الرئيسية رياضةجوارديولا يفجر مفاجأة من العيار الثقيل: “ربما انتهى الأمر”

جوارديولا يفجر مفاجأة من العيار الثقيل: “ربما انتهى الأمر”

من mk
A+A-
Reset

كشف فيلم وثائقي جديد كواليس مثيرة من الفترة الأكثر اضطرابًا في مسيرة بيب جوارديولا مع مانشستر سيتي، موثقًا لحظات متوترة عاشها المدرب الإسباني مع لاعبيه، من بينها خلافه مع قائد الفريق السابق كايل ووكر، واللحظة التي اعترف فيها بأنه كان قريبًا من الرحيل عن النادي.

ووفقًا لما أظهرته سلسلة وثائقية من إنتاج “أمازون برايم”، تحدث جوارديولا مع لاعبي مانشستر سيتي قبل مواجهة تشيلسي، بعد أيام قليلة من رحيل ووكر إلى ميلان على سبيل الإعارة في يناير 2025، معربًا عن حزنه إزاء الطريقة التي انتهت بها علاقة قائد الفريق بالنادي.

وقال جوارديولا للاعبيه: “يا له من أمر محزن ما حدث مع كايل”، قبل أن ينتقد تصرفات المدافع الإنجليزي، مؤكدًا أنه كان بإمكانه التوجه إليه مباشرة وإخباره بأنه يشعر بالتعب أو يرغب في خوض تجربة جديدة.

وأضاف المدرب الإسباني: “لا يمكنك كقائد أن تتصرف بالطريقة التي فعلها، لا يمكنك ذلك، خصوصًا في أصعب لحظات حياتنا”، قبل أن يوجه حديثه إلى بقية اللاعبين متسائلًا: “ماذا فعلتم يا أصدقائي؟ ماذا فعلتم بقائدكم؟”.

ولا يكشف الفيلم بشكل واضح طبيعة التصرف الذي أغضب جوارديولا ودفعه إلى توجيه تلك الرسالة، إلا أن مشاهد أخرى توثق مواجهة ساخنة بين المدرب وووكر عقب خسارة مانشستر سيتي أمام ليفربول في ديسمبر 2024.

وخلال تلك المباراة، فقد ووكر الكرة لصالح لويس دياز، في لقطة انتهت بحصول ليفربول على ركلة جزاء، قبل أن يوجه جوارديولا انتقادات إلى قائده داخل غرفة الملابس، مؤكدًا أن عليه إدراك خطورة فقدان الكرة في تلك المنطقة.

وقال جوارديولا للاعبيه إن فقدان الكرة يعني استقبال هدف، وهو ما أثار غضب ووكر، الذي رد قائلًا: “في كل اجتماع، يُنادى عليّ”.

وأجاب جوارديولا: “ربما لأنك قائد”، ليرد ووكر: “حسنًا، لم ترغبوا في أن أكون قائدكم”.

كان ووكر قد اختير من جانب زملائه قائدًا لمانشستر سيتي في موسم 2024-2025، فيما حمل كيفن دي بروين، وروبن دياز، ورودري، وبرناردو سيلفا شارة القيادة بالتناوب كنائبين له.

وتكشف السلسلة الوثائقية أن أزمة ووكر جاءت في وقت كان فيه جوارديولا نفسه يمر بمرحلة شديدة الصعوبة، بعدما تعرض مانشستر سيتي لـ4 هزائم متتالية للمرة الأولى في مسيرة مدربه الإسباني، بالتزامن مع تراجع نتائج الفريق وتزايد الضغوط المحيطة به.

وفي أحد المشاهد، يعترف جوارديولا بأنه أخبر إدارة النادي، عقب تلك السلسلة من الهزائم، بأنه ربما وصل إلى نهاية رحلته مع الفريق، قائلًا: “ربما انتهى الأمر”.

ورغم توقيع المدرب الإسباني عقدًا جديدًا مع مانشستر سيتي في نوفمبر 2024، يكشف الفيلم مدى صعوبة القرار الذي سبق تمديد ارتباطه بالنادي، فيما أقر خلدون المبارك، رئيس مجلس الإدارة، بأنه لم يكن متأكدًا من قدرته على إقناع جوارديولا بالبقاء.

وفي مشهد آخر، ظهر جوارديولا متأثرًا إلى حد البكاء أمام لاعبيه، مؤكدًا أن تمديد عقده لم يكن بحثًا عن المال أو رغبة في البقاء لمجرد البقاء، وإنما لأنه أراد مواصلة القتال مع الفريق واستعادة قدرته على المنافسة.

وقال المدرب الإسباني: “لقد مددت العقد لأنني أريد أن أكون هنا معكم، أريد أن أكسب معركة في هذا المركز. لا أريد أن أشعر وكأنني أغادر وأهرب منكم”.

وأضاف: “إذا شعرتم، أيها القادة أولًا ثم البقية، بوجود مشكلة، فأخبروني. لن يغير ذلك من حبي لكم جميعًا لحظة واحدة. أريد أن أقاتل، هذا كل ما في الأمر”.

وامتدت الأزمة إلى الجانب الشخصي من حياة جوارديولا، إذ تحدث مانيل إستيارته، أحد أعضاء جهازه الفني المقربين، عن ملاحظة اللاعبين تغيرًا واضحًا في سلوك المدرب خلال تلك الفترة، مؤكدًا أنه كان حزينًا ومختلفًا عن المعتاد.

وقال إستيارته إن اللاعبين كانوا قلقين على جوارديولا، موضحًا أنه أخبرهم بأن عليهم أن يروا الإنسان خلف المدرب، في ظل مروره بظروف شخصية صعبة بعد طلاقه.

وجاءت تلك الأزمات في موسم انتهى بخروج مانشستر سيتي من المنافسة على جميع الألقاب، ليكون موسم 2024-2025 واحدًا من أكثر مواسم جوارديولا صعوبة منذ وصوله إلى النادي في 2016، خاصة مع الغياب الطويل لرودري بسبب الإصابة، والضغوط المرتبطة بالقضايا المالية التي واجهها النادي.

ورغم كل تلك الضغوط، اختار جوارديولا البقاء، لتتحول الأزمة التي كادت تدفعه إلى الرحيل إلى بداية جديدة في مسيرته مع مانشستر سيتي، بينما يقدم الفيلم الوثائقي صورة نادرة عن المدرب الإسباني خلف الأضواء، وعن غرفة ملابس شهدت خلافات ودموعًا ولحظات شك في مستقبل واحدة من أنجح التجارب التدريبية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.

شاهد ايضا

Focus Mode