الرئيسية رئيسيتحولات “التعليم الجامعي”.. خفض القبول بالتخصصات الراكدة ورفع الدعم الطلابي

تحولات “التعليم الجامعي”.. خفض القبول بالتخصصات الراكدة ورفع الدعم الطلابي

من mk
A+A-
Reset

عمان – تكشف الأرقام والقرارات التي شهدها قطاع التعليم الجامعي خلال الفترة من 2025 حتى تشرين الأول(أكتوبر) 2026 عن تحولات في سياسات القبول الجامعي، وتوزيع الدعم المالي على الطلبة، وتنظيم البرامج الأكاديمية، في وقت تتواصل فيه الجهود لمعالجة اختلالات التخصصات الراكدة والمشبعة وتعزيز جودة المخرجات الجامعية.

 

 

وبينما اتجهت السياسات إلى خفض القبول في تخصصات محددة، شهدت تخصصات أخرى زيادة في الأعداد، بالتزامن مع رفع مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي من 30 مليون دينار إلى 40 مليون دينار، وتوسيع عدد المرشحين للاستفادة من المنح والقروض.

وتكشف المؤشرات عن ثلاثة مسارات متزامنة في قطاع التعليم الجامعي، أولها، تنظيم القبول في التخصصات الراكدة والمشبعة، وتوسيع فرص الدراسة في تخصصات طبية، وزيادة الدعم المالي الموجه إلى الطلبة.

وأقر مجلس التعليم في وزارة التربية والتعليم والموارد البشرية قبول 38,131 طالبا وطالبة ضمن البرنامج العادي في مرحلة البكالوريوس في الجامعات الرسمية للعام الجامعي 2025-2026، مقابل 38,260 للعام 2024-2025، بانخفاض بلغ 129 مقعدا، أي نحو 0.34 %.

وفي مرحلة الدبلوم المتوسط، بلغ العدد المقرر للقبول 7,990 طالبا وطالبة للعام الجامعي 2025-2026، فيما بلغ عدد المقبولين في تخصصات القبول المباشر 1,286 طالبا وطالبة.

واستند تحديد الأعداد إلى الطاقة الاستيعابية للتخصصات، وتوصيات مجالس الأمناء، ومعايير الاعتماد الخاص، إلى جانب قرار تخفيض أعداد القبول في التخصصات الراكدة والمشبعة بنسبة 60 %.

مقارنات

وتظهر المقارنة بين العامين الجامعيين تقاربا في إجمالي أعداد القبول العادي بالبكالوريوس، ما يشير إلى أن التغيير لم يكن في حجم القبول الإجمالي بقدر ما ارتبط بتوزيعه بين التخصصات والبرامج وفق السياسات المعتمدة.

وفي المقابل، لا تكفي مقارنة إجمالي الأعداد وحدها لتقييم فاعلية السياسة؛ إذ يتطلب ذلك معرفة التخصصات التي خُفض القبول فيها، وأعداد المقبولين في كل منها، ومدى انعكاس هذه التغييرات على أعداد الخريجين وفرص تشغيلهم لاحقا.

فيما واصل مجلس التعليم في الوزارة تطبيق سياسة خفض أعداد القبول في التخصصات الراكدة والمشبعة، إذ ارتفعت نسبة التخفيض إلى 60 % للعام الجامعي 2025-2026، مقارنة بـ50 % التي طُبقت في الأعوام السابقة.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه يستهدف الحد من تراكم الخريجين في تخصصات تتجاوز فيها أعداد الباحثين عن عمل الفرص المتاحة، إلى جانب دفع الجامعات نحو إعادة هيكلة برامجها وتحديث خططها الدراسية.

وفي آذار(مارس) 2026، طالب وزير التربية والتعليم والموارد البشرية عزمي محافظة رؤساء الجامعات الرسمية بإعداد خطط مالية للأعوام 2026-2029، بالتزامن مع إجراءات حكومية لتخفيف الأعباء المالية عن الجامعات، شملت إعفاءها من الذمم المستحقة لهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، شريطة اتخاذ خطوات عملية لمعالجة التخصصات الراكدة والمشبعة.

وشملت التوجهات المطروحة الوقف التدريجي للقبول في التخصصات التي ثبت انخفاض الطلب عليها أو ضعف مواءمتها مع احتياجات سوق العمل، وإعادة هيكلتها وتحديث خططها الدراسية، وتحويل بعضها إلى مسارات نوعية أو تخصصات تطبيقية.

ملف الدعم الطلابي

في هذا الملف، رفعت الحكومة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي إلى 40 مليون دينار في آب (أغسطس) 2026، بعد تخصيص 10 ملايين دينار إضافية، مقارنة بـ30 مليون دينار في العام السابق، و20 مليون دينار قبل عامين، وبذلك ارتفعت المخصصات خلال عامين بنسبة 100 %، من 20 مليون دينار إلى 40 مليون دينار.

ووفق بيانات وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، ارتفع عدد المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 من 53,132 طالبا وطالبة إلى 60,341 طالبا وطالبة، قبل ترشيح 4,500 طالب إضافي بديلا عن الطلبة الذين لم يستكملوا إجراءات الحصول على القروض.

وبذلك وصل العدد الإجمالي للمرشحين إلى 64,841 طالبا وطالبة، وارتفعت نسبة الطلبة الحاصلين على منح وقروض من 78 % إلى 84 % من إجمالي المتقدمين المستوفين للشروط.

وتجمع الآلية الجديدة بين حصة أساسية متساوية لكل لواء وتوزيع الجزء المتبقي وفق حجم الطلب والكثافة السكانية، مع تخصيص 550 منحة جزئية وقرضا سنويا لكل لواء كحصة أساسية.

وفي المقابل، تشير بيانات الصندوق إلى أنه قدم منذ تأسيسه عام 2004 وحتى نهاية 2025 دعما لأكثر من 747 ألف طالب وطالبة، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 687.5 مليون دينار، توزعت بين 36,356 منحة كاملة، و272,121 منحة جزئية، و438,953 قرضا.

“الغد”

شاهد ايضا

Focus Mode