الرئيسية رئيسيكرة “هاتريك” البخيت تتحول لحديث التواصل وتثير جدلاً كروياً

كرة “هاتريك” البخيت تتحول لحديث التواصل وتثير جدلاً كروياً

من mk
A+A-
Reset

عمان – لم تتوقف حكاية ثلاثية نجم فريق الجزيرة ياسين البخيت، عند الأهداف الثلاثة التي سجلها في مرمى دوقرة، خلال المواجهة التي انتهت بفوز الجزيرة بنتيجة 5-1 مساء أول من أمس، ضمن منافسات الجولة الخامسة من دوري المحترفين لكرة القدم، إذ امتدت أحداث المباراة إلى ما بعد صافرة النهاية، بعدما أثار موقف يتعلق بكرة اللقاء تساؤلات حول الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات.

وكان البخيت (37 عاما)، خطف الأنظار بتسجيله 3 أهداف في المباراة، مساهما بصورة مباشرة في قيادة فريقه إلى فوز عريض، إلا أن فرحته بالإنجاز الفردي رافقها موقف غير متوقع، عندما حاول الاحتفاظ بكرة المباراة لتكون ذكرى خاصة بالثلاثية، قبل أن يطلب منه إعادتها، في مشهد أثار استغرابه وفتح باب النقاش بين المتابعين.
وبهذا «الهاتريك»، وصل البخيت إلى الهدف الرابع هذا الموسم في دوري المحترفين، معتليا صدارة الهدافين وحيدا برصيد 4 أهداف قبل خوض اليوم الأخير من الجولة الخامسة، ليؤكد اللاعب أن العمر مجرد رقم، وأنه قادر على العطاء داخل المستطيل الأخضر حتى فترة أطول.
وبينما اعتاد الجمهور في العديد من المسابقات الكروية حول العالم مشاهدة اللاعبين يحتفظون بكرات المباريات التي يسجلون خلالها 3 أهداف أو أكثر، برزت تساؤلات بشأن طبيعة الإجراءات المعمول بها في الدوري المحلي، وما إذا كان حصول اللاعب على الكرة يمثل حقا مقررا بموجب اللوائح، أم أنه يرتبط بعرف متبع أو ترتيبات تنظيمية تختلف من مسابقة إلى أخرى.
وأعادت الحادثة تسليط الضوء على تفاصيل قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل قيمة معنوية كبيرة للاعبين، خصوصا عندما يتعلق الأمر بإنجاز فردي استثنائي، مثل تسجيل 3 أهداف في مباراة واحدة، إذ تمثل كرة اللقاء بالنسبة إلى اللاعب ذكرى مرتبطة بمناسبة قد لا تتكرر كثيرا في مسيرته الكروية.
وفي حالة البخيت، اكتسبت الواقعة اهتماما إضافيا بعدما جاء تألقه في مباراة شهدت فوز الجزيرة بخماسية، ليصبح الحديث بعد اللقاء مرتبطا ليس فقط بأدائه داخل الملعب، وإنما أيضا بكيفية التعامل مع الكرة التي شهدت تسجيل أهدافه الثلاثة.
ولا تتعلق المسألة بقيمة الكرة المالية بقدر ارتباطها بالجانب المعنوي، وبمدى وضوح الإجراءات التي تنظم مثل هذه الحالات، بما يضمن عدم تحول لحظات الاحتفال بالإنجازات الفردية إلى مواقف مثيرة للجدل.
وفي هذا السياق، أوضح المدرب إسلام جلال، أن العادة في الملاعب المحلية جرت ألا يتم تسليم الكرة للاعب الذي يسجل «الهاتريك»، متمنيا أن يقوم الاتحاد بإصدار قرار لمن يتولوا إدارة المباريات بمنحها للاعبين في المستقبل كنوع من التكريم لهم.
وبين جلال ، أن الاتحاد عليه العمل على بعض التفاصيل الصغيرة التي تساهم في تحسين سمعة الدوري، مثل منح جائزة اللاعب الأفضل ولاعب ومدرب وحارس كل شهر، مؤكدا أن منح اللاعبين الذين يسجلون 3 أهداف الكرة، لن يؤثر على ميزانية اتحاد وصل إلى كأس العالم، في ظل عدم تجاوز 10 لاعبين في الموسم لهذا الأمر.
وأضاف: «خلال عملي الفترة الماضية في دوري الفئات العمرية بالسعودية، شاهدت في أكثر من مناسبة حصول لاعبين أحرزوا «هاتريك» على الكرة، حتى ولو كان اللاعب يلعب في ملعب الفريق المنافس».
وأشاد جلال بالدور الكبير الذي يلعبه البخيت مع الجزيرة على الصعيد الفني رغم تقدمه في العمر، وأنه أشرف على تدريبه قبل موسمين، مفيدا بأنه قائد حقيقي داخل وخارج الملعب، وعادة ما يطالب لزملائه قبل نفسه في الأمور المالية، إلى جانب حسه الفني المميز في الخبرة والذكاء في التسجيل والصناعة.
من جهته، يرى المحلل الرياضي طارق غصاب، أن هناك مشكلة كبيرة في الدوري المحلي تتمثل في عدم إبراز إنجازات اللاعبين وتسويقهم عبر المنصات الخاصة باتحاد الكرة، مشيرا إلى أن عدم منح الكرة للبخيت من هذه الأمور، وأن الاتحاد كان عليه عدم القيام بهذا الأمر أمام الجميع، ومحاولة إيصال المعلومة له بعدم القدرة على منحه إياها داخل غرف الغيار مثلا.
وعبر غصاب ، عن إعجابه بالإصرار والروح اللذين يمتلكهما البخيت في إعادة إحياء مسيرته الكروية بصورة مثالية، في ظل تفوقه على العديد من اللاعبين من حيث الإنتاجية وسباقات السرعة، متمنيا أن يكون اللاعب نموذجا للأجيال القادمة في اللعبة.
وتعيد الواقعة تأكيد أهمية وضوح التعليمات التنظيمية المرتبطة بالمباريات، ولا سيما في التفاصيل التي تتكرر في الملاعب وتحظى باهتمام اللاعبين والجماهير، إذ إن وجود إجراءات واضحة ومعلنة من شأنه أن يحد من الاجتهادات الفردية، ويجنب المباريات مواقف جانبية قد تحجب جزءا من قيمتها الفنية.

“الغد”

شاهد ايضا

Focus Mode