كشف رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب المصري، أحمد بدوي، عن خطة حكومية ورقابية واسعة لتقييد الوصول إلى التطبيقات والألعاب الإلكترونية الضارة. وأوضح أن نحو 80% من تطبيقات المراهنات الإلكترونية وعدد كبير من الألعاب المصنفة خطرة سيتم حجبها بحلول نهاية فبراير الجاري.
وأشار بدوي، في تصريحات لقناة محلية، إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يعملان بالتنسيق مع اللجنة على حصر وتصنيف التطبيقات والألعاب المخالفة وفق معايير محددة، تشمل الترويج للمراهنات غير القانونية، أو احتواء المحتوى على عنف أو تحريض على سلوكيات ضارة، أو استهداف الأطفال والمراهقين، أو غياب أدوات حماية فعالة للفئات العمرية الصغيرة.
وأكد النائب أن عملية الحجب لن تكون عشوائية، بل تستند إلى تقارير فنية ودراسات أعدتها اللجنة بالتعاون مع الجهات المعنية، مشيراً إلى أن الاثنين المقبل سيشهد بدء تطبيق آلية تحديد الحد الأدنى للعمر لاستخدام بعض التطبيقات والخدمات الرقمية في مصر.
وأضاف بدوي أن الإجراءات تشمل خطة توعية شاملة تستهدف الأسر والمدارس، لتعزيز الرقابة الأسرية وتعليم الأطفال كيفية التعامل الآمن مع الفضاء الرقمي، وتوجيههم نحو المحتوى التعليمي والبنّاء. ووصف النائب هذه المرحلة بأنها “أكبر عملية تنظيم رقمي لحماية الأطفال والمراهقين” تشهدها مصر، مؤكداً أن الهدف الأساسي توفير بيئة رقمية آمنة تحمي الأجيال الجديدة من مخاطر الإدمان الرقمي والقمار الإلكتروني والمحتوى غير اللائق.
وتعد تطبيقات المراهنات الإلكترونية غير مرخصة في مصر ومخالفة لقانون مكافحة القمار وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. وتزايدت في السنوات الأخيرة شكاوى أولياء الأمور والمدارس من تأثير بعض الألعاب على سلوك الأطفال، بما في ذلك العنف، الإنفاق المالي داخل التطبيقات، والإدمان. وكانت السلطات قد حجزت عددًا محدودًا من تطبيقات المراهنات في 2023 و2024، لكن الإجراءات الجديدة تعتبر الأوسع نطاقًا من حيث عدد التطبيقات المستهدفة.