أعلن مدير عام دائرة الإحصاءات العامة الدكتور حيدر فريحات، انتهاء المرحلة الثالثة “الحصر” الخاصة بالتعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026، والتي استمرت نحو أربعة أشهر.
وأكد فريحات خلال الاجتماع الدوري للجنة الإعلامية للتعداد اليوم الاثنين، أن الدائرة انتقلت إلى مرحلة الاستعدادات النهائية تمهيداً لبدء العد الفعلي في الأول من تشرين الأول المقبل، وسيستمر حتى 30 من الشهر ذاته.
وأضاف، إن المرحلة الحالية تمتد على مدار شهري آب وأيلول، وتشمل استكمال الاستعدادات المكتبية والفنية، وفي مقدمتها تدريب الكوادر الميدانية وتجهيز الأنظمة الإلكترونية وربط قواعد البيانات الحكومية.
وأوضح أن نحو 10 آلاف معلم ومعلمة بدأوا، اعتباراً من أمس، التدريب في 85 مركزاً تدريبياً موزعة على مختلف محافظات المملكة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، مبيناً أن التدريب سيستمر طيلة شهر آب.
وثمن فريحات دعم وزارة التربية والتعليم في تنفيذ هذه المرحلة، مشيراً إلى أن الاستعانة بالمعلمين جاءت في إطار توجيهات رئيس الوزراء بتقديم مختلف الوزارات والمؤسسات الدعم اللازم لإنجاح التعداد.
كما أشاد بدعم وزارة الداخلية والمحافظين والمجالس التنفيذية في المحافظات، مؤكداً أن الدائرة أنهت خلال الأسابيع الماضية زيارات لجميع المحافظات، حيث أبدت الجهات المعنية جاهزية كاملة لتقديم التسهيلات اللازمة لإنجاح أعمال التعداد.
وبين فريحات أن شهر أيلول سيخصص لاستكمال الاستعدادات النهائية، والتي تشمل استكمال الربط السجلي بين البيانات التي جمعتها دائرة الإحصاءات العامة وقواعد البيانات الحكومية، بما يضمن جاهزية البيانات قبل بدء الزيارات الميدانية للأسر.
وأشار إلى أن الأيام الثلاثة الأولى من تشرين الأول ستكون مخصصة للعد الذاتي، حيث سيتمكن المواطنون من تعبئة بياناتهم إلكترونياً من خلال رابط مخصص، دون قيام الباحثين بزيارة المنازل، على أن تبدأ بعد ذلك مرحلة العد الميداني الفعلي لمدة 27 يوماً.
وأكد فريحات أن إعلان النتائج الرئيسية للتعداد سيكون بعد انتهاء عمليات المعالجة المكتبية، فيما سيتم خلال عام 2027 إصدار النتائج التفصيلية تباعاً، وتشمل المؤشرات الديموغرافية والصحية والتعليمية والمعيشية ونتائج الأردنيين في الخارج وغيرها من موضوعات التعداد.
ولفت إلى أن الدائرة استكملت بصورة كبيرة البنية التحتية التكنولوجية الخاصة بالتعداد، بما يشمل الأجهزة والبرمجيات والشبكات والرخص الإلكترونية وأنظمة سير العمل، مؤكداً توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ التعداد من خلال الاستمارات الذكية، والتدقيق الآلي، والمتابعة الإلكترونية.
وجدد فريحات التأكيد على أن جميع بيانات المواطنين تخضع لأعلى معايير السرية والخصوصية، مشدداً على أن المعلومات محمية بالكامل ولا تستخدم إلا للأغراض الإحصائية.
وأوضح أن اختيار الكوادر العاملة في التعداد يتم وفق احتياجات العمل ومصلحة التعداد فقط، مشيراً إلى أن الدائرة استعانت بالموارد البشرية واللوجستية من الجهات الحكومية المختلفة وفق متطلبات تنفيذ المشروع.
وأكد فريحات أن التعداد الأردني يعد من التجارب الرائدة على المستوى العربي والإقليمي، ويحظى باهتمام عدد من الدول الراغبة في الاستفادة من الخبرات الأردنية في هذا المجال، مبيناً أن تنفيذ التعداد يتم وفق المعايير الدولية وباستخدام أحدث التقنيات، بما يعزز مكانة الأردن في مجال العمل الإحصائي.

