ضرب فريق الحسين إربد أكثر من عصفور بحجر واحد، بعدما عاد من العاصمة العمانية مسقط بانتصار ثمين على السيب بثلاثية نظيفة في ثاني مبارياته ضمن منافسات المجموعة الرابعة من دوري أبطال آسيا 2، حملت توقيع نجمه عارف الحاج.
وواصل الحسين تحقيق الفوز مع مديره الفني الإسباني كورو توريس بعد فوزه الأول على جاره العربي في دوري المحترفين برباعية، وسجل انتصاره الأول في البطولة الآسيوية ليعزز موقعه في ترتيب المجموعة الرابعة ثانيا برصيد 4 نقاط، قبل أن يحول أنظاره نحو مواجهة الوحدات بعد غد، على ملعب الملك عبدالله بالقويسمة، ضمن منافسات الجولة الخامسة من دوري المحترفين.
ورفع الحسين رصيده إلى 4 نقاط، خلف الشرطة العراقي المتصدر بـ6 نقاط، فيما بقي إيست بنغال الهندي عند نقطة واحدة، والسيب من دون رصيد، ليعزز “الأصفر” موقعه في سباق التأهل إلى الدور المقبل، ويعوض تعادله في الجولة الأولى أمام إيست بنغال بنتيجة 2-2.
وقدم الحسين صورة الفريق الذي يعرف كيف يدير المواجهات الكبيرة ويطبق فكر المدرب حيث التماسك الدفاعي، والانضباط التكتيكي، والسرعة في التحول، والفاعلية أمام المرمى. وفي المقابل، دفع السيب ثمن إهدار الفرص خصوصا في بداية اللقاء، وعجز عن تحويل استحواذه في بعض الفترات إلى أهداف.
ولم تقتصر مكاسب الحسين على النقاط الثلاث، بل امتدت إلى تأكيد قدرته على الموازنة بين الاستحقاقين المحلي والقاري، والخروج من المواجهات المهمة بمكاسب فنية ومعنوية تعزز طموحاته على الجبهتين، فالفوز خارج الديار، وبأداء اتسم بالانضباط والفاعلية، منح الفريق دفعة إضافية في توقيت مهم، قبل اختبار محلي مرتقب لا يحتمل الكثير من الحسابات، في ظل أهمية المواجهة أمام الوحدات في سباق المنافسة على لقب دوري المحترفين.
وكان عارف الحاج عنوان الانتصار الأبرز، بعدما وقع على ثلاثية أكدت حضوره المؤثر وقدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، ليقود الحسين إلى فوز مستحق، ويمنح جماهيره سببا إضافيا للتفاؤل بقدرة الفريق على مواصلة عروضه القوية، وأظهر الحسين تماسكا دفاعيا وحسن تعامل مع مجريات اللقاء، مستثمرا الفرص بكفاءة عالية، ومؤكدا أن الفاعلية أمام المرمى كانت كلمة السر في حسم المواجهة، كما شهدت المباراة حضورا مميزا وعودة قوية للحارس يزيد أبو ليلى الذي أنقذ فريقه من عدد من الكرات الخطيرة ساهمت في إعادة الثقة لحارس منتخب النشامى.
وبدأ السيب المباراة باندفاع هجومي بحثا عن هدف مبكر، مستفيدا من عاملي الأرض والجمهور، لكن الحسين تعامل مع الضغط بهدوء، وحافظ على تقارب خطوطه، مع الاعتماد على سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، ورغم بعض المحاولات العمانية الخطرة، فإن التنظيم الدفاعي للحسين حال دون ترجمتها إلى أهداف، فيما كان المدافع أحمد عساف حاضرا في اللحظة المناسبة عندما أبعد كرة زاهر الأغبري قبل وصولها إلى الشباك الخالية، منقذا فريقه من هدف محقق.
وتكشف نتيجة مسقط عن أهمية التوازن الذي يقدمه الحسين بين الواجبات الدفاعية والفاعلية الهجومية من المدرب الإسباني، فالفريق لم يندفع خلف الاستحواذ، بل تعامل مع ظروف المباراة بذكاء، وترك لمنافسه بعض المساحات في مناطق غير مؤثرة، قبل أن يستثمر الفرص التي أتيحت له. كما منح تألق الحاج الفريق حلا هجوميا حاسما، في حين ساهم حضور عساف وثبات الحارس يزيد أبو ليلى في الحفاظ على نظافة الشباك.
وطوى بطل الدوري في آخر 3 مواسم صفحة البطولة الآسيوية مؤقتا، وتوجهت أنظار جهازه الفني ولاعبيه والجماهير إلى مواجهة الوحدات الصعبة، حيث يسعى الحسين إلى نقل زخم انتصاره الآسيوي إلى الساحة المحلية، وتأكيد أن سلسلة النتائج الإيجابية انعكاس لثقة متنامية واستقرار في الأداء.
ويدخل الحسين مباريات الشهر الحالي المزدحمة باللقاءات محليا وآسيويا بأكثر من مكسب، نقاط تعزز موقفه الآسيوي، ونجوم يستعيدون بريقهم، وروح جماعية تكتسب المزيد من الثقة، ويبقى اختبار الوحدات المحطة الأهم لقياس قدرة الفريق على ترجمة هذا الزخم إلى نتيجة جديدة، تؤكد حضوره في المنافسة المحلية، وتمنح مسيرته دفعة إضافية في موسم تتعدد فيه التحديات والطموحات، وتبقى النقطة المهمة كيف يتعامل الجهاز الفني مع موضوع السفر والتعب وإرهاق اللاعبين.

