الساكتُ عنِ الحقِّ شيطانٌ أخرس، والمتكلِّمُ بالباطلِ شيطانٌ ناعِق

سعد البخاري

بقلم: سعد البخاري

نعم، لقد سقطت الأقنعة، وزال الضباب، وانكشف بعضُ المضلِّلين من الإعلاميين، إلى جانب بعض القنوات الفضائية والمواقع الإخبارية، الذين سعوا وراء المال والشهرة، فنعقوا بالباطل.
على مرِّ السنين، قدَّم الأردنُ نُخبةً من أفضل الإعلاميين العرب، ورأيناهم على مختلف القنوات الفضائية، وكانت المهنيةُ شعارهم والموضوعيةُ نهجهم.
لكن شتّانَ ما بين الأمس واليوم؛ إذ جاءت الأحداثُ الأخيرة لتكشف لنا فئةً ممّن انجرفوا خلف المصالح الضيقة أو سعيًا وراء الظهور الزائف.
واليوم، نجد أن صورتنا الإعلامية لم تعد كما كانت، فلم تعد كلمتنا بنفس التأثير، ولا حضورنا بذات الهيبة والوقار.
كما أن بعض القنوات الإعلامية التي استضافت هؤلاء، إلى جانب صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، قد نجحت في استقطاب المتابعات من خلال طرحٍ مثيرٍ للجدل، إلا أنها في المقابل تركت انطباعًا سلبيًا لدى الجمهور، عكس مستوى من التدني الفكري، ونهجًا إعلاميًا هابطًا تتبعه تلك المنصات.
لذلك، فإن المسؤولية لا تقع عليهم وحدهم، بل علينا أيضًا؛ إذ لا ينبغي أن ننجرَّ وراء خطابهم المزيّف، بل علينا مراجعة أنفسنا في متابعتنا لهذه الفئة، واتخاذ موقفٍ واعٍ بهجرهم وعدم دعمهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

Related posts

مشاركة ولي العهد ليست ترويج للاردن فحسب إنما ترويج فكرة .. اعتقد لم يلتقطها احد!

هل نجح مجلس النواب بدورته العادية ؟

مطبخ التشريع: بين عمق مفقود واستعجال مقلق