قدم برشلونة عرضا مقنعا أول من أمس، بعدما حقق فوزًا مريحًا بنتيجة 3-0 على ليفانتي في ملعب “سبوتيفاي كامب نو”، ضمن منافسات الدوري الإسباني، ليحصد أصحاب الأرض ثلاث نقاط ثمينة أعادتهم إلى صدارة “لا ليجا”.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء، قدم المدير الفني هانزي فليك تقييمه للأداء والنتيجة، معبرا عن رضاه عما شاهده من فريقه.
وقال فليك: “اليوم قدمنا ردا جيدا جدا، وهذا ما كنت أحتاجه. تحدثنا كثيرا في الفترة الماضية، وقد رأيت ذلك منعكسا على أرض الملعب. كان من المهم جدًا أن نسجل مبكرا، فقد منحنا ذلك الثقة منذ البداية. واصلنا التحسن مع مرور الدقائق، وأعتقد أننا استحققنا الفوز”.
وتحدث فليك بإيجابية كبيرة عن جواو كانسيلو، الذي كان أحد أبرز نجوم المواجهة أمام ليفانتي.
وأضاف: “سنرى ما إذا كان سيبقى في التشكيلة الأساسية. جواو أظهر نقاط قوته اليوم. هو لاعب يصنع الفرص، وأعتقد أنه قدم مباراة جيدة جدًا. إنه لاعب كرة قدم رائع، ويمكنه مساعدتنا كثيرًا. لقد رأينا كل جودته، التي صنع بها العديد من الفرص، خاصة في الشوط الأول. هذا ما كنت أريده منه”.
وبدا لامين يامال محبطا بعد استبداله في الدقائق الأخيرة، إلا أن فليك لم يبد قلقا كبيرا بشأن تأثير ذلك مستقبلا.
وأوضح: “أعتقد أن الأمر طبيعي (أن يكون غاضبا). بالنسبة لي، الأهم أننا لعبنا ولدينا لاعبون يستحقون المشاركة مثل روني. إنه لاعب محترف جدا، وعندما دخل قدم أداء جيدا. أنا أركز على ذلك”.
كما طُرح على فليك سؤال حول أهمية استعادة برشلونة للمركز الأول، بعد أسبوع واحد فقط من خسارته الصدارة لصالح ريال مدريد.
وأجاب: “من المهم العودة إلى القمة، لكن الطريق ما يزال طويلا. أنا سعيد لأننا قدمنا ردا جيدا، وهذا ما أريد رؤيته من الفريق. لم يكن كل شيء مثاليا، لكننا فزنا 3-0. إنها ثلاث نقاط، وهذا هو الأهم”.
وشهدت مواجهة ليفانتي تألق عدد من لاعبي برشلونة، إلا أن جواو كانسيلو خطف الأضواء، لينال جائزة أفضل لاعب في المباراة.
وعانى الدولي البرتغالي من بداية صعبة في فترته الثانية مع برشلونة، حيث كانت مباراة ليفانتي ثالث مشاركة له أساسيا فقط منذ انضمامه على سبيل الإعارة قادما من الهلال. وبدا أن فليك لم يكن يعتمد عليه بشكل منتظم، قبل أن يكشف اللاعب بنفسه عن الأسباب.
وقال كانسيلو: “لم أكن في أفضل حالاتي عندما انضممت إلى برشلونة. لم أكن على المستوى البدني نفسه لزملائي. أنا أستعيد مستواي الآن، خطوة بخطوة. فليك مدرب يتطلب الكثير، وكذلك النادي.. وأنا أحب ذلك”.
وأعرب كانسيلو عن سعادته الكبيرة بما قدمه أمام ليفانتي، مؤكدًا ثقته في مواصلة اللعب أساسيا، خاصة في ظل تراجع أداء أليخاندرو بالدي في الأسابيع الأخيرة.
وأضاف: “نعم، بالتأكيد هذا أفضل أداء لي منذ عودتي. الأمر يتعلق باستغلال الفرصة. كنت أتدرب بشكل جيد جدا، وشعرت أن المدرب سيمنحني الفرصة. عندما تتدرب جيدًا، تسير الأمور بشكل جيد على أرض الملعب”.
وتابع: “الأهم هو الفوز. كرة القدم تمنحك دائما فرصة ثانية، وبعد مباراتين سيئتين قدمنا مباراة جيدة جدًا أمام فريق يضم لاعبين جيدين جدا، رغم موقعهم في جدول الترتيب. لكننا استحققنا الفوز. في الدوري الإسباني، من الصعب الفوز في كل مباراة”.
على صعيد آخر، دخل نادي برشلونة أجواء الانتخابات الرئاسية بشكل رسمي، مع اقتراب موعد التصويت الشهر المقبل.
ويُعد خوان لابورتا المرشح الأوفر حظًا للاحتفاظ بمنصبه، في ظل شعبيته الكبيرة بين الأعضاء.
وخلال تجمع انتخابي، تحدث لابورتا عن إدارته السابقة، مشددا على الدور الذي لعبه في استقرار الوضع المالي للنادي.
وقال لابورتا: “النادي اليوم، وبشكل موضوعي ودون جدال، أفضل مما كان عليه قبل خمس سنوات. وذلك بفضل إدارة سمحت للنادي بإنقاذ نفسه من وضع اقتصادي بالغ الصعوبة، واستعادة مصداقيته المؤسسية، وإعادته إلى الواجهة. الإدارة الجيدة ليست نتيجة الصدفة، بل نتيجة عمل مستمر، وقرارات شجاعة، والتزام فريق إداري وتنفيذي وضع شعار النادي فوق أي اعتبار آخر”.
ووجّه لابورتا رسالة واضحة للناخبين، مؤكدًا أن خبرته تمثل عنصرا حاسما، في إشارة غير مباشرة إلى بقية المرشحين.
وأردف: “النادي يجب ألا يقع في أيد تفتقر إلى الخبرة. يجب تعزيز الاستقرار المؤسسي، اجتماعيا واقتصاديا، واستكمال مشروع سبوتيفاي كامب نو الجديد، وترسيخ نموذج حوكمة حديث واحترافي وعالي المستوى، والحفاظ على الطموح الرياضي في جميع الأقسام، وضمان نموذج الملكية القائم على الأعضاء، ومواصلة الدفاع عن جوهر النادي، والالتزام بالديمقراطية والحرية واللغة والثقافة الكتالونية”.