الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل.. 6 برامج لتعزيز الإنتاجية والإستثمار

الرئيسية ⁠اقتصادالصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل.. 6 برامج لتعزيز الإنتاجية والإستثمار

الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل.. 6 برامج لتعزيز الإنتاجية والإستثمار

من mk
1 مشاهدة
A+A-
Reset

حددت استراتيجية قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل للأعوام 2027-2029، ستة برامج استراتيجية متكاملة لإحداث تحول نوعي في القطاع، تركز على رفع كفاءة الإنتاج وخفض الكلف، وتعميق سلاسل القيمة الصناعية، والتوسع في المنتجات المتخصصة عالية القيمة، وتعزيز الحضور التصديري، وتطوير البيئة الداعمة للنمو الصناعي، وضمان الاستدامة والامتثال للمتطلبات العالمية.

وبحسب الاستراتيجية التي اعدتها وزارة الصناعة والتجارة والتموين اخيرا، تستهدف هذه البرامج خفض كلف الطاقة بنسبة تتجاوز 15 %، ورفع إنتاجية العامل بنحو 20 %، وزيادة مساهمة المنتجات عالية القيمة في مبيعات القطاع من نحو 15 % إلى أكثر من 25 %، إلى جانب رفع قيمة الصادرات إلى ما يزيد على ملياري دينار بحلول العام 2029.
وتشمل البرامج الستة كفاءة التميز التشغيلي والتحول الطاقي والرقمي، والتحول نحو التصنيع المعرفي المتخصص، وتعميق سلاسل القيمة الصناعية، وبناء البيئة الداعمة للنمو الصناعي، والتوسع في الأسواق وتعزيز الحضور التصديري، والاستدامة والجاهزية للأسواق العالمية.
وأظهرت الاستراتيجية أن القطاع يضم نحو 744 منشأة صناعية برأسمال مسجل يبلغ 784 مليون دينار، ويوفر أكثر من 17 ألف فرصة عمل مباشرة، فيما تصل صادراته إلى 112 دولة حول العالم، بقيمة تبلغ نحو 1.54 مليار دينار.
وبينت أن القطاع يعد أحد أكبر القطاعات الصناعية التصديرية في المملكة، وأحد أسرع القطاعات الصناعية نموا خلال السنوات الأخيرة، بمعدل نمو تراكمي تجاوز 15 % خلال ثلاث سنوات.
وأكدت الاستراتيجية أن القطاع يمتلك ميزات تنافسية يصعب تكرارها إقليميا، تشمل احتياطيات عالمية من الفوسفات والبوتاس والبروم، وموقعا استراتيجيا يربط أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا، إضافة إلى شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى أكثر من مليار مستهلك حول العالم.
وأشارت إلى أن جزءا كبيرا من النشاط الصناعي ما يزال يتركز في تصدير المواد الأولية أو المنتجات التقليدية منخفضة القيمة المضافة، في الوقت الذي تتجه فيه الأسواق العالمية نحو المنتجات المتخصصة والتقنيات الخضراء والامتثال البيئي المتقدم.

رفع كفاءة الإنتاج وخفض الكلف
ويركز البرنامج الأول، المتعلق بكفاءة التميز التشغيلي والتحول الطاقي والرقمي، على رفع كفاءة العمليات الصناعية وخفض كلف الإنتاج من خلال تبني تقنيات الصناعة الذكية وأنظمة التحكم المتقدمة والصيانة التنبؤية، وتعظيم كفاءة استهلاك الطاقة والمياه.
كما يتضمن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة وربط المدن الصناعية بشبكات الغاز الطبيعي.
ويستهدف البرنامج خفض كلف الطاقة بنسبة تتجاوز 15 %، ورفع إنتاجية العامل بنحو 20 %، وزيادة نسبة المصانع المطبقة للأتمتة والتصنيع الذكي إلى أكثر من 5 % بحلول العام 2029، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتج الأردني في الأسواق المحلية والعالمية.

