تسريع مشاريع التحديث الاقتصادي يعزز دور الأردن الإقليمي ويجذب الاستثمارات

الرئيسية ⁠اقتصادتسريع مشاريع التحديث الاقتصادي يعزز دور الأردن الإقليمي ويجذب الاستثمارات

تسريع مشاريع التحديث الاقتصادي يعزز دور الأردن الإقليمي ويجذب الاستثمارات

من mk
1 مشاهدة
A+A-
Reset

عمان – تفرض الرسائل الاقتصادية والتنموية التي حملها خطاب العرش السامي تساؤلات حول متطلبات تحقيق التنمية الحقيقية، وآليات تحويل الخطط والبرامج إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين ومستويات معيشتهم، وكيفية تسريع تنفيذ مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي والمشاريع الكبرى، بما يعزز النمو، ويوسع فرص العمل، ويرفع كفاءة الاقتصاد الوطني.

ويرى خبراء اقتصاديون، في أحاديث منفصلة لـ”الغد”، أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تجاوز الاكتفاء بقياس الأداء بمؤشرات النمو والأرقام الاقتصادية، إلى ربط هذه المؤشرات بتحسين الدخول والخدمات الأساسية، وتوسيع الفرص الإنتاجية والاستثمارية، وضمان وصول عوائد التنمية إلى مختلف مناطق المملكة.
وأكدوا أن تسريع إنجاز المشاريع الكبرى، خصوصا في قطاعات النقل والمياه والطاقة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، من شأنه تعزيز تنافسية الاقتصاد الأردني، وتوظيف الموقع الإستراتيجي للمملكة لترسيخ دورها مركزا إقليميا للتجارة والنقل والخدمات، وفتح آفاق أوسع للتكامل الاقتصادي مع دول المنطقة، بما يعزز قدرة الأردن على الاستفادة من الفرص الإقليمية واستقطاب الاستثمارات.
وأشاروا إلى أن ترجمة هذه الأهداف إلى واقع تتطلب تكامل الجهود الحكومية والتشريعية مع القطاع الخاص، وتحديث التشريعات، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز سيادة القانون والشفافية، وتوفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة قادرة على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية وضمان استدامتها.
وأكدوا أن نجاح التحديث الاقتصادي يُقاس بقدرته على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتوفير فرص العمل، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وتعزيز مكانة الأردن الاقتصادية إقليميا.
وقال جلالة الملك عبدالله الثاني، أمس الاثنين، خلال خطاب العرش السامي، لافتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين: “أكدت على الدوام، أن مصلحة الأردني يجب أن تكون في صلب كل قرار لا على هامشه، فالتنمية الحقيقية هي التي يلمس المواطن أثرها في معيشته، وفرصه، وتعليمه، وعلاجه، ومستقبل أبنائه”.
وأضاف جلالته: “اليوم نسير على درب التحديث الاقتصادي، فلقد بدأ العمل على عدد من المشاريع الكبرى الطموحة التي تسعى إلى رفد الاقتصاد الوطني وتعزيز منعته والبناء على دور الأردن المحوري في الإقليم. وأدعو الحكومة للعمل على التسريع في إنجازها”.
أثر التنمية في حياة المواطن معيار نجاح السياسات الاقتصادية
وقال أستاذ الاقتصاد الدكتور غازي العساف إن خطاب العرش السامي حمل رسالتين متكاملتين؛ تتعلق الأولى بفلسفة التنمية الاقتصادية وإعادة تحديد أولوياتها، فيما تركز الثانية على الأولوية التنفيذية المتمثلة في تسريع إنجاز المشاريع الكبرى ضمن مسار رؤية التحديث الاقتصادي.
وأوضح العساف أن الرسالة الأولى تؤكد أن المواطن الأردني يجب أن يكون محور القرار الاقتصادي، وأن معيار نجاح التنمية لا يُقاس فقط بمعدلات النمو والمؤشرات الاقتصادية، وإنما بمدى انعكاسها على مستوى المعيشة والفرص المتاحة للمواطنين، والتعليم، ومستقبل الأجيال.
وأضاف أن الرسالة الثانية تتعلق بتسريع تنفيذ المشاريع الكبرى، باعتبارها الوسيلة العملية لتحقيق أهداف التنمية، مشيرا إلى أن العلاقة بين الرسالتين تكاملية؛ إذ تحدد الأولى الغاية الأساسية للسياسات الاقتصادية، فيما تحدد الثانية الوسائل والأولويات اللازمة لتحقيقها.
