أسدل مهرجان جرش للثقافة والفنون الستار على فعاليات دورته 40، في حفل ختامي احتفى بأربعة عقود من العطاء الثقافي والفني، وبرسالة المهرجان الممتدة في ترسيخ حضور الأردن على خارطة الثقافة العربية والعالمية، وذلك برعاية وزير الثقافة رئيس اللجنة العليا للمهرجان مصطفى الرواشدة، وبحضور محافظ جرش الدكتور مالك خريسات، والمدير التنفيذي للمهرجان المستشار الدكتور يزن الخضير، ورئيس لجنة بلدية جرش الكبرى الباشا محمد بني ياسين، وعدد من الشخصيات الرسمية والثقافية والإعلامية والجماهيرية.
وجاء ختام الدورة 40 تتويجا لمسيرة حافلة بالفعاليات والبرامج التي حملت شعار “إرث يمتد … أجيال تلتقي”، حيث قدم المهرجان على مدار 11 يوما مشهدا ثقافيا وفنيا متكاملا جمع بين الأصالة والتجديد، واستقطب الفنانين والمبدعين والجمهور من الأردن والدول العربية والعالم.
وشهدت الدورة مشاركة أكثر من 1300 فنان ومبدع، وحضورا جماهيريا تجاوز 130 ألف زائر، إلى جانب تغطية إعلامية واسعة من أكثر من 100 وسيلة إعلامية محلية وعربية ودولية، في تأكيد على المكانة التي يحتلها المهرجان كأحد أبرز المواعيد الثقافية والفنية في المنطقة.
وقال وزير الثقافة رئيس اللجنة العليا للمهرجان مصطفى الرواشدة إن النجاح الذي حققته الدورة 40 يعكس حجم التعاون والتكامل بين مختلف الجهات الرسمية والأهلية، مشيرا إلى أن مهرجان جرش يواصل أداء رسالته الثقافية والحضارية، ويشكل منصة مهمة للإبداع والحوار والتبادل الثقافي بين الشعوب.
وأضاف أن المهرجان استطاع عبر مسيرته الممتدة لأربعة عقود أن يحافظ على حضوره وتأثيره، مستندا إلى إرث ثقافي عريق ورؤية متجددة تواكب تطلعات الجمهور والمشهد الثقافي العربي.
من جهته، قال المدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون المستشار الدكتور يزن الخضير إن اختتام الدورة 40 يمثل محطة جديدة في مسيرة مهرجان أصبح جزءا من الذاكرة الثقافية الأردنية والعربية، مبينا أن جرش خلال أيام المهرجان تحولت إلى مساحة نابضة بالحياة جمعت العائلات والزوار والفنانين والضيوف من مختلف أنحاء العالم.
وأشار الخضير إلى أن الدورة 40 قدمت أكثر من 226 فعالية، منها 117 فعالية داخل المدينة الأثرية و95 فعالية في محافظات المملكة، إلى جانب برامج نوعية شهدت توسعا في مواقع العرض باستحداث مسرح الهيبودروم وقبو زيوس، وتعزيز حضور المجتمع المحلي وتمكين المرأة ودعم الحرفيين والأسر المنتجة.
وثمن الخضير الدعم الملكي السامي للمهرجان، وجهود رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، ووزير الثقافة رئيس اللجنة العليا وأعضاء اللجنة العليا، والوزارات والمؤسسات الرسمية والأجهزة الأمنية ومحافظة جرش وبلدية جرش الكبرى، والشركاء والرعاة والمتطوعين وكوادر المهرجان وأبناء المحافظة ووسائل الإعلام التي أسهمت في إنجاح هذه الدورة.
وأكد أن المهرجان سيواصل البناء على ما تحقق، وتطوير برامجه وفعالياته بما يعزز مكانته كمنصة ثقافية وفنية رائدة، ويحافظ على حضوره الممتد عبر الأجيال.
وفي ختام الحفل، أطفئت شعلة الدورة 40 وأنزل علم المهرجان، إيذانا بانتهاء فعاليات دورة استثنائية احتفت بأربعين عاما من الإبداع والعطاء، ورسخت مكانة مهرجان جرش كإرث ثقافي حي يتجدد مع كل جيل.

#image_title

#image_title

#image_title

#image_title

