مع بداية ظهور أعراض نزلات البرد، يلجأ البعض إلى مكملات الزنك أملاً في تسريع التعافي، إلا أن فاعليته تعتمد على توقيت الاستخدام والجرعة وطريقة التناول.
وقد يساعد الزنك في تقصير مدة الإصابة لدى بعض الأشخاص، إذا بدأ استخدامه مبكراً خلال أول 24 ساعة من ظهور الأعراض، لكنه لا يضمن الوقاية من نزلات البرد، كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى آثار جانبية ومشكلات صحية.
هل يساعد الزنك في تقصير مدة نزلات البرد؟
يؤدي الزنك دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز المناعي، ما يجعله أحد الخيارات التي يُبحث في مدى فائدتها للتعامل مع نزلات البرد.
وتشير بعض الأدلة إلى أن مستحضرات الزنك قد تسهم في تقصير مدة الأعراض لدى بعض المصابين، خصوصاً عند البدء باستخدامها خلال أول 24 ساعة من ظهور الأعراض.
ومع ذلك، لا يُعد الزنك علاجاً مضموناً لنزلات البرد، ولا يؤدي إلى إيقاف الأعراض فوراً، إذ تختلف النتائج بحسب نوع المستحضر والجرعة وطريقة الاستخدام، فضلاً عن تفاوت الأدلة العلمية بشأن مدى فاعليته.
هل يمنع الزنك الإصابة بنزلات البرد؟
لا يضمن تناول مكملات الزنك الوقاية من نزلات البرد، فعلى الرغم من أهميته لصحة الجهاز المناعي، فإن الحصول على كميات كافية منه لا يعني بالضرورة تجنّب الإصابة بالعدوى.
وبالتالي، لا ينبغي اعتبار مكملات الزنك وسيلة مؤكدة للوقاية من نزلات البرد، أو الاعتقاد بأن تناول جرعات مرتفعة منها يعزز المناعة بصورة أسرع.
ما أضرار الإفراط في تناول الزنك؟
تعتمد سلامة مكملات الزنك على الجرعة ومدة الاستخدام، إذ قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى عدد من الآثار الجانبية، أبرزها:
– الغثيان واضطرابات المعدة: قد تسبب مكملات الزنك الغثيان أو الشعور بعدم الارتياح في الجهاز الهضمي.
– نقص النحاس: قد يؤدي تناول كميات مفرطة من الزنك لفترات طويلة إلى تقليل امتصاص النحاس، وهو معدن ضروري لأداء وظائف أساسية في الجسم.
– التداخل مع الأدوية: قد يؤثر الزنك في امتصاص بعض الأدوية، بما فيها أنواع من المضادات الحيوية، ما يستدعي التحقق من التداخلات المحتملة قبل استخدامه.
ولا تعني هذه المخاطر أن الزنك ضار في جميع الحالات، بل إن تحديد الجرعة المناسبة ومدة الاستخدام يُعدّان عاملين أساسيين في الحفاظ على سلامة تناوله.
لماذا ينبغي تجنّب بخاخات الزنك الأنفية؟
تتطلب مستحضرات الزنك المخصصة للاستخدام داخل الأنف حذراً خاصاً، إذ ارتبط استخدام بعض هذه المنتجات بفقدان حاسة الشم، وقد يكون هذا الفقدان طويل الأمد أو دائماً.
لذلك، يُفضّل تجنّب بخاخات الزنك الأنفية، وعدم افتراض أن جميع مستحضرات الزنك آمنة لمجرد بيعها من دون وصفة طبية، مع ضرورة التمييز بين المكملات الفموية والمنتجات المخصصة للاستخدام داخل الأنف.
كيف يمكن استخدام مكملات الزنك بأمان؟
قبل استخدام مكملات الزنك للتعامل مع أعراض نزلات البرد، يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي لتحديد مدى ملاءمتها، واختيار المستحضر والجرعة المناسبين، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أخرى أو يعانون مشكلات صحية.
كما ينبغي عدم تجاوز الجرعات الموصى بها، أو الجمع بين عدة مكملات تحتوي على الزنك من دون الانتباه إلى إجمالي الكمية المتناولة.
وفي المحصلة، قد يساعد الزنك في تقصير مدة نزلات البرد لدى بعض الأشخاص عند بدء استخدامه مبكراً، لكنه لا يضمن الوقاية من العدوى أو علاجها. وتبقى الفائدة المحتملة مرتبطة بنوع المستحضر والجرعة وطريقة الاستخدام، في حين قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى آثار جانبية ومشكلات صحية يمكن الحد منها بالاستخدام المسؤول.