وأكد أن جلالة الملك سلط الضوء على فجوة التنفيذ بين الخطط والبرامج الاقتصادية من جهة، والنتائج الفعلية على أرض الواقع من جهة أخرى، مشددا على ضرورة أن تعمل الحكومة على معالجة هذه الفجوة وتسريع وتيرة الإنجاز، بما يضمن ترجمة الخطط الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن.
وبيّن العساف أن التنمية الاقتصادية الحقيقية ترتبط بالتنمية البشرية وتحسين مستويات المعيشة، وتحقيق النمو الشامل الذي يضمن استفادة مختلف فئات المجتمع من ثمار النمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن نجاح السياسات الاقتصادية يجب أن يُقاس بمجموعة من المؤشرات، وليس بالناتج المحلي الإجمالي وحده.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات تشمل أداء سوق العمل ومعدلات البطالة، خصوصا بين الشباب، ومستويات المشاركة الاقتصادية، والدخل الحقيقي والقوة الشرائية، وجودة الخدمات في قطاعي التعليم والصحة، إضافة إلى تكافؤ الفرص وتوزيعها جغرافيا بين العاصمة والمحافظات، بما يعكس مدى شمولية التنمية وعدالة توزيع مكتسباتها.
وقال العساف إن خطاب العرش قدّم معيارا واضحا للحكومة لتقييم السياسات الاقتصادية والخطط التنموية، يتمثل في قياس أثرها المباشر في حياة المواطنين، مؤكدا أن تحقيق ذلك يتطلب تسريع تنفيذ المشاريع، وردم الفجوة بين التخطيط والتنفيذ، وربط الإنجاز الاقتصادي بتحسين جودة الحياة ومستقبل المواطن الأردني.
التنمية الحقيقية تبدأ من المواطن
بدوره، قال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن خطاب العرش السامي، الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني، جاء حاسما وواضحا ومركزا، وحمل رسائل بالغة الأهمية في لحظة أردنية دقيقة، ولا سيما بعد الحادث الإجرامي في الكرك، مؤكدا أن الخطاب شكّل نقطة تحول في مقاربة القضايا الوطنية، خصوصا ما يتعلق بالأولويات الاقتصادية والتنموية، ووضع مصلحة الأردن والمواطن في صلب السياسات والقرارات.
وأوضح عايش أن تأكيد جلالة الملك ضرورة أن تكون مصلحة الأردن في صلب كل قرار، لا على هامشه، يمثل توجيها أساسيا ينبغي أن ينعكس على التشريعات والسياسات والبرامج والمشاريع والاستثمارات، بحيث تُقاس جدواها بما تحققه من عوائد فعلية للاقتصاد الوطني، وبما ينعكس إيجابا على حياة المواطنين ومستويات معيشتهم.
وأشار إلى أن الخطاب حمل رؤية واضحة لمفهوم التنمية الحقيقية، التي لا تقتصر على تحقيق معدلات النمو والمؤشرات الاقتصادية الكمية، وإنما تتجاوزها إلى تنمية نوعية يلمس كل مواطن في مختلف المناطق أثرها المباشر في معيشته وفرص عمله وتعليمه ورعايته الصحية ومستقبل أبنائه، معتبرا أن هذا التوجه يعكس جوهر رؤية التحديث الاقتصادي وأهدافها في تحسين نوعية الحياة وتعزيز الفرص الاقتصادية.
ولفت عايش إلى أن السنوات الماضية شهدت تحقيق تقدم في عدد من المؤشرات الاقتصادية التي تستند إليها الحكومات والمؤسسات الدولية في تقييم الأداء، إلا أن الفجوة ظلت قائمة بين التحسن في هذه المؤشرات وترجمته إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في بيئة عمله ومجتمعه المحلي والفرص المتاحة أمامه، مبينا أن الخطاب الملكي وضع هذه الفجوة في صدارة الاهتمام، ودعا إلى ربط نجاح السياسات الاقتصادية بمدى انعكاسها على حياة الناس.
وبيّن أن التحديث الاقتصادي ينبغي أن يُفهم بمفهومه الشمولي، الذي يجمع بين تطوير الأداء الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية وتعزيز المشاركة المجتمعية، وألا يقتصر على تحديث الأدوات والإجراءات أو إدخال التقنيات الرقمية والذكية، مشددا على أن المواطن يجب أن يكون محور العملية الاقتصادية والتنموية والاستثمارية وغايتها الأساسية، وأن يكون مدى استفادته منها معيارا للحكم على نجاحها.
وأكد عايش أن ترجمة التوجيهات الملكية إلى واقع عملي تتطلب تطوير أدوات قياس الأداء الاقتصادي، بحيث لا تكتفي برصد معدلات النمو والإنجازات الرقمية، بل تشمل قياس أثر السياسات والمشاريع في دخل الأسر وفرص التشغيل وجودة الخدمات ومستويات المعيشة، إلى جانب ضمان وصول ثمار التنمية إلى المواطنين في مختلف مناطق المملكة.
