرية” يُعتقد أنها ساهمت في وقوع جرائم عنيفة.

