أفادت مصادر من صنعاء بشن غارات جوية على محطة الصباحة النفطية التابعة لميليشيا الحوثيين، الثلاثاء، عقب طلب التحالف العسكري بقيادة السعودية إخلاء موقع شركة النفط اليمنية ومحطة الصباحة المركزية، تمهيدا لتنفيذ عملية عسكرية.
وتزامنت الأنباء عن الغارات مع إعلان التحالف اعتراض ثلاث طائرات مسيرة وتدميرها شمالي الرياض، وفق ما أكده المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، الذي دعا المدنيين إلى إخلاء الموقع المحدد في الخريطة التوضيحية حفاظا على سلامتهم.
وفي المقابل، أعلن الناطق العسكري باسم ميليشيا الحوثيين، يحيى سريع، أن قوات الميليشيا تتصدى للهجمات التي تستهدف صنعاء، متوعدا بأن أي هجوم على العاصمة سيقابل برد “قاس ومؤلم” في الرياض.
وامتدت تهديدات الميليشيا إلى منشآت سعودية، إذ دعا سريع العاملين والمواطنين القريبين من منشآت شركة أرامكو إلى إخلائها، وطالب بإخلاء مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مجددا تحذيراته لشركات الطيران بشأن الأجواء والمطارات التي سبق أن أعلن عنها. كما هدد باستهداف المواقع التي طالبت الميليشيا بإخلائها إذا تعرضت صنعاء لهجوم.
وفي تطور ميداني منفصل، أفادت وسائل إعلام تابعة للميليشيا بوقوع غارتين على منطقتي بني معين وبكيل في مديرية رازح بمحافظة صعدة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان أكد وقوف بلاده إلى جانب السعودية، وأدان هجمات الحوثيين على الأراضي السعودية خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
كما دعت السفارة الأميركية في السعودية مواطني الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في السفر إلى المملكة بسبب مخاطر استهداف المصالح الأميركية.
ويأتي التصعيد بعد إعلان التحالف، الاثنين، اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما ميليشيا الحوثيين باتجاه خميس مشيط، وفي ظل استمرار التوترات التي طالت منشآت حيوية وحركة الطيران في السعودية. وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية قد أعلنت تمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض.
وفي خلفية التصعيد، أعلنت ميليشيا الحوثيين في تموز الماضي فرض حظر للملاحة البحرية على السعودية، فيما أفادت تقارير في الشهر نفسه بأن إيران طلبت من الميليشيا الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب إذا شنت الولايات المتحدة هجوما على البنية التحتية للكهرباء في إيران.

