عُثر في منطقة “كيب كود” بولاية ماساتشوستس الأمريكية على سلحفاة صغيرة نادرة للغاية برأسين، في اكتشاف وصفه مركز متخصص في الحياة البرية بأنه حالة غير شائعة تستدعي المراقبة والدراسة.
وقال “مركز كيب للحياة البرية” إن السلحفاة، التي تنتمي إلى فصيلة “تيرابين ماسي الظهر” (Diamondback terrapin)، عُثر عليها الشهر الماضي داخل موقع محمي لتعشيش السلاحف، وتزن ما يعادل وزن عملة معدنية صغيرة.
وتعاني السلحفاة من حالة تُعرف باسم “ثنائية الرأس” (Bicephaly)، وهي شذوذ نمائي ينشأ عادة نتيجة انقسام غير مكتمل لجنين واحد خلال تكوّن التوائم المتطابقة، ما يؤدي إلى ولادة حيوان برأسين على جسد واحد.
ونُقلت السلحفاة إلى مركز الحياة البرية لمتابعة حالتها الصحية، حيث يراقب الفريق شهيتها ونموها وسلوكها بشكل مستمر.
وأوضح زاك ميرتز، الرئيس التنفيذي لمراكز نيو إنجلاند للحياة البرية، أن المركز لم يشهد سوى حالتين مماثلتين خلال السنوات الخمس الماضية، ما يجعل الحالة الحالية نادرة بشكل خاص.
وأشار ميرتز إلى أن أسباب هذه الظاهرة قد ترتبط بعوامل وراثية وفوق جينية، إلى جانب عوامل بيئية مثل درجات الحرارة والرطوبة خلال فترة الحضانة، وخصائص مواقع التعشيش، أو الظروف التي تتعرض لها السلاحف البالغة.
وتواجه السلاحف ثنائية الرأس تحديات كبيرة في النمو والبقاء، إذ أظهرت أبحاث سابقة أنها تكون عادة أصغر حجمًا من أقرانها وقد تعاني تشوهات في الجمجمة والعمود الفقري.
وتعيش سلاحف “التيرابين ماسي الظهر” في المستنقعات ذات المياه المسوسة على طول السواحل الأمريكية، وتُصنّف من الأنواع المهددة بالخطر في ولاية ماساتشوستس.

#image_title

