أكدت الدكتورة هالة عبد الكريم، استشارية طب الأسرة، أن الشعور بالإرهاق في منتصف شهر رمضان من الأعراض الشائعة نتيجة تراكم اضطرابات النوم وتغيّر العادات الغذائية.
وأوضحت أن انخفاض الطاقة أثناء الصيام قد يكون طبيعيًا نتيجة قلة السعرات والسوائل، إلا أن استمرار التعب الحاد أو ظهور أعراض مصاحبة مثل الدوخة المتكررة، خفقان القلب، أو تشوش الرؤية، قد يشير إلى مشكلة صحية تستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
وأشارت إلى أن الجفاف غير الملحوظ يعد من أبرز أسباب الإرهاق، خاصة مع عدم تعويض السوائل بشكل كافٍ بين الإفطار والسحور، إضافة إلى الإفراط في تناول السكريات التي تسبب ارتفاعًا سريعًا للسكر يليه هبوط مفاجئ. كما أن السهر الطويل وقلة النوم العميق يخلّان بالساعة البيولوجية، ما ينعكس سلبًا على التركيز والإنتاجية.
وأكدت عبد الكريم أن بعض الفئات أكثر عرضة للإرهاق، مثل مرضى السكري وفقر الدم واضطرابات الغدة الدرقية وكبار السن، محذرة من أعراض خطيرة مثل شحوب الوجه، ضيق التنفس، أو الإغماء، التي تتطلب مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة.
أما عن الحلول، فشددت على تنظيم الوجبات بحيث يحتوي الإفطار على بروتينات وألياف تقلل تقلبات السكر، مع سحور متوازن وشرب 8 إلى 10 أكواب من الماء يوميًا.
وختمت بأن الإرهاق في منتصف رمضان يمكن السيطرة عليه عبر تعديلات بسيطة في نمط الحياة، بينما تجاهل العلامات التحذيرية قد يؤدي إلى مضاعفات يمكن تجنبها بالتدخل المبكر.