الرئيسية ⁠اقتصادالأردن وأوزبكستان يتجهان لتوقيع اتفاقية تجارة تفضيلية تشمل 300 سلعة

الأردن وأوزبكستان يتجهان لتوقيع اتفاقية تجارة تفضيلية تشمل 300 سلعة

من mk
2 مشاهدة
A+A-
Reset

يتجه الأردن وأوزبكستان نحو توسيع شراكتهما الاقتصادية والتجارية، من خلال العمل على توقيع اتفاقية تجارة تفضيلية تشمل 300 سلعة مناصفة بين البلدين، تتضمن تخفيض الرسوم الجمركية، في خطوة تستهدف زيادة حجم التبادل التجاري وتحفيز الاستثمارات المشتركة وفتح أسواق جديدة أمام منتجات البلدين.

جاء ذلك خلال مباحثات عقدت أمس في مقر غرفة صناعة عمان بين ممثلين عن القطاع الخاص في كلا البلدين بحضور وزير الاستثمار والصناعة والتجارة في جمهورية أوزبكستان، لزيز قدراتوف ورئيس غرفتي صناعة عمان والأردن المهندس فتحي الجغبير.
بدوره أكد وزير الاستثمار والصناعة والتجارة في جمهورية أوزبكستان، لزيز قدراتوف، أن بلاده تتطلع إلى تعزيز شراكتها الاقتصادية مع الأردن، وتوسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، في ضوء الإرادة السياسية المشتركة لقيادتيهما للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أوسع.
وقال قدراتوف إن زيارة الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف المرتقبة إلى الأردن خلال الشهر المقبل ستشكل محطة مهمة لدفع التعاون الاقتصادي، مشيرا إلى أن البلدين يعملان على توقيع اتفاقية تجارة تفضيلية تشمل 300 سلعة، بواقع 150 منتجا من كل جانب، مع تخفيض الرسوم الجمركية عليها.
وأوضح أن الاتفاقية المرتقبة ستوفر أساسا لتوسيع التبادل التجاري وتحفيز الاستثمارات المشتركة وإقامة شراكات بين الشركات الأردنية والأوزبكية، خصوصا في القطاعات الصناعية التي تمتلك فرصا للتكامل بين الجانبين.
وكشف قدراتوف عن اعتزام بلاده تنظيم زيارة لوفد يضم أكثر من 100 ممثل عن قطاع الأعمال الأوزبكي إلى الأردن الشهر المقبل، بهدف عقد لقاءات ثنائية بين الشركات، وتنظيم منتدى أعمال ومعرض مشترك لاستكشاف الفرص الاستثمارية والتجارية، والتعرف إلى أولويات الشركات الأردنية واحتياجاتها.
وأشار إلى وجود فرص واسعة للتعاون في قطاعات الصناعات الكيميائية والنسيج والأدوية والسيارات والآلات ومواد البناء والإنشاءات، مؤكدا اهتمام الشركات الأوزبكية بالاستثمار في الأردن والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها المملكة مع العديد من الأسواق العالمية.
وبين أن قطاع المنسوجات يمثل أحد المجالات الواعدة للتعاون، في ظل المكانة التي تحتلها أوزبكستان في إنتاج القطن والمنسوجات، وما يوفره ذلك من فرص لإقامة مشاريع صناعية مشتركة وتحقيق التكامل بين الصناعات في البلدين.
ولفت إلى أن قطاع الصناعات الدوائية الأردني يوفر فرصا مهمة للتعاون، إلى جانب إمكانات إقامة شراكات في صناعة السيارات والآلات، موضحا أن أوزبكستان تنتج نحو نصف مليون سيارة سنويا بالتعاون مع شركات دولية، ما يتيح مجالا لتبادل الخبرات وتطوير الاستثمارات الصناعية المشتركة.
من جانبه، أكد رئيس غرفتي صناعة عمان والأردن، المهندس فتحي الجغبير، أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الأردن وأوزبكستان تشهد تطورا متزايدا، مدفوعة بالزيارات الرسمية المتبادلة والاتفاقيات وبروتوكولات التعاون بين البلدين، بما يمهد لمرحلة جديدة من التعاون بين القطاع الخاص في الجانبين.
وقال الجغبير إن الزيارة الرسمية التي قام بها جلالة الملك عبد الله الثاني إلى أوزبكستان في آب (أغسطس) 2025، شكلت نقطة انطلاق لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، خصوصا بعد لقاء جلالته بالرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف وتبادل حزمة من الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون بين حكومتي البلدين، بعد 33 عاما من العلاقات الدبلوماسية.
وأشار الجغبير إلى أن مؤشرات التعاون التجاري بدأت تنعكس على حجم المبادلات التجارية، إذ ارتفع حجم التجارة بين الأردن وأوزبكستان بنسبة 79 % خلال عام 2025، فيما تعمل في أوزبكستان حاليا 18 شركة.
وبين أن اقتصادي البلدين يتمتعان بفرص تكاملية، إذ يصدر الأردن إلى أوزبكستان الأدوية والمواد الكيميائية والآلات والمعدات، في حين تصدر أوزبكستان إلى المملكة النحاس والمنسوجات والفواكه المجففة والمكسرات.
وشدد على أهمية توسيع قائمة السلع المتبادلة وزيادة حجم التجارة في القطاعات القائمة، إلى جانب فتح مجالات جديدة للتعاون الصناعي والاستثماري.
وأوضح الجغبير أن الصناعة الأردنية تمتلك إمكانات إنتاجية وتصديرية قادرة على تلبية احتياجات السوق الأوزبكية، خصوصا في قطاعات الصناعات الدوائية التي تعمل وفق المعايير الأوروبية والأميركية وتصدر إلى أسواقهما، والصناعات الكيميائية والأسمدة القائمة على الفوسفات والبوتاس، إضافة إلى الصناعات الهندسية والكهربائية.
وأشار إلى أن اتفاقيات التجارة الحرة التي يرتبط بها الأردن مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية وكندا، تمنح الاستثمارات الأوزبكية في المملكة فرصا للوصول إلى أسواق عالمية واسعة بشروط تفضيلية، ما يعزز جاذبية الأردن لإقامة مشاريع صناعية مشتركة موجهة للتصدير.
وفي المقابل، أكد أن أوزبكستان توفر فرصا مهمة للصناعة الأردنية، في ظل سوق استهلاكية كبيرة وموقع جغرافي يتيح الوصول إلى أسواق آسيا الوسطى، فضلا عن امتلاكها موارد من القطن والمعادن التي تدخل في العديد من العمليات الإنتاجية.
وأضاف أن الاستثمار الأردني في أوزبكستان يمكن أن يشكل بوابة للمنتجات الوطنية نحو أسواق آسيا الوسطى، فيما يتيح الاستثمار الأوزبكي في الأردن الوصول إلى الأسواق العربية والغربية، بما يعزز فرص التكامل الاقتصادي بين البلدين.

شاهد ايضا

Focus Mode