يعتبر ظهور شعر زائد وداكن في منطقة الذقن لدى النساء مع التقدم في السن أمراً طبيعياً وشائعاً للغاية. ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى التغيرات الهرمونية؛ فمع اقتراب المرأة من مرحلة انقطاع الطمث، يختل التوازن الهرموني في جسمها، ويبدأ في إنتاج نسبة أعلى من الهرمونات الذكرية المعروفة باسم “الأندروجينات”.
وتعمل هذه الهرمونات على تحويل بصيلات الشعر الناعم القصير (الزغب) في الوجه إلى بصيلات تنتج شعراً أكثر سمكاً وقتامة. وتلعب الوراثة دوراً رئيسياً في تحديد مدى تأثر النساء بهذا الأمر.
متى يكون الأمر مقلقاً؟
إذا كان نمو الشعر غزيراً ولا يقتصر على الوجه بل يمتد إلى الصدر، والبطن، والظهر (وهي حالة تُعرف بالشعرانية – Hirsutism)، فقد يشير ذلك إلى مشكلة صحية مثل:
متلازمة تكيس المبايض: تسبب زيادة إنتاج الأندروجين، وتصاحبها أعراض مثل عدم انتظام الدورة الشهرية، زيادة الوزن، وحب الشباب، وتتطلب استشارة طبيب لتجنب مشاكل العقم.
الأدوية: مثل الاستخدام المطول للكورتيكوستيرويدات (علاجات الربو والأمراض المناعية) التي تحفز إنتاج الأندروجينات.
في النهاية، يظل ظهور شعر الذقن مع التقدم في العمر ظاهرة طبيعية وشائعة تواجهها ملايين النساء حول العالم نتيجة للتحولات الهرمونية والوراثية، ولا تدعو للقلق في معظم الأحيان.
ومع توفر خيارات علاجية وتجميلية متنوعة، بدءاً من الحلول التقليدية البسيطة وصولاً إلى تقنيات الليزر والتحليل الكهربائي الدائمة، باتت السيطرة على هذا الأمر أسهل من أي وقت مضى.
ومع ذلك، تظل استشارة الطبيب خطوة أساسية ومهمة إذا كان نمو الشعر مفاجئاً أو مصحوباً بأعراض أخرى، لضمان الاطمئنان على الصحة العامة أولاً، واختيار الحل الأمثل والأكثر أماناً لبشرتكِ ثانياً