وأضاف أن الرسائل التي حملها الخطاب تشكل دعوة مباشرة إلى الحكومة ومجلس النواب والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات المختلفة لتطوير أدوات عملها وتجاوز الأساليب التقليدية، والعمل بصورة تكاملية على استثمار الإمكانات المتاحة والطاقات الكامنة في المجتمع، بما يعزز المشاركة في مسارات التحديث الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.
وشدد على أن نجاح عملية التحديث يرتبط بقدرتها على إشراك مختلف فئات المجتمع في مسارات التنمية، وضمان شعور المواطنين بعوائدها، بما يسهم في تعزيز الثقة بالمستقبل، والانتقال من الشعور بالتهميش وضعف الفرص إلى الإحساس بالشراكة الفاعلة في بناء الاقتصاد وتطوير المجتمع.
وخلص عايش إلى أن خطاب العرش السامي قدّم معيارا واضحا لقياس نجاح مسارات التحديث والتنمية، يتمثل في وضع المواطن في مركز العملية الاقتصادية، وتحويل النمو والاستثمارات والإصلاحات إلى قيمة مضافة تنعكس على حياته ومستقبله، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذه الرسائل إلى سياسات وقرارات ونتائج عملية يشعر المواطن بأثرها، وتدعم تقدم الاقتصاد الوطني واستدامة نموه.
المشاريع الكبرى ركيزة لتعزيز النمو والاستثمار
وقال الخبير الاقتصادي منير دية إن من أبرز الرسائل التي تضمنها خطاب العرش ضرورة أن يلمس المواطن أثر المشاريع الاقتصادية والتنموية في حياته اليومية ومعيشته، وأن تنعكس نتائجها بصورة مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة له، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات العامة.
وأضاف أن خطاب العرش ركز على أهمية مواصلة الحكومة تنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبرى، والمضي قدما في تنفيذ مضامين رؤية التحديث الاقتصادي والبرامج التنفيذية المنبثقة عنها، بما يسهم في تعزيز منعة الاقتصاد الوطني وتحسين مؤشرات أدائه.
وأكد أن تنفيذ هذه المشاريع الكبرى بجدية واستمرارية يمثل ركنا أساسيا في تعزيز منعة الاقتصاد الوطني، وتوسيع الفرص الاستثمارية، وتحسين مؤشراته الاقتصادية الرئيسية، بما يضمن انعكاس آثار التنمية على الواقع المعيشي للمواطنين، وشعورهم بنتائجها في حياتهم اليومية، ويوفر لهم حياة كريمة.
وأشار دية إلى أن تحسين الأداء الحكومي، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتسريع إنجاز معاملاتهم، تمثل جميعها جزءا أساسيا من متطلبات التنمية، مؤكدا أهمية أن يتحمل الموظف العام مسؤولياته وواجباته، وألا يكون هناك مكان لمن يعتبر الوظيفة العامة امتيازا يعفيه من القيام بواجباته تجاه المواطنين.
وبيّن أن تأكيد جلالة الملك سيادة القانون، وأن لا أحد فوق القانون، وأن الجميع، بغض النظر عن أسمائهم أو رتبهم أو مواقعهم الوظيفية، يخضعون للمساءلة في حال التقصير أو مخالفة القانون، يحمل دلالات مهمة في مجال مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية، وهي عوامل تنعكس إيجابا على البيئة الاستثمارية، وتسهم في استقطاب الاستثمارات وتوطينها، وتعزيز استدامة النشاط الاقتصادي.
وقال إن خطاب العرش أكد كذلك أهمية الأمن المائي، في وقت تؤثر فيه التحديات الجيوسياسية التي يشهدها العالم وتداعياتها في الأمن والاقتصاد، ما يتطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الاقتصاد الوطني من انعكاسات هذه التحديات، والحد من آثارها على الواقع المعيشي للمواطنين ودخولهم، بما يضمن الحفاظ على منعة الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة المتغيرات.
وأكد دية أهمية تكامل الأدوار بين الحكومة ومجلس الأمة، وضرورة العمل على إقرار التشريعات والقوانين والأنظمة التي تخدم الاقتصاد الوطني وتواكب متطلبات نموه، مشيرا إلى أن الاختلاف في وجهات النظر يجب أن يبقى ضمن إطار النقاش المسؤول، الذي تصب مخرجاته في نهاية المطاف في مصلحة الدولة الأردنية والاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الحكومة ومجلس الأمة مطالبان بترجمة مضامين خطاب العرش إلى إجراءات عملية، من خلال إحداث تغيير حقيقي في التعامل مع التشريعات الناظمة للحياة الاقتصادية، بما يضمن مواكبتها للتطورات التي يشهدها الاقتصاد الأردني، وتهيئة بيئة تشريعية قادرة على خدمة المصلحة الوطنية العليا ومواكبة متطلبات النمو.
