الرئيسية المنوعاتشرب شاي النعناع ليلاً… هل يحسّن نومك؟

شرب شاي النعناع ليلاً… هل يحسّن نومك؟

من mk
A+A-
Reset

يعد شاي النعناع من المشروبات الخالية من الكافيين التي يفضلها البعض في المساء، خصوصاً مع ارتباط المشروبات الدافئة بالاسترخاء قبل النوم.

ورغم أن شاي النعناع ليس علاجاً مثبتاً للأرق أو وسيلة منومة بحد ذاته، فإن بعض خصائصه قد تساعد بصورة غير مباشرة على الاسترخاء والنوم براحة أكبر، من خلال تأثيره المحتمل في الهضم والتوتر والتنفس وبعض الأعراض التي قد تعيق النوم.

 

وبحسب تقرير نشره موقع فري ويل هيلث تشير الأبحاث المتاحة إلى أن شاي النعناع قد يدعم الاسترخاء، ويساعد في تخفيف بعض اضطرابات الجهاز الهضمي والتوتر والالتهاب، إلا أن الأدلة العلمية التي تبحث تأثير شاي النعناع نفسه مباشرة في النوم لا تزال محدودة، إذ ركزت دراسات كثيرة على زيت النعناع أو مستخلصاته بدلاً من الشاي.

 

الاسترخاء قد يساعدك على النوم أسرع

لا يمتلك شاي النعناع تأثيراً مهدئاً يجعله منوماً بالمعنى الطبي، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن النعناع قد يساعد على استرخاء أنظمة مختلفة في الجسم، فيما قد يساهم المنثول الموجود فيه في الشعور بالهدوء.

كما أن وجود طقس مسائي هادئ قبل النوم قد يساعد الجسم والعقل على الاستعداد للراحة، ويمكن لحرارة الشاي نفسها أن تمنح شعوراً بالاسترخاء وتهدئة الذهن قبل الذهاب إلى الفراش.

لكن الصورة ليست محسومة تماماً. فقد أظهرت أبحاث أخرى أن النعناع ورائحته قد يساعدان على تحسين الانتباه والذاكرة، وهو تأثير قد لا يكون مفيداً بالضرورة لمن يحاول الخلود إلى النوم.

 

هل يحسن جودة النوم؟

لا توجد أبحاث كثيرة درست بصورة مباشرة تأثير شاي النعناع في جودة النوم. لكن خصائص النعناع المهدئة ورائحته قد تساعد بعض الأشخاص على الاسترخاء، وهو ما يمكن أن ينعكس على الحصول على ليلة أكثر راحة

ويشير التقرير إلى دراسة أُجريت على مرضى بالسرطان، وجدت أن استنشاق ثلاث قطرات من زيت النعناع يومياً لمدة أسبوع ارتبط بتحسن جودة النوم. ومع ذلك، فإن هذه النتائج تتعلق بزيت النعناع وليس بشرب شاي النعناع، لذلك لا يمكن افتراض أن التأثير سيكون متطابقاً.

 

هضم أفضل خلال الليل

يُعرف النعناع بتأثيراته المحتملة في الجهاز الهضمي، وقد يكون هذا أحد الأسباب التي تجعل شربه مساءً مفيداً لبعض الأشخاص.

فقد وجدت بعض الدراسات أن زيت النعناع يمكن أن يساعد في الحد من التشنجات في الأمعاء، فيما أشارت أبحاث أخرى إلى إمكانية مساهمة النعناع في تخفيف الانتفاخ والغازات وعسر الهضم.

وإذا كانت هذه الأعراض تسبب عدم الراحة ليلاً، فإن تخفيفها قد يجعل النوم أكثر راحة، وإن كان ذلك تأثيراً غير مباشر على النوم.

 

تأثير محتمل في التنفس أثناء النوم

يحتوي النعناع على المنثول، الذي قد يمنح إحساساً بانفتاح مجرى التنفس ويساعد على الشعور بسهولة أكبر في التنفس. كما يُعرف النعناع بخصائصه المضادة للميكروبات والالتهابات.