زيادة المنتجات عالية القيمة
ويركز البرنامج الثاني، المتعلق بالتحول نحو التصنيع المعرفي المتخصص، على نقل القطاع من التركيز على المنتجات التقليدية منخفضة الهوامش الربحية إلى منتجات متخصصة ومتقدمة تعتمد على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار.
ويشمل تطوير الكيماويات الوسيطة المتخصصة، والأسمدة الذكية والمبيدات الحيوية، والدهانات التقنية، والمنظفات المتقدمة، ومنتجات البحر الميت ذات القيمة المضافة العالية.
ويستهدف البرنامج رفع مساهمة المنتجات عالية القيمة من نحو 15 % من مبيعات القطاع إلى أكثر من 25 %، وزيادة عدد المنتجات الجديدة المسجلة وبراءات الاختراع الصناعية.
كما يسعى إلى تحويل الأردن إلى مركز إقليمي للمنتجات الكيماوية المتخصصة التي تخدم قطاعات الدواء والزراعة والبناء والتجميل.

تعميق المحتوى المحلي
ويعالج البرنامج الثالث، المتعلق بتعميق سلاسل القيمة الصناعية، أحد أهم التحديات الهيكلية المتمثلة في الاعتماد المرتفع على المدخلات المستوردة، من خلال تطوير الصناعات الوسيطة وربط الصناعات التحويلية بالموارد المعدنية الوطنية.
ويتضمن البرنامج إنشاء مجمعات صناعية متخصصة قرب مصادر الفوسفات والبوتاس، وتعزيز التكامل مع القطاع الزراعي وقطاع الإنشاءات، إضافة إلى إنشاء مختبرات اعتماد وطنية ذات اعتراف دولي.
ويسعى البرنامج إلى رفع نسبة المحتوى المحلي في القطاع إلى أكثر من 15 %، وخفض فاتورة استيراد المواد الوسيطة، وتحويل الثروات المعدنية الأردنية إلى منتجات نهائية ومتخصصة ذات قيمة مضافة مرتفعة بدلا من تصديرها بصورتها الأولية.

مضاعفة الاستثمارات الجديدة
ويركز البرنامج الرابع، المتعلق ببناء البيئة الداعمة للنمو الصناعي، على توفير التمويل الميسر والحوافز الاستثمارية الذكية، وتعزيز الابتكار ونقل التكنولوجيا، وتطوير رأس المال البشري، وتحديث البيئة التشريعية والتنظيمية.
ويتضمن إنشاء منظومة وطنية للابتكار الصناعي، وتوفير تدريب متخصص للصناعات الكيماوية، وتطوير برامج التعليم والتدريب المزدوج، وتبسيط إجراءات الترخيص والتسجيل والرقابة.
ويستهدف البرنامج مضاعفة حجم الاستثمارات الجديدة في القطاع، ورفع الإنفاق على البحث والتطوير، وتأهيل آلاف الكفاءات الوطنية المتخصصة القادرة على قيادة التحول الصناعي المستقبلي.

التوسع في الأسواق العالمية
ويركز البرنامج الخامس، المتعلق بالتوسع في الأسواق وتعزيز الحضور التصديري، على تنويع الأسواق التصديرية والتحول من المنافسة السعرية إلى المنافسة القائمة على الجودة والتخصص.
ويشمل استهداف الأسواق الزراعية والبنائية المتخصصة، وتطوير صادرات مستحضرات التجميل والمنظفات، والدخول إلى الأسواق العالمية عالية القيمة، وتفعيل الاتفاقيات التجارية والممرات اللوجستية الذكية.
ويهدف البرنامج إلى رفع قيمة الصادرات القطاعية إلى ما يزيد على ملياري دينار بحلول العام 2029، وزيادة عدد الأسواق التصديرية الجديدة، وتعزيز الحصة السوقية للمنتجات الأردنية في الأسواق الإقليمية والعالمية، خصوصا في أوروبا وأميركا الشمالية والأسواق الآسيوية المتقدمة.

