الرئيسية رياضة«مونديال 2026»: فرنسا تستعد لمواجهة بوعدي «الكنز المفقود»

«مونديال 2026»: فرنسا تستعد لمواجهة بوعدي «الكنز المفقود»

من mk
A+A-
Reset

كان أيوب بوعدي يملك الموهبة لقيادة خط وسط فرنسا في الجيل المقبل، لكنه قرر عدم الانتظار من أجل فرصته. لذا؛ فسيبدأ اللاعب الشاب الخميس أساسياً مع المغرب بمواجهة «الزرق» في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم بأميركا الشمالية.

قصة لاعب ليل البالغ 18 عاماً مذهلة، من قيادة منتخب فرنسا تحت 21 عاماً قبل 3 أشهر، إلى إعلان ولائه الدولي للمنتخب المغربي الأول قبل هذا المونديال، والآن يسعى لإطاحة بلد مولده.

وعندما سُئل مدرب فرنسا ديدييه ديشان عن بوعدي في مارس (آذار) الماضي، لمح إلى أن الوقت ما زال مبكراً لاستدعائه. وقال حينها: «بالتأكيد نتابع مستواه. هناك منافسة كبيرة. في النهاية سيكون القرار قراره».

وبدلاً من السفر مع فرنسا إلى الولايات المتحدة لخوض مباراة ودية ضد البرازيل، بقي وقاد منتخب تحت 21 عاماً أمام لوكسمبورغ.

استشعر المغرب الفرصة، وتحرك سريعاً لضم لاعب يُتوقع له مستقبل كبير، مع وعد بمنحه مكاناً أساسياً في تشكيلة كأس العالم.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال لصحيفة «ليكيب» الرياضية إن حلمه هو «الفوز بكأس العالم ودوري أبطال أوروبا… الفوز بكل شيء».

قدّم بداية رائعة في كأس العالم أمام البرازيل يوم 13 يونيو (حزيران) الماضي، ولم يتوقف عن التألُّق منذ ذلك الحين. يوم الخميس، ومن موقعه في عمق وسط ميدان المغرب، سيحاول بوعدي إيقاف مايكل أوليسيه ومنعه من صناعة اللعب وتموين كيليان مبابي بالكرات.

وستأمل فرنسا ألا تندم على التفريط في بوعدي الذي نشأ قرب باريس في عائلة من أصول مغربية، ويدرس حالياً لنيل شهادة في الرياضيات.

وقال المدير الفني للاتحاد الفرنسي للعبة، أوبير فورنييه، لموقع «ذا أثلتيك (The Athletic)»: «بوعدي موهبة نتابعها منذ سنوات… نعلم أنه لا يوجد لاعب مثله في فئته العمرية. إنها خسارة كبيرة لاتحادنا، لكن القرار قراره».

وكان بوعدي ظهر أول مرة مع ليل وهو بالكاد في الـ16، وقدم عرضاً استثنائياً في وسط الميدان خلال الفوز في دوري أبطال أوروبا على ريال مدريد الإسباني في عيد ميلاده الـ17 أواخر عام 2024.

وأضاف فورنييه عند الحديث عن عدم استدعائه إلى المنتخب الأول: «كان يعلم أنه ضمن القائمة الموسعة، لكن لم نكن قادرين على منحه فرصة خوض كأس العالم الآن».

ومن هنا جاء عنوان عدد يوم الثلاثاء من صحيفة «ليكيب» الذي وصفه بـ«الكنز المفقود».

شارك 99 لاعباً مولوداً في فرنسا في هذا المونديال. في المقابل، أصبح المغرب بارعاً جداً في استقطاب اللاعبين الموهوبين المولودين في الخارج والذين يحق لهم تمثيله.

فقد وُلد 10 من لاعبي التشكيلة الأساسية في فوز ثمن النهائي على كندا خارج البلاد، كما أن المدرب محمد وهبي نفسه وُلد ونشأ في بلجيكا.

ويملك المغرب «أكاديمية محمد السادس» المتميزة، قرب العاصمة الرباط، وتُوّج بلقب «كأس العالم تحت 20 عاماً» العام الماضي بقيادة وهبي.

لكن وتيرة استقطاب المواهب المولودة في الخارج تسارعت في وقت سابق من هذا العام بعد تولي وهبي تدريب المنتخب.

خَلَف وليد الركراكي الذي غادر بعد أسابيع قليلة من نهاية فوضوية لـ«كأس الأمم الأفريقية» أمام السنغال.

وتضم تشكيلة وهبي في كأس العالم لاعبين كثراً آخرين وُلدوا ونشأوا في فرنسا، من بينهم المدافع عيسى ديوب.

وينحدر ديوب من تولوز، وكان مثّل فرنسا حتى منتخب تحت 21 عاماً، ولعب إلى جانب مبابي في الفريق الذي فاز بـ«كأس أوروبا تحت 19 عاماً» في 2016.

وكان ديوب مؤهلاً لتمثيل المغرب من خلال والدته، وظهر أول مرة مع «أسود الأطلس» في مارس (آذار) الماضي عن عمر 29 عاماً.

وفي ذلك الوقت، عادت إلى الواجهة تصريحات أدلى بها في مقابلة مع «كانال بلوس» عام 2019، قال فيها إن اللعب لبلد غير فرنسا سيكون خياراً «افتراضياً».

لكنّه أصبح ركناً أساسياً في تشكيلة المغرب، وسجل هدف التعادل أمام هولندا في دور الـ32.

كما يضم المنتخب المغربي لاعب الوسط نائل العيناوي، المولود في فرنسا وابن لاعب كرة المضرب السابق يونس العيناوي.

ويشرف وهبي على بزوغ جيل جديد. فقط 4 من اللاعبين الذين خاضوا مباراة كندا في ثمن النهائي كانوا أيضاً ضمن التشكيلة الأساسية في خسارة نصف نهائي 2022 أمام فرنسا، وهي نتيجة يأملون، لا سيّما بوعدي، الثأر لها.

شاهد ايضا

Focus Mode