أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” صباح اليوم الأحد، نقلاً عن مسؤولين عراقيين لم تسمّهم، أن “إسرائيل” قامت ببناء قاعدتين عسكريتين سريتين في الصحراء العراقية خلال الحرب الجارية مع إيران.
ويأتي هذا التقرير بعد أسبوع واحد من كشف صحيفة “وال ستريت جورنال” عن وجود قاعدة عسكرية إسرائيلية سرية أولى أُقيمت في منطقة نائية من الصحراء الغربية للعراق لدعم الضربات الجوية في الحرب ضد إيران.
ووفقاً لـ”نيويورك تايمز”، فإن القاعدة الثانية المكتشفة حديثاً تميزت عن الأولى بأنها “تسبق الحرب الحالية” المندلعة بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” وإيران؛ حيث تشير المعطيات إلى أن “إسرائيل” كانت قد بدأت الاستعدادات والتمهيد لبنائها منذ عام 2024، واستُخدمت فعلياً في حزيران/ يونيو 2025 خلال عملية عسكرية أُطلق عليها اسم “الأسد الثائر” (Operation Rising Lion).
وأشارت التقارير إلى أن المنشآت السرية بدأت تتكشف للمرة الأولى في 3 آذار/ مارس الماضي، عندما رصد راعي أغنام بدوي في الصحراء الغربية للعراق تحركات عسكرية مريبة تضمنت طيران مروحيات، وقام بإبلاغ الجيش العراقي في 4 آذار.
وعندما حاولت القوات العسكرية العراقية الاقتراب لاستكشاف الموقع، شنت القوات الإسرائيلية ضربات جوية لإبعاد الجيش العراقي ومنعه من الوصول إلى القاعدة، ما أسفر عن مقتل جندي عراقي وإصابة آخرين.
وأوضح التقرير أن هذه المواقع ضمت قوات كوماندوز ووحدات نخبة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، واستُخدمت كمراكز دعم لوجستي ومحطات متقدمة لفرق البحث والإنقاذ، بهدف التدخل السريع في حال إسقاط أي طائرات مقاتلة إسرائيلية أثناء تنفيذ غاراتها فوق أراضٍ معادية.

