نعى وزير الداخلية مازن الفراية شهداءنا الأبرار، قائلا “نعزي أسرهم وذويهم، ونعزي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والشعب الأردني بأسره، فإننا نقف أكثر اطمئناناً إلى أن يد العدالة قد طالت مرتكبي هذه الجريمة الإرهابية النكراء، وأن دماء شهدائنا لن تذهب هدراً”.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك لوزيري الاتصال الحكومي والداخلية ومدير الأمن العام، في وزارة الداخلية، للحديث عن تفاصيل إلقاء القبض على منفذي العملية الإرهابية في محافظة الكرك.
وأضاف الفراية: “لقد تعهد جلالة الملك، خلال زيارته للمصابين في المستشفى، بالتعامل بكل حزم مع مرتكبي هذا الفعل الشنيع ومحاسبة جميع المتورطين فيه. واليوم، جاء نجاح العملية الأمنية ليؤكد أن توجيهات جلالته تُترجم إلى أفعال على أرض الواقع، وأن الدولة الأردنية لا تتهاون في حماية أرواح”.
وتابع: “نتوجه بكل الاعتزاز والتقدير والشكر إلى أجهزتنا الأمنية الباسلة، وجميع المؤسسات والكوادر التي أسهمت في إنجاح هذه العملية، على جهودها الحثيثة التي لم تنقطع منذ اللحظة الأولى لوقوع الجريمة، وعلى ما أظهرته من احترافية وكفاءة وتنسيق عالٍ، حتى تمكنت من إلقاء القبض على الإرهابيين الثلاثة، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية”.
وأردف الفراية: “إن إلقاء القبض على المنفذين لا يعني انتهاء العمل؛ فالدولة ماضية في استكمال التحقيقات وكشف جميع ملابسات الجريمة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التخطيط أو التحريض أو المساعدة أو التسهيل، وفق أحكام القانون. ولن يفلت أي متورط من المساءلة القانونية”.
واستكمل: هذه الجريمة نتاج فكر تكفيري متطرف غريب عن قيم الأردنيين وأخلاقهم، ويستوجب مواصلة التصدي له أمنياً وفكرياً ومجتمعياً. فالمعركة مع الإرهاب لا تنتهي بالقبض على مرتكبي الجرائم، وإنما تتطلب مواجهة جذور التطرف وخطاب الكراهية والتحريض”.
وقال الفراية: “نجدد الدعاء بالرحمة لشهدائنا الأبرار والشفاء العاجل للمصابين، ونؤكد لأهلنا في الكرك وللأردنيين جميعاً أن الأردن، بقيادته الهاشمية وأجهزته الأمنية ومؤسساته الوطنية وتماسك شعبه، سيبقى عصياً على الإرهاب والتطرف، وأن أمن الأردنيين وسلامتهم سيظلان فوق كل اعتبار”.

