أكد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، شادي المجالي، أن عودة مهرجان الصيد البحري تمثل خطوة مهمة للحفاظ على التراث الثقافي والبحري لمدينة العقبة، وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية متكاملة تجمع بين الموروث الشعبي والتنمية الاقتصادية والسياحية.
وقال المجالي، خلال رعايته انطلاق فعاليات المهرجان مساء الثلاثاء في مرسى الصيادين، بحضور العين نسيمة الفاخري ومفوض شؤون السياحة والشباب الدكتور ثابت النابلسي ومدير عام شركة العقبة لإدارة المرافق وعدد من مدراء الجهات المعنية، إن المهرجان يجسد عمق ارتباط أبناء العقبة بالبحر، ويعكس تقدير المدينة للصيادين الذين شكلت مهنة الصيد جزءاً أصيلاً من تاريخهم وحياتهم اليومية.
وأشار إلى أن السلطة مستمرة في دعم الفعاليات التي تحافظ على الهوية المحلية وتُسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية، خاصة تلك المرتبطة بالإرث البحري للعقبة وما يمثله من قيمة ثقافية واجتماعية.
من جانبه، أكد مفوض الشؤون السياحية والشباب الدكتور ثابت حسان النابلسي أن السلطة قدمت خلال فترة توقف نشاط الصيد دعماً مالياً للصيادين، نظراً لكون مهنة الصيد مصدر دخل رئيسياً للعديد من الأسر العاملة في القطاع البحري، مبيناً أن استئناف نشاط الصيد يشكل دفعة للحركة الاقتصادية والسياحية والبحرية في العقبة لارتباطه المباشر بعدد من القطاعات الحيوية.
وأوضح النابلسي أن تسويق الأسماك يتم عبر سوق السمك الذي أنشأته السلطة، حيث تستقبل المنتجات البحرية في “بيت الصياد” ضمن آلية منظمة تضمن جودة المنتج وانسيابية وصوله إلى المستهلك، مشيراً إلى وجود شراكة مستمرة بين القطاعين العام والخاص لدعم قطاع الصيد وتطويره.
وأضاف أن خليج العقبة شهد خلال الفترة الماضية ظهور أنواع جديدة من الأسماك وتكاثر أنواع كانت محدودة، نتيجة إجراءات الحماية البيئية وفترات منع الصيد الموسمية، لافتاً إلى أن بعض الأنواع تظهر بكميات موسمية وفق طبيعة النظام البيئي البحري في الخليج.
ويأتي انطلاق مهرجان الصيد البحري بعد توقف دام أربعة أشهر ضمن فترة حظر الصيد الموسمي التي تنفذها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بشكل دوري، بهدف حماية البيئة البحرية وإتاحة الفرصة أمام الكائنات البحرية للتكاثر واستعادة مخزونها الطبيعي.
ويُعد المهرجان، الذي تنظمه جمعية الصيادين بالتعاون مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة العقبة لإدارة المرافق، مناسبة سنوية تحتفي بمهنة الصيد التقليدية وتسلط الضوء على الدور الذي يقوم به الصيادون في الحفاظ على الموروث البحري للعقبة، إلى جانب كونه منصة جاذبة للزوار والسياح الراغبين بالتعرف على الهوية البحرية الأصيلة للمدينة.
بدوره، ثمّن رئيس جمعية صيادي ثغر الأردن في العقبة بدر ياسين جهود سلطة العقبة الخاصة في دعم قطاع الصيد البحري وتطوير البنية التحتية المرتبطة به، مؤكداً أن عودة المهرجان تمثل رسالة دعم مباشرة للصيادين والعاملين في القطاع البحري، وفرصة لتعريف الزوار بالموروث البحري للعقبة وما يحمله المهرجان من أهمية اقتصادية وتراثية وسياحية.
وأشار إلى أن الدعم الذي وفرته السلطة خلال فترة التوقف الموسمي أسهم في التخفيف من التحديات التي واجهت الصيادين، وساعد على تهيئة الظروف المناسبة لعودة النشاط البحري بصورة منظمة وآمنة، إلى جانب دوره في تنشيط الحركة التجارية وزيادة الإقبال على الأسماك المحلية.
وعبّر عدد من الصيادين عن سعادتهم بعودة المهرجان، مؤكدين أنه يشكل مساحة للاعتزاز بمهنة الآباء والأجداد وفرصة لإبراز التراث البحري والتعريف بالتحديات التي تواجه العاملين في قطاع الصيد، إلى جانب إتاحة المجال أمامهم لعرض منتجاتهم البحرية مباشرة للزوار وتنشيط الطلب على الأسماك المحلية.
ويُعد مرسى الصيادين في العقبة، الذي تديره شركة العقبة لإدارة المرافق، مشروعاً بحرياً متكاملاً أُنشئ لخدمة الصيادين المحليين وتنظيم عمليات الصيد التقليدي، ويضم أرصفة حديثة للقوارب وسوقاً مركزياً للأسماك ومرافق للصيانة والخدمات، ما يجعله معلماً اقتصادياً وسياحياً يعكس الإرث البحري العريق للعقبة ويدعم استدامة قطاع الصيد البحري.

#image_title

#image_title

#image_title

