تشهد الجولة الثالثة من المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم مواجهتين من العيار الثقيل، الأولى بين فريقين يُعدّان على الأرجح الأفضل في القارة حالياً هما باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب وبرشلونة الإسباني، والثانية بين بايرن ميونيخ الألماني وآرسنال الإنجليزي وصيف النسخة الماضية.
بعد بداية موسم متعثرة نسبياً، بدأ باريس سان جيرمان، بطل الموسمين الماضيين، في استعادة إيقاعه، وكان فوزه على ستراسبورغ 3-1 السبت بعدما كان متأخراً في النتيجة، السادس توالياً في مختلف المسابقات.
ومرة جديدة، أراح مدربه الإسباني لويس إنريكي عدداً من عناصره الأساسية.
ولم يكن أي من هذه الانتصارات أكثر إثارة للإعجاب من الفوز على مانشستر سيتي الإنجليزي 4-2 في الجولة الثانية حيث رفع سلسلة مبارياته المتتالية من دون هزيمة في دوري الأبطال إلى 12 (8 انتصارات و4 تعادلات)، فبات على بعد مباراة واحدة فقط من رقمه القياسي المسجل عام 2013.
ويتصدر سان جيرمان المجموعة الموحدة، ويبدو في طريقه لكتابة فصل جديد في تاريخه. كما فاز في مبارياته الأربع الأخيرة على أرضه في البطولة، وسجل خمسة أهداف على الأقل في ثلاث منها.
من جانبه، حقق برشلونة 11 فوزاً في 11 مباراة هذا الموسم بعدما اكتسح ريال بيتيس 5-2 السبت، معادلاً رقماً قياسياً بتسجيله ثلاثة أهداف على الأقل في تسع مباريات متتالية.
كما سجل برشلونة رقماً قياسياً جديداً في دوري الأبطال بإحراز أربعة أهداف أو أكثر في أربع مباريات متتالية ضمن دور المجموعات أو مرحلة الدوري.
ولا غرابة في أن يملك المدرب الألماني هانزي فليك أفضل معدل تهديفي في المباراة الواحدة (3 أهداف) بين جميع مدربي برشلونة الذين قادوا الفريق في خمس مباريات أو أكثر في دوري الأبطال، لكنه يملك أيضاً أسوأ معدل استقبال للأهداف (1.6 هدف في المباراة).
ويعاني برشلونة من سلسلة قياسية بلغت 17 مباراة متتالية من دون الحفاظ على نظافة شباكه في البطولة، مما يجعل سجله الخالي من الهزائم خارج أرضه في آخر أربع مباريات أوروبية (3 انتصارات وتعادل) مهدداً في هذه المواجهة.
ويتقاسم الفريقان نتائج المواجهات الـ16 السابقة بشكل متكافئ، بواقع ستة انتصارات لكل منهما وأربعة تعادلات.
وبعد فوزه في آخر مواجهتين بينهما، يسعى سان جيرمان إلى أن يصبح ثاني فريق في تاريخ البطولة يهزم برشلونة في ثلاث مباريات متتالية. لكن النادي الباريسي لم يفز سوى مرة واحدة في آخر أربع مواجهات استضاف فيها برشلونة على ملعب «بارك دي برانس» (تعادل واحد وخسارتان).
وسجل عثمان ديمبيليه في المواجهتين اللتين خاضهما ضد ناديه السابق برشلونة منذ انتقاله إلى سان جيرمان. كما هز الشباك في ست مباريات متتالية بدوري الأبطال، معادلاً الرقم القياسي للاعب فرنسي.
أما لامين يامال، فيسعى لأن يصبح ثاني لاعب في تاريخ المسابقة يصنع هدفين على الأقل في ثلاث مباريات متتالية. ويأتي رصيده البالغ 12 هدفاً في البطولة خلال سنوات المراهقة خلف كيليان مبابي فقط (13 هدفاً).
ويخوض النادي الكاتالوني المباراة بغياب مدافعيه الدوليين الفرنسي جول كونديه وإريك غارسيا بسبب إصابة الأول في الكاحل الأيسر والثاني في الفخذ الأيمن، بينما يغيب الظهير الأيسر البرتغالي لسان جيرمان نونو مينديش لإصابة في فخذه الأيسر.
ويطمح العملاق البافاري الأربعاء إلى ضرب عصفورين بحجر واحد على ملعبه «أليانز ارينا»: تعويض سقوطه المخيب في فخ التعادل أمام مضيفه فيكينغ النرويجي (3-3)، ثم الثأر من آرسنال.
وكان النادي اللندني تغلب على بايرن 3-1 على ملعب الإمارات في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي في الجولة الخامسة من دور المجموعة الموحدة.
ويدخل بايرن المباراة منتشياً بفوز ساحق على لايبزيغ 6-1، بينما عانى المدفعجية للتغلب على نوتنغهام فوريست 1-0.
ويتمتع الـ«غانرز» بسجل مميز في هذه المرحلة، إذ لم يتعرضوا سوى لهزيمتين فقط في آخر 32 مباراة لهم ضمن دور المجموعات.
بعد انتصارين كبيرين خارج الديار، سيكون ملعب أنفيلد على موعد مع أمسية أوروبية جديدة ملتهبة عندما يلتقي ليفربول مع ضيفه فياريال الذي يعيش بدوره فترة تصاعد في المستوى.
استعاد ليفربول توازنه بشكل جيد بعد الهزيمة الثقيلة على أرضه أمام مانشستر سيتي 0-3 في الدوري، حيث تغلب على مضيفيه لاسك النمساوي 6-3 قارياً وبرنتفورد 2-1 محلياً.
وساهم الفوزان اللذان حققهما في دوري الأبطال في رفع حصيلته إلى 19 انتصاراً في آخر 22 مباراة (مقابل ثلاث هزائم).
أما فياريال، فدخل مباراته الأخيرة أمام نابولي الإيطالي بعدما خسر سبع مباريات متتالية في دوري الأبطال. إلا أن الفريق قدم عودة رائعة وقلب تأخره إلى فوز 3-1.
ويسعى ريال مدريد الإسباني إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق انتصاره الثالث توالياً عندما يلاقي لايبزيغ الألماني الجريح، وبالتالي رفع معنويات لاعبيه قبل الكلاسيكو أمام برشلونة الأحد المقبل.
وحقق النادي الملكي «ريمونتادا» مثيرة أمام روما بقلب تخلفه 1-3 إلى فوز 4-3 بتسجيله ثلاثية خلال الدقائق السبع الأخيرة من الوقت الأصلي على الملعب الأولمبي.
ويملك مانشستر سيتي فرصة استعادة التوازن عقب الخسارة القاسية أمام سان جيرمان (2-4) في الجولة الماضية، وذلك عندما يستضيف أيك أثينا اليوناني الثلاثاء، والأمر ذاته بالنسبة إلى إنتر وصيف بطل نسخة الموسم قبل الماضي والساعي إلى كسب أولى نقاطه عندما يستضيف شاختار داينيتسك الأوكراني عقب خسارتين متتاليتين.