وأشار إلى أن الدورة الحالية لمجلس الأمة تتضمن عددا من مشاريع القوانين المهمة التي تتطلب تعاملا مسؤولا من الحكومة والنواب، وفي مقدمتها مشروع قانون الموازنة العامة للدولة لعام 2027، ومشروع قانون الضمان الاجتماعي، إلى جانب مشاريع القوانين المتعلقة بالشركات ومشروع قانون الانتخاب، مؤكدا أهمية إخضاع هذه التشريعات لنقاشات وطنية جادة تضمن تحقيق المصلحة العامة، وانعكاس نتائجها إيجابا على حياة المواطنين ومستوى معيشتهم.
المشاريع الكبرى تعزز موقع الأردن مركزا إقليميا
من جهته، أكد نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع، الدكتور ضيف الله أبو عاقولة، أهمية ما تضمنه خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني من توجيهات بشأن تسريع التحديث الاقتصادي وتنفيذ المشاريع الكبرى، لما لذلك من أثر في تعزيز النمو والاستثمار وتوفير فرص العمل.
وقال أبو عاقولة إن تأكيد جلالة الملك أهمية وضع مصلحة المواطن في صلب القرارات، وأن تكون التنمية ملموسة في معيشته وفرصه ومستقبله، يعكس ضرورة ترجمة الخطط والبرامج الاقتصادية إلى نتائج تنعكس إيجابا على المواطنين والقطاعات الإنتاجية.
وأضاف أن المشاريع الكبرى التي يجري العمل على تنفيذها تمثل ركيزة مهمة لدعم الاقتصاد الوطني، ما يتطلب تسريع إنجازها وفق برامج زمنية واضحة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يفتح آفاقا جديدة أمام الاستثمار ويوفر فرص العمل.
وأشار أبو عاقولة إلى أن قطاع التخليص ونقل البضائع يُعد من القطاعات الحيوية المرتبطة بحركة التجارة وسلاسل التوريد، وأن تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية والمراكز الجمركية، وتسهيل الإجراءات والتوسع في التحول الرقمي، يسهم في تعزيز موقع الأردن مركزا إقليميا للنقل والتجارة، ويدعم حركة الصادرات والواردات، ويرفع كفاءة بيئة الأعمال.
وأكد أن تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية وتحديث الإجراءات الجمركية من شأنه رفع كفاءة حركة البضائع وتقليل الوقت والكلف، وتعزيز قدرة الشركات الأردنية على الوصول إلى الأسواق الخارجية، فضلا عن زيادة جاذبية المملكة للاستثمارات المرتبطة بالتجارة والنقل والخدمات.
التنمية المستدامة أساس تحسين معيشة المواطنين
من جانبه، قال المختص بالاقتصاد السياسي زيان زوانة إن كلمات جلالة الملك لامست جوهر التنمية المستدامة، وما تتضمنه من نمو ونهضة اقتصادية، مؤكدا أن الخطاب الملكي جاء ليعزز مكانة المواطن، ويحسن مستوى معيشته، ويدعم قدرته على العيش الكريم في وطنه.
وأضاف زوانة أن التنمية الحقيقية ترتبط بتوفير مقومات الحياة الكريمة للمواطن، من حيث الدخل وفرص العمل والرعاية الصحية والتعليم، وأن يكون مطمئنا إلى مستقبله ومستقبل أبنائه في وطنهم.
وأشار إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني أكد خلال الخطاب أهمية الخطوات التي تعزز محاور التنمية الاقتصادية المستدامة، وتدعم قدرة الأردن على مواصلة مسيرة البناء والتطوير، بما ينعكس على مختلف القطاعات والمجالات.
وبيّن زوانة أن تأكيد جلالة الملك أن الوظيفة العامة وجدت لخدمة المواطن يعكس أهمية الارتقاء بأداء المؤسسات العامة وتحسين مستوى الخدمات، بما يمكّن الأردن من تعزيز قدراته الوطنية والاستفادة من طاقات أبنائه المتعلمين والأصحاء في مختلف المجالات.
وأكد أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية ترتبط كذلك بالحفاظ على أمن الأردن واستقراره، في ظل التحديات والمخاطر التي تواجه المنطقة، مشيرا إلى أهمية تعزيز قدرة الدولة على حماية مصالحها الوطنية ومواجهة تداعيات التوترات الإقليمية، بما يحافظ على استقرار الأردن والإقليم.

شاهد ايضا

Focus Mode