ارتفعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، بنحو 1.2 بالمئة، ليتجاوز خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وضغوط متزايدة على سوق الديزل.
وبحلول الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.2 بالمئة إلى نحو 110.16 دولارات للبرميل.
كما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 1.4 بالمئة، لتصل إلى نحو 99.19 دولارا للبرميل.
وتأتي هذه الزيادة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن إمدادات النفط العالمية، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار المخاوف المرتبطة بحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
وتواجه سوق الديزل العالمية ضغوطا متزايدة، دفعت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية إلى الاتفاق، الخميس الماضي، على تسريع الإفراج عن نحو 100 مليون برميل من مخزونات النفط، بينها أكثر من 20 مليون برميل من الديزل، في أقرب وقت ممكن.
والثلاثاء، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، إن الوكالة مستعدة لتنسيق سحب كميات إضافية من احتياطيات النفط لدى الدول الأعضاء، إذا اقتضت الحاجة.
وأوضح أن الوكالة تحث الدول الأعضاء على المضي في سحب مخزونات الديزل وفق الخطط الحالية، للمساعدة في الحد من ارتفاع الأسعار.
مخاوف بشأن مضيق هرمز
ويتزامن ارتفاع أسعار النفط مع استمرار استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا رئيسيا لتجارة الطاقة العالمية.
والثلاثاء، أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني وقوع انفجار في ناقلة نفط عملاقة، إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز.
وقالت في بيان، إن الناقلة تبلغ قدرتها الاستيعابية نحو مليوني برميل من النفط، وإنها حاولت عبور المضيق عبر مسار وصفته بأنه “غير مسموح به”.
ولم تتضمن المعطيات المتاحة تفاصيل إضافية بشأن الأضرار التي لحقت بالناقلة أو تأثير الحادث على حركة الملاحة.
وفي تطور سياسي وعسكري مرتبط بالتوترات الإقليمية، أفادت صحيفة “فايننشل تايمز” البريطانية، الأربعاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض خطة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشن “هجوم كبير” على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وقالت الصحيفة إن نتنياهو يسعى إلى استئناف غارات واسعة النطاق على إيران، وأصدر بالفعل تعليماته للجيش بوضع خطط لـ”هجوم كبير”.
ونقلا عن 3 مصادر مطلعة لم تسمها، أضافت أن “الجيش الإسرائيلي” تجهز لقصف يستمر عدة أيام، كان مقررا أن يبدأ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي.
وبدأ التصعيد العسكري بالعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي، وأعقبه وقف لإطلاق النار في نيسان/ أبريل.
وتجددت لاحقا المواجهات بين واشنطن وطهران وسط تعثر المفاوضات، رغم توقيع الطرفين مذكرة تفاهم منتصف حزيران/ يونيو.

