مع ارتفاع معدلات استخدام المكملات الغذائية للتعامل مع اضطرابات النوم، يبرز المغنيسيوم والزنك كأحد أكثر الخيارات شيوعاً، إلا أن اختيار الأنسب بينهما يعتمد على طبيعة المشكلة التي تؤثر في نمط النوم لدى كل شخص.
مكملات المغنيسيوم.. ما فوائدها ومخاطرها؟ وهل حقا تحسن النوم؟
وبحسب موقع “هيلث” الطبي، يؤدي المغنيسيوم دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، إذ يساهم في تنظيم النواقل العصبية المرتبطة بالاسترخاء والنوم، مثل الميلاتونين وGABA، كما يساعد على إرخاء العضلات وتقليل التوتر الجسدي والنفسي. لذلك قد يكون أكثر فائدة للأشخاص الذين يعانون صعوبة في الاسترخاء أو تأخر الدخول في النوم.
أخبار ذات صلة
عندما يجوع الدماغ.. ماذا يحدث لعقلك إذا حرمتَه من النوم؟
في المقابل، يرتبط الزنك بشكل أكبر بتحسين جودة النوم وعمقه، من خلال تأثيره في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ ودوره في إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يكون خياراً مناسباً لمن ينامون بالفعل، لكنهم لا يشعرون بالراحة أو الانتعاش عند الاستيقاظ.
ووفقاً لـ”هيلث”، لا توجد حتى الآن دراسات مباشرة تقارن بشكل حاسم بين فاعلية المغنيسيوم والزنك في تحسين النوم، لذلك يعتمد القرار الأفضل على تقييم الحالة الصحية ومستويات المعادن في الجسم عبر الفحوصات المخبرية.
وتتراوح المستويات الطبيعية للمغنيسيوم في الدم بين 0.75 و0.95 ملي مول لكل لتر، بينما تتراوح مستويات الزنك بين 80 و120 ميكروغراماً لكل ديسيلتر.
ويعكس الاعتماد على تقييم حاجة الجسم لكل معدن بدلاً من استخدام المكملات بشكل عشوائي توجهاً نحو الطب الشخصي، الذي يركز على اختيار العلاج أو المكمل المناسب وفق احتياجات الفرد.
كما أن زيادة الوعي بالفروق بين هذه المعادن قد تساعد على تحسين التعامل مع اضطرابات النوم، وتقليل استهلاك المكملات غير الضرورية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين تكون مستويات المعادن لديهم ضمن المعدلات الطبيعية.

