جمعه مباركه
صباح الخير
الواقعية في التفكير في أي مكان عالميا ليست مجرد أسلوب في النظر إلى الأمور، بل هي منهج عمل يقود إلى النتائج الصحيحة، ويمنح الإنسان القدرة على اتخاذ القرار السليم بعيدًا عن الأوهام والانطباعات غير الدقيقة. فالإنسان الذي يعتمد على النزول إلى الميدان، ويعايش الواقع، ويستمع إلى الناس، ويواجه التحديات بنفسه، تكون قراراته أكثر دقة ونجاحًا من ذلك الذي يكتفي بالتقارير التي قد تكون غير دقيقه أو غير صحيحه أو الانطباعات أو ما يُنقل إليه.
ولهذا فإن المؤسسات والشركات مثلا الناجحة في الاقتصاد والإدارة لم تصل إلى مكانتها من خلال التخمين، وإنما اعتمدت على الدراسات الميدانية، وتحليل الواقع، وقياس الأداء، والاستماع إلى العملاء والعاملين، ومراجعة النتائج باستمرار. فالواقع هو أفضل معلم، والأرقام الحقيقية هي أساس التخطيط، والاحتكاك المباشر بالميدان هو الذي يكشف مواطن القوة والضعف.
وفي الإدارة الناجحة، لا يمكن بناء الخطط على الأمنيات، وإنما على الحقائق. ولا يمكن تحقيق الإنجاز إلا بفهم الواقع كما هو، ثم العمل على تطويره وتحسينه. ولذلك فإن القادة والإداريين الناجحين يحرصون على الزيارات الميدانية، واللقاءات المباشرة، والمتابعة المستمرة، لأنهم يدركون أن النجاح يبدأ من معرفة الواقع بدقة.والتاكد من التقارير التي تصلهم
وينطبق ذلك على جميع القطاعات؛ في التعليم، والاقتصاد، والصناعة، والزراعة، والصحة، والإعلام، وغيرها. فكلما اقترب المسؤول أو المدير أو صاحب القرار من الميدان، يستمع للناس كانت قراراته أكثر نجاحًا، وازدادت ثقة الناس به، وتحسنت النتائج.
إن الواقعية في التفكير لا تعني التشاؤم، بل تعني رؤية الحقائق كما هي، ثم تحويل التحديات إلى فرص، والاعتماد على العلم والخبرة والعمل الجاد. وهي أساس النجاح الفردي والمؤسسي، والطريق الذي سارت عليه الدول والمؤسسات والشركات التي حققت الريادة والتميز.
فالنجاح لا يصنعه التفكير النظري وحده، وإنما يصنعه التفكير الواقعي المرتبط بالميدان، والقدرة على قراءة الواقع، واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب. واحتواء التذمر في أي مكان قبل أن يتحول لخطر الفوضى ومن هنا، فإن الواقعية في التفكير ستبقى دائمًا أساس الإنجاز، ومفتاح النجاح، وطريق الوصول إلى نتائج صحيحة ومستدامة.ورضا الناس هي الأساس ومن ينجح يكون واقعيا واضحا مباشرا مواجها لا يعتمد على قال وقيل وشلليه وتقارير قد تكون غير صحيحه بالمطلق بل ينزل للواقع ويواجه مع المعنيين والمعني فتزداد الثقه والحرص على الإنجاز والإخلاص فالشعارات والتقارير التي قد لا تكون مغايره للواقع والتنظير البعيد عن الواقع عكس الواقعيه والميدان التي هي مفتاح النجاح والانجاز والاستمرار ولهذا فالاعلام المهني يكون واقعيا ينقل الحقيقه بإنجاز أو نقد بناء والمسؤول الواقعي الميداني الذي يستمع والبعيد كليا عن التفكير السلبي ويستوعب الآخرين والنقد البناء ينجح ويستمر وينجز فالواقعيه أساس النجاح في الحياه
جمعه مباركه
وصباح الخير
بقلم :مصطفى محمد عيروط