وعند الإصابة بنزلة برد أو التهاب في الجيوب الأنفية، يمكن للمنثول أن يساعد في تخفيف المخاط ويمنح إحساساً بتراجع الاحتقان، وهو ما قد يجعل التنفس أثناء الليل أكثر راحة.

لكن هذه التأثيرات لا تجعل شاي النعناع علاجاً لمشكلات التنفس أو اضطرابات النوم المرتبطة بها.

 

التوتر والنوم

قد يساعد شاي النعناع على الاسترخاء وتخفيف التوتر الجسدي، وبالتالي تقليل الشعور بالضغط. وهذه النقطة مهمة لأن التوتر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بجودة النوم.

فعندما يبقى الجسم والعقل في حالة نشاط وتوتر، ينتج الجسم هرمونات قد تجعل الخلود إلى النوم والاستمرار فيه أكثر صعوبة. وتشير الأبحاث إلى أن انخفاض مستويات التوتر يرتبط بنوم أفضل.

وهنا أيضاً، قد يكون تأثير شاي النعناع غير مباشر؛ فهو لا يعمل كمنوم، وإنما قد يساعد على توفير حالة أكثر ملاءمة للنوم لدى بعض الأشخاص.

ويحتوي النعناع على مركب نباتي يسمى حمض الروزمارينيك، الذي ارتبط بالمساعدة في تخفيف بعض أعراض الحساسية.

 

كما يمتلك النعناع خصائص مضادة للالتهاب قد تساعد في أعراض مثل سيلان الأنف وحكة العينين والعطس. وإذا كانت الحساسية تزعج الشخص أثناء الليل، فإن تخفيف هذه الأعراض قد يساهم في نوم أكثر راحة.

 

هل يمكن شرب شاي النعناع يومياً؟

يعتبر تناول كميات صغيرة من شاي النعناع يومياً آمناً بصورة عامة لمعظم الأشخاص الأصحاء. لكن من الأفضل استشارة مقدم الرعاية الصحية عند الرغبة في استهلاك كميات كبيرة بصورة منتظمة.

كما يُنصح بالحصول على استشارة طبية قبل جعله عادة يومية بكميات كبيرة في حالات الحمل أو الرضاعة الطبيعية، أو وجود مشكلات في الكلى أو الكبد، أو تناول أدوية موصوفة، وخصوصاً أدوية ارتفاع ضغط الدم أو السكري.

 

متى قد يسبب شاي النعناع مشكلة؟

رغم أن الكميات الصغيرة تعد آمنة بصورة عامة، فقد يؤدي شاي النعناع في حالات نادرة إلى تفاقم حرقة المعدة أو أعراض الارتجاع المعدي المريئي. كما ينبغي تجنبه لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه النعناع.

وهناك مشكلة أبسط ترتبط بموعد تناوله؛ فشرب كمية كبيرة من الشاي، أو أي سائل آخر، قبل النوم مباشرة قد يؤدي إلى الاستيقاظ أثناء الليل للذهاب إلى الحمام، وبالتالي مقاطعة النوم بدلاً من تحسينه.

 

 

كيف تشرب شاي النعناع مساءً؟

يمكن تحضير شاي النعناع ببساطة عن طريق تسخين كوب من الماء وسكبه فوق كيس الشاي، ثم تركه منقوعاً لمدة تتراوح بين خمس و10 دقائق قبل تناوله. ويمكن إضافة كمية صغيرة من العسل أو مُحلٍ آخر لتحسين النكهة.

ويقترح التقرير شرب الشاي الساخن ببطء قبل النوم بنحو 20 إلى 30 دقيقة. لكن شاي النعناع لا ينبغي اعتباره علاجاً مثبتاً لتحسين النوم؛ فالفائدة المحتملة ترتبط أساساً بقدرته على المساعدة في الاسترخاء وتخفيف بعض الأعراض التي قد تجعل النوم أكثر صعوبة.

شاهد ايضا

Focus Mode