الاستدامة والامتثال البيئي
أما البرنامج السادس، المتعلق بالاستدامة والجاهزية للأسواق العالمية، فيركز على مواءمة المنتجات والعمليات الصناعية مع المتطلبات البيئية والتنظيمية العالمية، وفي مقدمتها آلية تعديل الكربون على الحدود الأوروبية والمعايير الدولية المتقدمة للجودة والاستدامة.
ويتضمن إنشاء منظومة متكاملة لقياس البصمة الكربونية، وتمويل مشاريع التحول الأخضر وخفض الانبعاثات، وتطوير أنظمة الجودة والاعتماد الدولي، وإطلاق علامة قطاعية موحدة تعزز صورة المنتجات الأردنية عالميا.
ويهدف البرنامج إلى ضمان استمرار النفاذ إلى الأسواق الدولية، وتقليل المخاطر التنظيمية المستقبلية، وتعزيز مكانة الأردن مركزا إقليميا للصناعة الكيماوية المستدامة والمتوافقة مع أعلى المعايير العالمية.
ورصدت الاستراتيجية مجموعة من التحديات الهيكلية التي تحد من قدرة القطاع على تحقيق قيمة مضافة أعلى، أبرزها استمرار الاعتماد على استيراد جزء مهم من المواد الكيماوية الوسيطة الداخلة في الإنتاج.
كما تشمل التحديات محدودية الإنفاق على البحث والتطوير، الذي لا يزال أقل من 1 % من المبيعات، وارتفاع كلف الطاقة التي تمثل في بعض الأنشطة الفرعية نسبة ملحوظة من تكاليف الإنتاج.
وأشارت إلى انخفاض مساهمة المنتجات المتخصصة وعالية القيمة في إجمالي المبيعات، إلى جانب تنامي متطلبات الامتثال البيئي العالمية وما تفرضه آلية تعديل الكربون الأوروبية من تحديات جديدة على تنافسية الصادرات الأردنية.
وفي المقابل، حددت الاستراتيجية فرصا للنمو والتوسع خلال العقد المقبل، تشمل الفرص التصديرية غير المستغلة، والمشاريع الوطنية الكبرى القادرة على تعظيم المحتوى المحلي وتحفيز الطلب على المنتجات الصناعية الأردنية.
كما تشمل الفرص المرتبطة بإعادة الإعمار الإقليمي في العراق وسورية، والنمو العالمي المتسارع في الأسواق الخضراء والمنتجات المتخصصة.
وأشارت إلى تزايد الطلب العالمي على الأسمدة الذكية والكيماويات الزراعية الدقيقة ومواد البناء المتقدمة ومنتجات البحر الميت الطبيعية، وهي مجالات يمتلك الأردن فيها مزايا تنافسية تؤهله للتموضع مركزا إقليميا للصناعات الكيماوية المتخصصة وعالية القيمة.

مستهدفات اقتصادية حتى 2033
وتشير التقديرات الاقتصادية الواردة في الاستراتيجية إلى أن تنفيذ البرامج الستة بصورة متكاملة سيقود إلى تحول هيكلي في القطاع، يتمثل في مضاعفة القيمة المضافة الصناعية المتولدة من الموارد الوطنية، والانتقال التدريجي من تصدير المواد الأولية والمنتجات التقليدية إلى إنتاج وتصدير منتجات كيماوية متخصصة وعالية القيمة.
وتتضمن مؤشرات الأداء الواردة في الاستراتيجية رفع قيمة الصادرات من 2 مليار دينار إلى 3.20 مليار دينار في العام 2029، وصولا إلى 5.4 مليار دينار بحلول العام 2033.
كما تتضمن رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 294 مليون دينار إلى 337 مليون دينار في العام 2029، وصولا إلى 420 مليون دينار في العام 2033.
وتستهدف المؤشرات كذلك زيادة حجم الاستثمار في القطاع من 144 مليون دينار إلى 155 مليون دينار في العام 2029، وصولا إلى 210 ملايين دينار في العام 2033.
وعلى صعيد التشغيل، تتضمن المؤشرات رفع عدد فرص العمل في القطاع من 17999 فرصة عمل إلى 21,741 فرصة في العام 2029، وصولا إلى 27,969 فرصة بحلول العام 2033.

شاهد ايضا

Focus Mode